إسرائيل ترفض «تهدئة الميدان» وانتقادات لـ «خطة دحلان»

مفاوضات التهدئة في غزة تتواصل..

14

تواصلت في مصر اجتماعات عدد من الفصائل الفلسطينية مع وسطاء اتفاق وقف إطلاق النار، ضمن المساعي الرامية إلى تطوير الاتفاق، في ظل التعقيدات القائمة التي تفرضها ظروف الميدان، بسبب التصعيد الإسرائيلي والشروط التي وضعتها حكومة تل أبيب، وسط انتقادات لما عُرف بـ«خطة دحلان» لإدارة غزة. وقال مصدر مطلع من أحد الفصائل المشاركة في الاجتماعات، إن اليوم الأول شهد عقد ثلاثة لقاءات، واحد منها للفصائل الفلسطينية الثمانية المشاركة في اللقاءات، واثنان عقدتهما الفصائل مع الوسطاء الثلاثة المصريين والقطريين والأتراك، وبحثت في مجملها تطوير التهدئة وتعقيدات الميدان التي تفرضها سياسات دولة الاحتلال. وأوضح أن اليوم الأول شهد أيضاً استعراضاً عاماً لمقترحات تطوير التهدئة، حيث طلبت الفصائل الفلسطينية، وفقاً للاتفاق السابق، أن يُصار في البداية إلى تنفيذ كامل بنود المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي تتهرب إسرائيل من تنفيذ أغلب بنوده، قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية. وأشار إلى أن الوسطاء يعملون منذ اللقاء الأول في هذه الجولة على تقديم «مقاربات» من أجل تجاوز نقاط الخلاف القائمة، حيث تشترط إسرائيل الانتقال إلى المرحلة الثانية على أن تكون بدايتها تنفيذ بند «نزع سلاح المقاومة»، وتربط هي و»مجلس السلام» أي تنفيذ لخطط الإعمار أو الإغاثة الخاصة بغزة بهذا البند، وهو ما ترفضه فصائل المقاومة. ووفقاً للمصدر، فقد أكد أن الأمور «ليست بالسهلة»، خاصة أن إسرائيل رفضت كل مطالبات الوسطاء بـ»تهدئة الميدان» بالتزامن مع هذه الجولة، وأصرت في اليوم الأول على إرسال رسائل مباشرة عبر استمرار عمليات التصعيد الميداني والقتل والتدمير في أماكن النزوح، ما يشير إلى استمرار خطط الاغتيال والإبقاء على السيطرة على مناطق واسعة في قطاع غزة، التي تهدد بتوسيعها. وأكد أن الفصائل المشاركة طلبت في اجتماعات اليوم الأول مع الوسطاء ضرورة وقف التصعيد، وشددت على أن أي جولة من التفاوض والوساطة لا يمكن أن يُكتب لها النجاح في ظل الوضع الخطير على الأرض في غزة واستمرار الحصار والقتل والاغتيالات، ودعت الوسطاء إلى مطالبة الإدارة الأميركية و»مجلس السلام» باتخاذ مواقف جدية تُلزم إسرائيل بذلك. وعما إذا كان ممثلو «تيار الإصلاح» الذي يترأسه محمد دحلان، القيادي المفصول من حركة «فتح»، قد تقدموا بمقترح جديد لتولي إدارة المسؤولية عن قطاع غزة، قال المصدر المطلع إن هذا الأمر لم يُناقش خلال الاجتماعات، مؤكداً، وهو يشير إلى رفض مثل هذه المخططات: «هناك لجنة وطنية شُكلت لإدارة غزة ومحكومة بمدة انتقالية، وهناك اتفاق على إنجاح عملها»، وأضاف: «الجميع متفق على تولي جهات مختصة إدارة غزة في هذه المرحلة والابتعاد عن الشكل التنظيمي الذي كان سائداً خلال الفترة الماضية»، مؤكداً أن كثرة المقترحات «تفشل المشروع».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.