إجلاء ترامب من عشاء مراسلي البيت الأبيض بعد إطلاق نار والقبض على المشتبه به
قال مسؤولون إن أفراد جهاز الخدمة السرية أخرجوا الرئيس دونالد ترامب وزوجته ميلانيا على عجل من حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض ليلة السبت بعد أن فتح رجل النار على أفراد الأمن.
وقال مسؤول في مكتب التحقيقات الفيدرالي إن المسلح أطلق النار على أحد عناصر الخدمة السرية. وبعد حوالي ساعتين من الحادث، قال ترامب للصحافيين في البيت الأبيض، إن فرد الأمن نجا بفضل سترته الواقية من الرصاص، وإنه في “حالة جيدة”. وتم القبض على المشتبه به، الذي وصفه ترامب بأنه “شخص مريض”، وأعرب عن اعتقاده بأن المشتبه به كان “ذئبا منفردا”، مضيفا أنه لا يشعر بوجود أي سبب للاعتقاد بأن الهجوم مرتبط بالحرب على إيران. وجميع المسؤولين الاتحاديين الذين كانوا حاضرين العشاء، بمن فيهم ترامب، بخير.
وأوضح ترامب: “اقتحم رجل نقطة تفتيش أمنية مسلحا بعدة أسلحة، وأوقفه بعض أفراد جهاز الخدمة السرية الشجعان للغاية”.
وقال ترامب بعد إلغاء حفل العشاء: “كما تعلمون، اندفع من مسافة 50 ياردة، لذا كان بعيدا جدا عن القاعة. كان يتحرك بسرعة كبيرة”.
وقال ترامب إن عملاء اتحاديين داهموا منزل المشتبه به في كاليفورنيا.
وبعد سماع صوت الطلقات النارية، توقف الحاضرون في العشاء على الفور عن الكلام، وبدأ الناس يصرخون: “انبطحوا، انبطحوا!”.
واختبأ الكثير من الحاضرين البالغ عددهم 2600 شخص، بينما هرع النادلون إلى مقدمة قاعة الطعام. ودفع عناصر الأمن مسؤولي الحكومة إلى الأرض، بمن فيهم وزير الخارجية ماركو روبيو، ووزير الصحة روبرت كينيدي جونيور، ووزير الداخلية دوج بورجوم.
واقتحم أفراد أمن آخرون يرتدون ملابس قتالية المكان وقاموا بإجلاء ترامب وزوجته. واتخذ بعض أفراد الأمن مواقعهم موجهين بنادقهم نحو قاعة الرقص. وتم إجلاء المسؤولين الحكوميين من المكان واحدا تلو الآخر. وحضر حفل عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض، وهو حدث بارز في الأجندة الاجتماعية لواشنطن كل عام، عدد من أعضاء حكومة ترامب ومسؤولين كبار آخرين في الإدارة. ويقام هذا الحدث في قاعة الرقص بالطابق السفلي من فندق هيلتون.
واحتمى ترامب وزوجته خلف المنصة قبل أن يخرجهما أفراد الخدمة السرية على عجل. وقال مصدر إن ترامب بقي خلف الكواليس لمدة ساعة تقريبا.
وأضاف المصدر أنه سمعه يقول: “نحن باقون”. ونشر ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه يأمل في إعادة جدولة العشاء، وهو الأول الذي يحضره كرئيس، في غضون 30 يوما.
من جهتها، قالت عمدة واشنطن العاصمة موريل بوزر، إن المشتبه به في حادث إطلاق النار كان يحمل مسدسات وسكاكين، ويعتقد أنه كان يعمل بمفرده.
كذلك، أعلنت المدعية العامة الفدرالية الأميركية، جانين بيرو، أن المشتبه به سيمثل أمام المحكمة يوم الاثنين، مضيفة أنّه سيتم توجيه اتهامات له باستخدام سلاح ناري أثناء ارتكاب جريمة عنف، والاعتداء على عنصر فدرالي باستخدام سلاح خطير.
وتعرض ترامب لمحاولتي اغتيال في عام 2024 أثناء حملته الانتخابية لإعادة انتخابه بعد مغادرته البيت الأبيض في عام 2021.
في السياق، عبّر قادة العالم عن صدمتهم وأعرب رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر الأحد عن “صدمته إزاء المشاهد في حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في واشنطن”.
وأضاف في منشور على منصة إكس أن “أي اعتداء على مؤسسات ديمقراطية أو حرية الصحافة يجب أن يدان بأشد العبارات”.
وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه وزوجته سارة “صُدما بمحاولة اغتيال” ترامب وانهما “يشعران بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى بخير وبصحة جيدة”.
وأعربت رئيسة الوزراء الإيطالية ميلوني “لا مكان للكراهية السياسية في ديموقراطياتنا. لن نسمح للتعصب بتسميم مساحات النقاش الحر والمعلومات”.
قال رئيس الوزراء المجري المنتهية ولايته فيكتور أوربان، وهو حليف لترامب، “لا مكان للعنف في السياسة”.
ودان الرئيس الفرنسي هجوما “غير مقبول”، معربا عن “دعمه” لدونالد ترامب.
ودان الرئيس التركي الحادثة قائلا “في الديمقراطيات، تُخاض النضالات بالأفكار، لا مكان لأي شكل من أشكال العنف”.
وقال رئيس الوزراء الهندي إنه “شعر بالارتياح عندما علم أن الرئيس ترامب والسيدة الأولى ونائب الرئيس بخير ولم يصبهم أي أذى”.
وقال رئيس الوزراء الكندي إنه “يشعر بالارتياح لأن الرئيس والسيدة الأولى وجميع الضيوف بخير”.
وقال المستشار الألماني إن “العنف ليس له مكان في الديموقراطية”،
وأعربت أورسولا فون دير لايين رئيسة المفوضية الأوروبية عن “ارتياحها” لأن ترامب وزوجته وأضافت في منشور على إكس “لا مكان على الإطلاق للعنف في السياسة”.
ونددت كايا كالاس مسؤولة الشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي بـ”العنف السياسي” بعد إطلاق النار في واشنطن.
ودان بيدرو سانشيزرئيس الوزراء الإسباني وقال “العنف ليس الحل أبدا. لن تتقدم الإنسانية إلا من خلال الديمقراطية والتعايش والسلام”.
وقال رئيس الوزراء الباكستاني إ “أشعر بالارتياح لأن الرئيس ترامب والسيدة الأولى والحضور بخير.. وأتمنى له دوام السلامة والعافية”.
ظهر مرتدياً قميصاً عليه شعار الجيش الإسرائيلي
كول توماس ألين المشتبه به في محاولة اغتيال ترامب
قالت السلطات الأميركية إن الرجل الذي تم احتجازه بعد أن دوى إطلاق نار خلال عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض، السبت، تم التعرف عليه من قبل مصادر إنفاذ القانون على أنه كول توماس ألين، البالغ من العمر 31 عاما، من تورانس.
وقالت مصادر إنفاذ القانون لصحيفة “لوس أنجليس تايمز” إن مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) يقوم بفحص إلكترونيات ألين وكتاباته، وتحدث إلى عائلته وأصدقائه منذ إطلاق النار، في محاولة لتحديد دافع واضح.
بالإضافة إلى منزله، قام العملاء بتفتيش غرفة في الطابق العاشر في فندق هيلتون في واشنطن العاصمة، حيث استأجر غرفة.
وقال المدعي العام بالإنابة تود بلانش إن المشتبه به كشف أنه كان يستهدف أعضاء إدارة ترامب.
وقال بلانش في تصريح تلفزيوني إن الرجل سافر من كاليفورنيا إلى شيكاغو ثم إلى واشنطن عبر القطار.
وأخبر بلانش شبكة CNN أن المشتبه به أطلق رصاصتين قبل أن يتم القبض عليه من قبل السلطات.
وأضاف بلانش أن المشتبه به “تجاوز المحيط بالكاد. تم السيطرة عليه على الفور، ونعم، أطلق بضع طلقات”.
وتداولت صفحات مواقع التواصل الاجتماعي صورة قال ناشروها انها تعود الى كول الين وتظهر مرتديا قميصا يحمل شعار الجيش الاسرائيلي، وذلك قبل حذفه على تطبيق انستغرام ما اثار تفاعلا واسعا بين المتابعين.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.