حزب الله ينهي نفسه بـ3 صواريخ!!!
كتب عوني الكعكي:
كان السيّد حسن نصرالله، رحمه الله، يهدّد إسرائيل بـ150 ألف صاروخ، وكان يردّد أنّ صواريخه تصل الى ما بعد بعد «هيفا» عفواً حيفا.
اليوم الحزب وبعد التفاخر بأنه لم يطلق رصاصة واحدة منذ اتفاق وقف إطلاق النار بين الحزب وبين إسرائيل عام 2024. فجأة وبدون أي مناسبة أطلق 3 صواريخ، وانتظر 3 ساعات ليعلن مسؤوليته عن إطلاق الصواريخ الثلاثة، فما هذا الغباء؟
بعد القضاء على السيّد حسن نصرالله شهيد فلسطين والمقاومة، ومعه ابن خالته السيّد هاشم صفي الدين وأركان قيادة الحزب وعددهم 40، وبعد عملية «البيجر» التي قضت على ستة آلاف من قوة «فرقة الرضوان»، تغيّرت الأحوال. فقد أصبح الحزب اليوم في أضعف حالاته، ولكن يبدو أنّ القرار ليس عند الحزب، وليس عند الشيخ نعيم قاسم أو عند محمد رعد، ويبدو أنّ القرار في مكان ثانٍ، أي أنّ المسؤول الإيراني هو الذي يعطي الأوامر لما تبقّى من الحزب، لأنه قرّر أن يورّط لبنان بإلقاء 3 صواريخ على إسرائيل ليقول: إنّ إيران موجودة عسكرياً في لبنان. ويبدو أنّ الضابط الإيراني الذي أُعطي الأمر لا يفهم الحد الأدنى من «ألف باء» السياسية، فنفّذ أمراً جاءه من إيران من دون تفكير وتحليل.
نعيش اليوم مرحلة جديدة بعد اغتيال آية الله خامنئي ومعه 40 قيادياً من الصفّ الأوّل من الذين يحكمون إيران، وفي هذه المرحلة علينا أن نحفظ «رأسنا».
ولو سألنا من تبقّى من مسؤولين في إيران: هل تستطيعون أن تحاربوا أميركا؟ لكان الجواب: طبعاً كلا. ونوجّه السؤال: لماذا لا تستسلموا وتخضعوا لأوامر الامبراطور ترامب، وتحاولوا إنقاذ ما يمكن إنقاذه؟ فلا نشعر إلاّ بصمت مريب.
هل يعلم ما تبقّى من جماعة «آية الله» أين كانت إيران وأين أصبحت اليوم؟ وكيف ستكون بعد شهر كما تفيد التصاريح من مسؤولين أميركيين؟.. الجواب: لا أحد يعرف ماذا سيتبقّى من إيران.
ما يهمنا في لبنان أنّ رئيس الجمهورية، وبعد أن نفد صبره الطويل، وبعد محاولة استيعاب الحزب وتوجيه النصائح له، ولكن لا حياة لمن تنادي…
جاء دور الرئيس نوام سلام الذي يملك من المعلومات والتي تفيد أنّ إسرائيل مصمّمة على مسح جنوب لبنان ولن يبقى حجر على حجر. وتاريخ رئيس الوزراء القاضي نواف سلام، وهو قومي عربي يكره إسرائيل وله تاريخ نضالي كبير معروف، لذلك عندما اتخذ قراراً بإلغاء الجناح العسكري في حزب الله وإلغاء رخصة سلاحه، جاء قراره للحفاظ على ما تبقّى من حزب الله.. لذلك فإنّ كل المحاولات بالتعرّض للرئيس نواف سلام لن تفيد الحزب بشيء.
يا جماعة الخير… الحزب كان يجب أن ينتهي منذ زمن بعيد.. وإذا أردتم الصراحة… الحزب انتهى بعد تحرير لبنان عام 2000، وإعلان إسرائيل انسحابها من لبنان من دون قيد أو شرط.. أعني أنّ الحزب وسوريا اكتفيا بالانتصار الذي حقّقه الحزب في حربه ضد إسرائيل. ويبدو أنّ إيران وسوريا الأسد أرادتا إبقاء سلاح الحزب في لبنان ليكون صندوق رسائل الى إسرائيل، هذا أولاً.. وأن تكون بيروت ضمن 4 عواصم يسيطر عليها «نظام الملاّلي» ويفاخر بها.
بالعودة الى أصل الحكم الإيراني الذي بدأ مع مجيء آية الله الخميني ليحكم إيران ويلغي الامبراطورية الفارسية، خصوصاً أنّ الشاه لم ينفّذ أوامر أميركا في ضرب عراق صدّام حسين… فجيء بآية الله الخميني في مشروع إلغاء أهل السنّة، وهو يريد أن يحوّل ملياراً وخمسماية مليون سنّي الى «شيعة»، وهذا مشروع مستحيل كيف أنّ 150 مليون شيعي سوف يسيطرون على مليار وخمسماية مليون من أهل السنّة… هذا يعني أنّ الشيعة لا يمثلون سوى 10% من المسلمين.
طبعاً يمكن القول إنّ «نظام الملاّلي» حقّق أمنية إسرائيل بالقضاء على الجيش العراقي، وكانت نتيجة احتلال الرئيس جورج بوش للعراق الرمق الأخير في القضاء على العراق وعلى الجيش العراقي، فجاءت كلها لمصلحة إسرائيل.. وزاد الطين بلّة عندما حكم العراق قاسم سليماني، حيث خصّص لنفسه خمسة مليارات دولار سنوياً من أموال النفط العراقي، أي من أموال الشعب العراقي ليصرفها على أذرع «نظام الملاّلي».
على كل حال، فقاسم سليماني «قُتل» بأبشع طريقة بواسطة «زر» من ميامي كبست عليه فتاة في الـCIA عمرها 20 سنة… وأنهت حياته في مطار بغداد بينما كان عائداً الى العراق ومعه أبو مهدي المهندس نائب رئيس «الحشد الشعبي» العراقي، على كل حال هذه نتيجة أعماله، ونتيجة ما فعل في العراق وسوريا ولبنان واليمن.
نعود الى أكبر غلطة ارتكبها الحزب، وهي بينما كانت إسرائيل تفتّش عن ذريعة لإعادة احتلال الجنوب تحت شعار «أمن شمال إسرائيل»، جاءت 3 صواريخ أمر بها ضابط إيراني لتعطي الحجّة لإسرائيل بالقضاء على حزب الله، وهذا ما يحصل اليوم.
قديماً قيل: «غلطة الشاطر بمليون»، فماذا سيقولون اليوم؟..
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.