السعودية تعطينا ثقافة الحياة وإيران تعطينا ثقافة الموت!!!
كتب عوني الكعكي:
لا شك بأنّه مهما تحدثنا عن العلاقات اللبنانية – السعودية فإننا لا يمكن أن نفي المملكة العربية السعودية حقها بالإعتراف بأفضالها علينا:
أوّلاً: في المملكة 500 ألف مواطن لبناني يعملون في كل مجالات الحياة.. إذ يسمح للبناني أن يعمل بالأعمال التي يريدها من دون أي شروط. والأهم أنّ معظمهم يعيشون في المملكة مع عائلاتهم. إذ تعتبر المملكة بالنسبة لهم جميعاً: وطنهم الثاني.
ثانياً: الجدير ذكره في هذا المجال، أنّ اللبنانيين نجحوا في كثير من الأعمال التي يمارسونها، وأصبح عدد كبير منهم من الأثرياء المعروفين. هذا الأمر بدأ منذ ستينيات القرن الماضي، وهنا أتذكّر رئيس الحكومة السابق المرحوم الحاج حسين العويني الذي حقق ثروة مهمة في المملكة العربية السعودية.
كذلك أتذكّر المرحوم نجيب صالحة والد السيّد مازن والسيّد مروان اللذين ورثا عن أبيهما فندق «الفينيسيا» الذي لا يزال حتى اليوم أكبر وأهم فندق في لبنان.
ثالثاً: هناك الكثيرون من رجال الأعمال أيضاً، أذكر منهم: دولة الرئيس عصام فارس الذي حقق ثروة كبيرة، صرف قسماً كبيراً منها في لبنان وفي منطقته عكار.
رابعاً: الأهم، ومن دون أي منافسة، المغفور له شهيد الوطن دولة الرئيس رفيق الحريري الذي إذا بدأنا التحدث عنه فنحن نحتاج الى مجلدات أذكر منها:
أ- تخريج 35 ألف تلميذ جامعي في اختصاصات الحقوق والهندسة والطب بكلفة وصلت الى ملياري دولار.
ب- عاد الى لبنان تاركاً المملكة بيد ابنه الشيخ سعد الذي بنى خلال 5 سنوات، أي من عام 1993 حتى عام 1998 ما يلي:
– مطار بيروت
– القصر الجمهوري
– القصر الحكومي
– المدينة الرياضية
– 4 محطات كهرباء
– جسوراً وأوتوسترادات
– مجموعة كبيرة من المباني الجامعية
– مستشفى الحريري الحكومي
بكلفة 5 مليارات دولار، وللتاريخ فإنّه عرض على «رئيس المايوهات الفوسفورية» تسديد الدين العام بإنشاء شركة ثالثة للموبايل، لكن «العبقري» رفض العرض…
ملاحظة، أنّه ومنذ يوم استشهاد دولته وحتى اليوم لم يُبْـنَ حجر على حجر في كل لبنان.
أكتفي بذكر القليل القليل ممّا قدّمته المملكة، مع ذكر «مؤتمر الطائف» الذي عقد في مدينة الطائف بدعوة من المغفور له الملك فهد، والذي حقق السلام في لبنان بعد حرب دامت منذ عام 1975 الى توقيع الاتفاق في 1989. وهذا إنجاز تاريخي في تاريخ لبنان… و«الطائف» تحوّل الى دستور للبنان.
أمّا إذا أردنا أن نتحدّث عمّا قدّمته إيران، فإنّ الشيء الوحيد أنها دفعت 70 مليار دولار الى مجموعة مسلحة تأتمر بأوامرها مباشرة، وهي تسبّبت بعد إنجاز عام 2000 وتحقيق الانسحاب الإسرائيلي من دون قيد ولا شرط… ولكنها منذ عام 2000 حتى العام 2006 حرب «لو كنت أعلم»، عملية خطف الحزب جنديين إسرائيليين فأدّت العملية الى حرب شنتها إسرائيل لاسترداد الجنديين فدمّرت جنوب لبنان والضاحية وتسبّبت بقتل وجرح 7000 جندي من الجيش اللبناني ومواطنين أبرياء وعناصر من الحزب، وكلفت خسائر وصلت الى أكثر من 15 مليار دولار لإعادة ما دمّرته الحرب.
ثانياً: حرب «إسناد غزة» في 8 تشرين الأوّل (أكتوبر) عام 2023، في اليوم الذي تلا حرب «طوفان الأقصى»، وأسفرت الغارات الإسرائيلية على لبنان عن مقتل ما لا يقل عن 2267 مواطناً وإصابة 2267 آخرين.
ثالثاً: حرب «إسناد إيران» فجر 2 آذار (مارس) 2026، وذلك عندما أعلن حزب الله إطلاق صواريخ ومسيّرات باتجاه إسرائيل ولم تنته الحرب إلاّ بوقف مؤقت لوقف إطلاق النار، لكن الحرب تسبّبت باستشهاد ما يقارب الأربعة آلاف شهيد وجرح أكثر من 12 ألفاً.
أترك للمواطن تقرير من يحب لبنان أكثر، ومن هو حريص على شعبه ويؤمن بثقافة الحياة مقارنة بالذين تسبّبوا في تدمير لبنان وقتل شعبه ويؤمنون بثقافة الموت.
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.