لولا الامبراطور ترامب… أين كان لبنان وسوريا؟

67

كتب عوني الكعكي:

منذ بداية ترشحه لولاية ثانية، قبيل انتخابه رئيساً للولايات المتحدة، لولاية ثانية… والرئيس الأميركي دونالد ترامب يؤكد في خطاباته ولقاءاته وتصريحاته على التزامه بالسلام، داعياً الى وقف كامل لإطلاق النار على كافة الجبهات، ومحذراً من التصعيد العسكري.

وعلى الرغم من هذه الدعوات المستمرة، ومن الانقسامات داخل حزبه، استمر ترامب في تحدياته لكل المصاعب والعوائق، وراح ينفّذ وعوده متخطياً كل الصعاب مما جعله يستحق لقب «الامبراطور» عن جدارة واستحقاق.

ولن يستطيع أحد إنكار جهود الامبراطور ومواقفه ويتجلّى ذلك في النقاط التالية:

أوّلاً: الدعوة لوقف إطلاق النار… فالامبراطور يشدّد على تصميم واشنطن بوقف إطلاق النار في كل الجبهات بما في ذلك الحدود اللبنانية مع فلسطين المحتلة.

ثانياً: خطة السلام واتفاقيات الإطار: لقد عمل ترامب جاهداً على طرح خطط ومقترحات مثل «اتفاق الاطار» وخطة السلام في غزة، وتباين الآراء بين داعم لسياسة ترامب مع إيران ورافض لها.

ثالثاً: الضغوط على الأطراف: أكد الامبراطور مراراً على مواصلة المساعي الديبلوماسية، مع توجيه انتقادات علنية ومسرّبة للأطراف التي قد تعرقل مفاوضات التهدئة، مع التأكيد المستمر على السعي نحو إرساء استقرار دائم في المنطقة.

وهنا لا بدّ لي من أن أنتقل الى ما فعله الامبراطور من أجل لبنان…

لقد عبّر الرئيس الأميركي دونالد ترامب ولا يزال، عن حبّه للبنان وقيادته… ويرى أنّ مشكلة لبنان الأساسية تكمن في النفوذ الإيراني. وكثيراً ما أعلن حبّه للبنان كون صهره وحفيده من الجنسية اللبنانية، وتتلخص رؤيته تجاه لبنان في النقاط التالية:

أوّلاً: دعم الدولة والشرعية: فهو يرى أنّ الشعب اللبناني وقيادته يستحقون وضعاً أفضل، معرباً عن أسفه الشديد لما لحق بلبنان… ومؤكداً رغبته في أن يعود كما كان في السابق.

ثانياً: مواجهة إيران وحزب الله: فترامب يحمّل إيران مسؤولية تدمير لبنان عبر ذراعها «حزب الله». وهو يضع كبح جماح هذا النفوذ كشرط أساسي لتعافي البلاد.

ثالثاً: السياسات العسكرية: في الوقت نفسه، ينتقد ترامب أساليب إسرائيل التدميرية في لبنان… مطالباً إياها بالعمل بحذر أكبر، وتوجيه ضربات موضعية، وعدم تدمير المباني، لأنّ ذلك يضرّ بصورة إسرائيل وهيبتها ومكانتها.

وما الاتصالات التي أجراها الامبراطور مع رئيس وزراء العدو الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والإهانات التي وجهها إليه، إلاّ الدليل الساطع على صحّة ما أقول، وهو يعبّر بذلك عن صدق محبته للبنان… أليْس هو من حمى مطار بيروت والمرفأ وحيّدهما، حتى الضاحية منع قصفها، ومنع إطلاق يد نتنياهو وحرّية الحركة في لبنان؟

أما بالنسبة لموقف الامبراطور من الثورة السورية فأقول:

أوّلاً: لقد ساعد الامبراطور الرئيس السوري أحمد الشرع بشكل مباشر عبر سلسلة من القرارات واللقاءات، أبرزها: رفع العقوبات الأميركية عن سوريا ودعم الشرع لتمكين حكومته من لعب دور إقليمي في المنطقة بديلاً من نظام الرئيس السابق الهارب بشار الأسد الذي أطيح به أواخر عام 2024، وخلال أسبوع واحد فقط، إذ بدأ الشرع ثورته من إدلب وانتهى في دمشق.

ثانياً: لقد أكد الامبراطور أهمية وحدة سوريا… فكبح جماح تدخل إسرائيل بمساندة الدروز في السويداء، وتشجيعهم عن الانفصال عن سوريا الأم. كذلك ألزم أكراد «قسد» على التخلّي عن فكرة إنشاء دولة كردية في الشمال، ولولا ترامب لتقسّمت سوريا، ولو تقسّمت سوريا لتقسّم لبنان حتماً. فهو منع التقسيم في البلدين.

ثالثاً: الدعم السياسي والاعتراف الدولي، لقد عقد ترامب اجتماعات قمّة رسمية مع الرئيس أحمد الشرع، كان أوّلها في الرياض ثم في البيت الأبيض… وهو ما مثّل تغييراً جذرياً في الموقف الأميركي.

رابعاً: كبح جماح إسرائيل بالتخلّي عن أطماعها التوسعية في سوريا، وهو منعها وحدّ من اندفاعاتها لتوسيع رقعة احتلالاتها لسوريا.

خامساً: إنسحاب القوات الأميركية من قواعدها في «سوريا الجديدة» وتسليمها للشرع.

وتأكيداً لما أوردته… أذكّر القرّاء الأعزاء بالإنذار، شديد اللهجة، الذي وجهه الامبراطور لرئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو أخيراً… بضرورة وقف إطلاق نار شامل في لبنان وإلا…

كما طالبه بضرورة وقف الاغتيالات الإسرائيلية لعناصر في داخل لبنان…

وأؤكد أنه لولا تدخل ترامب مرّات عدّة، لكانت إسرائيل واصلت تدميرها الممنهج للبنان من جنوبه وبقاعه وصولاً الى ضاحيته وعاصمتها.

وأذكّر كذلك ما دفعته ضاحية بيروت الجنوبية من أثمان باهظة جداً وخسائر في الأرواح والممتلكات وطالها التهجير مرّات ومرّات.

إنّ ما قام به ترامب تجاه لبنان وسوريا جعله امبراطوراً متوّجاً على قلوب اللبنانيين والسوريين وكل دعاة السلام والاستقرار في العالم.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.