قال أمير دولة قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الثلاثاء، إن ما جرى في قطاع غزة يمثل “إبادة جماعية بكل ما تحمله الكلمة من معنى”، ووصمة عار على ضمير الإنسانية، مؤكداً أنه لا يمكن الحديث عن نظام دولي عادل ما دامت فلسطين تشكل “نقطة عمياء” داخله.
كما اتهم إسرائيل بالتصرف كأنها تملك حق الوصاية على دول المنطقة، مشيراً إلى إعلانها أنها غير ملزمة بالتفاهمات المتعلقة بلبنان، واستمرار احتلالها أراضي لبنانية وسعيها إلى أداء دور أمني داخل البلاد. وقال إن تدمير قرى بأكملها في جنوب لبنان يعيد إلى الأذهان تاريخ الممارسات الإسرائيلية في فلسطين.
وشدد أمير قطر على أن طريقة تعامل المجتمع الدولي مع إسرائيل، ووضع حد لأضرار عملياتها وتقييد ممارساتها المخالفة للقانون، تمثل اختباراً حقيقياً لمدى الجدية في الدفاع عن القيم وسيادة القانون. وأضاف أن القانون يجب أن يطبق على الجميع بالتساوي، محذراً من أنه يفقد معناه عندما يُلزم الضعفاء ويستثني الأقوياء.
ودعا إلى إنشاء منظومة إقليمية للأمن الجماعي تحترم سيادة الدول وأمنها وسلامة أراضيها، وتقوم على التسوية السلمية للنزاعات وعدم التدخل في الشؤون الداخلية. وقال إن الأحداث الأخيرة أثبتت الحاجة الملحّة إلى مثل هذه المنظومة، بعدما أصبح ممكناً أن يجر طرف واحد الدول المجاورة إلى حرب لا علاقة لها بمصالحها، وأن تتعرض منشآتها الحيوية للاستهداف رغم محاولاتها منع التصعيد.
وأكد أن أزمة الخليج لا تزال قابلة للحل عبر الوسائل الديبلوماسية، وذلك من خلال إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة البحرية والعودة إلى المفاوضات لتجنب الحرب والتوصل إلى تسوية دائمة تضمن الأمن والاستقرار لجميع دول المنطقة، بما فيها إيران، وتفتح مجالات التعاون وتكرس مبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية. وكانت قطر قد أكدت أن إعادة فتح المضيق بصورة غير مشروطة تمثل أولوية ضمن الجهود الرامية إلى إنهاء حالة التصعيد.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.