شهد قصر بعبدا امس، سلسلة لقاءات وزارية ونيابية وعمالية واجتماعية، اطلع من خلالها رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على الجهود المبذولة لتحسين وتعزيز قطاعي الاتصالات والطاقة والاتصالات الجارية مع العراق في هذا الشأن، وتلقى دعم نواب للمسار التفاوضي لانهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة النازحين اللبنانيين الى منازلهم وقراهم، والبدء بورشة إعادة الاعمار، ودعم قداسة البابا لاستقرار وأمن لبنان.
وزارياً، استقبل الرئيس عون وزير الاتصالات شارل الحاج الذي اعلن انه وضع رئيس الجمهورية في أجواء نتائج زيارته الرسمية إلى العراق، ضمن وفد لبنان الذي ترأسه رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام، وحفاوة الاستقبال الرسمي التي حظي بها الوفد اللبناني، من دولة رئيس الوزراء العراقي ورئيس الجمهورية وكبار المسؤولين، وما حملته اللقاءات من تأكيد على عمق العلاقات اللبنانية–العراقية، وآفاق تطويرها في مجالات الطاقة والاقتصاد والاتصالات.
وقال: عرضت رؤية وزارة الاتصالات لإنشاء ممر رقمي بين لبنان والعراق يربط البلدين بشبكات ألياف ضوئية، ويوفّر للعراق منفذاً إضافياً إلى الكوابل البحرية في البحر المتوسط، ويعزز التكامل الاقتصادي والرقمي بين البلدين. وأكد فخامة الرئيس أن الاستقرار هو الأساس لأي نهوض اقتصادي أو استثماري، وأن العمل مستمر للوصول إلى حل دائم يرسّخ الأمن والاستقرار ويفتح آفاقاً جديدة للنمو والازدهار في لبنان.
واطّلع الرئيس عون من وزير الطاقة والمياه جو الصدي، على نتائج المحادثات التي اجراها مع نظيره العراقي خلال زيارة رئيس الحكومة إلى بغداد، والتي تناولت التعاون في مجال النفط، مؤكداً ان البحث كان ايجابياً، وان التعاون سيتعزز اكثر فأكثر مع الجانب العراقي في مجال الطاقة.
واستقبل الرئيس عون السفير البابوي في لبنان المونسنيور باولو بورجيا، وأطلعه على نتائج الزيارة التي قام بها الى الولايات المتحدة الأميركية والمحادثات التي اجراها مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب وعدد من المسؤولين الاميركيين. وتطرق البحث الى الوضع في الجنوب في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية، وكذلك الوضع في القرى الجنوبية الحدودية وحاجات أهلها الصامدين فيها منذ بدء الحرب الإسرائيلية.
واكد المونسنيور بورجيا ان قداسة البابا لاون الرابع عشر يتابع عن قرب الوضع في لبنان، وهو يعبّر عن اهتمامه وصلواته، في العظات التي يلقيها دائماً، وفي المواقف التي يطلقها خلال لقاءاته الرسمية والعامة، من اجل تثبيت الامن والاستقرار فيه.
نقابياً، استقبل الرئيس عون رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر وجرى بحث أوضاع العمال ومطالبهم والصعوبات التي تعترضهم في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية من جهة، والوضع الصعب الذي تعيشه المؤسسات في القطاعين العام والخاص على حد سواء. واستقبل الرئيس عون وفد نقابة النفسانيين برئاسة النقيبة الدكتورة رجاء مكي، الذين اطلعوه على وضع النقابة والدور الذي تقوم به مع اللبنانيين في ظل هذه الظروف الصعبة والقاسية التي يمرّ بها لبنان والتي تنعكس سلباً على الأحوال النفسية للمواطنين، إضافة الى واقع النقابة ومطالبها. والقت الدكتورة مكي كلمة شددت فيها على ان التغيير في لبنان لا يكتمل بالإصلاح الإداري والاقتصادي فحسب، بل يحتاج ايضاً الى الاستثمار في الانسان، وفي صحته النفسية. ووجهت الدكتورة مكي دعوة الى الرئيس عون لافتتاح المؤتمر الرابع للنقابة في أيلول المقبل، والذي سيتناول قضايا الاسرة المعاصرة وما ألمّ بها جراء الكوارث والحروب والنزاعات. كما قدّمت مذكرة تتضمن طلب اعتماد النقابة مرجعاً وطنياً متخصصاً، واشراكها ضمن المنظومة الوطنية لادارة الازمات والكوارث.
ثم تحدث نائب النقيبة، الدكتور بطرس غانم الذي ابدى استعداد النقابة للتعاون مع مؤسسات الدولة، والمساهمة بخبرات أعضائها العلمية والمهنية في كل ما يعزز الصحة النفسية والوقاية والدعم المجتمعي. وقدّم سلسلة اقتراحات.
وردّ الرئيس عون مرحباً بالوفد، ومقدّراً الدور الذي تضطلع به نقابة النفسانيين في مساعدة الانسان في لبنان على مواجهة التحديات بثبات وإصرار، خصوصاً خلال الازمة الحالية التي عصفت باللبنانيين، والظروف البالغة الصعوبة التي تعترضهم كل يوم.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.