شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – ماذا لو سلّح البطريرك ملايين موارنة البرازيل؟!
في معرض ما تضج به وسائط الإعلام (محليّاً وإقليمياً ودولياً) هذه الأيام بالنسبة الى الحرب على إيران، استوقفتني إجابة أحد الضيوف، للمناسبة هو أحد الأساتذة الجامعيين، وهو إيراني ذو اختصاص في الدستور الدولي، خلال حديثه على قناة تلفزيونية كبرى، عندما رد على السؤال الآتي الذي طرحته عليه الإعلامية مديرة الحلقة: كيف تفسر طبيعة علاقة الجمهورية الإسلامية الإيرانية بحزب الله في لبنان؟ وقد طالت الإجابة، وامتد التحليل وتشعبت الأفكار والسرديات وتناسلت الأفكار… قبل أن ينهيها الدكتور الجامعي صاحب الاختصاص في علم الدستور الدولي قائلاً: إن ما بيننا، نحن والحزب، علاقة دينية عقائدية، وهي عنصر أساس في منشأ وتطور هذه الحال. وأضاف: نحن أنفقنا في لبنان عشرات المليارات، فماذا قدمت الولايات المتحدة الأميركية والدول العربية للبنان الذي نحن على أطيب التعاون والتعامل معه.
الإعلامية: ولكنكم أنتم لا تتعاملون مع لبنان إنما مع أحد الأحزاب فيه، مع إقراري بأنه حزب كبير وفاعل وكان أكثر نشاطاً إقليمياً في السنوات المنصرمة… وصحيح أنكم أنفقتم عشرات المليارات، وربما بقولك «عشرات» المليارات فأنت تقدم رقماً متواضعاً، إذ قد يكون الرقم حول ما أنفقتموه أعلى بكثير، ولكنكم لم تنفقوه على لبنان إنما على فئة بعينها، بل حتى على جهة ضمن هذه الفئة، وهي من دون أدنى شك الجهة الأكبر في بيئتها. أما الدول العربية فتقدم المساعدات الى الدولة اللبنانية، إضافة الى أنها تستضيف مئات الآلاف من اللبنانيين الذين يسهمون في نهضتها وفي المقابل يجدون فيها الوظائف وسبل الإدخار والحياة الكريمة ويحولون الى ذويهم في لبنان، الذي يعاني أزمة مالية واقتصادية خانقة، نحو سبعة مليارات دولار سنوياً. وأما إذا كنتم على أطيب التعاون مع لبنان كما تقول فكيف تفسر عدم تلبيتكم قرار الحكومة اللبنانية حول طرد سفيركم من بيروت واعتباره شخصاً غير مرغوب فيه؟
فأجاب: لأن في لبنان انقساماً و…
فقاطعته الإعلامية: لن أسألك أكثر، ففي ما تفضلتَ به ما يكشف حقيقة دوركم في هذا البلد العربي (لبنان)، فقط أريد أن أسألك ولا أنتظر جواباً: ألستم أنتم وراء «تفاقم» هذا الإنقسام؟. ثم استدركت قائلة: ثمة سؤال آخر هو أيضاً لا أطلب منك جواباً عليه إذ إن وقت الحلقة قد انتهى: هل تتصور، انطلاقاً من كلامك عن «العلاقة العقيدية» الدينية أن المرجعية الروحية المسيحية في لبنان تقيم علاقات مماثلة مع ملايين المسيحيين اللبنانيين، أو من أصول لبنانية، في البرازيل، كأن ينظّمهم البطاركة في أحزاب مؤدلجة ويزودونهم بالصواريخ ويدربونهم على القتال؟!.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.