«إسرائيل » تستهدف الجيش وتسقط هدنة الضاحية وزحف باتجاه النبطية

5

نهاية اسبوع دموية. فعدا عن استمرار العدوان الاسرائيلي في مختلف انحاء الجنوب وبعض البقاع، وجهت اسرائيل رسالتين دمويتين، الاولى يوم السبت موجهة الى الدولة، بالتزامن مع زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الى باكستان، من خلال استهداف متعمد للجيش، والثانية لحزب الله من خلال خرق هدنة الضاحية.
الجيش
ففي بيان صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه، أعلنت انه “بتاريخ 6 / 6 / 2026، استهدفت غارة عدوانية همجية إسرائيلية آلية عسكرية على طريق كفرتبنيت – الخردلي (النبطية)، أدت إلى استشهاد ضابطيَن، برتبتَي عميد ونقيب، وجندي. إنّ استمرار العدوان الإسرائيلي الوحشي المتعمد والمتكرر على لبنان وشعبه وعلى الجيش، يزيدنا صلابةً وإيمانًا وعزمًا على التصدي لهذه المحاولات العدوانية، الهادفة إلى إفشال جميع المساعي للوصول إلى حل يتيح إعادة الاستقرار، ووقف إطلاق النار الشامل، والانسحاب الإسرائيلي من الأراضي اللبنانية المحتلة”.
ونعت فيادة الجيش الشهداء العميد وسام صبره والنقيب ايلي الخوري والجندي حسين عبد العلي غزال.
الضاحية
وامس، وبدون أي إنذار سابق، استهدفت إسرائيل شقة سكنية في الضاحية الجنوبية لبيروت وتحديدًا في منطقة المريجة، وتحدث الإعلام الإسرائيلي عن عملية اغتيال بالتزامن مع توسيع نطاق الغارات جنوبًا وبقاعًا. فأعلن الجيش الإسرائيلي مهاجمة بنية تحتية تابعة لحزب الله.
وعقب الضربة، صدر بيان لنتنياهو وكاتس يفيد ببدء شن غارات على مقار لحزب الله في الضاحية. وتابع كاتس مشيرًا إلى أنّ استهداف الضاحية الجنوبية لبيروت يأتي ردًّا على إطلاق حزب الله صواريخ نحو إسرائيل.
من جهته، أكد وزير الأمن الإسرائيلي استهداف سلاح الجو الاسرائيلي لغرفة عمليات في الضاحية الجنوبية.
وقد شهدت المنطقة حركة نزوح كثيفة عقب الغارة فيما نقل عدد كبير من المصابين والجرحى.
عون يدين
ودان الرئيس عون بأشد العبارات الاعتداء الإسرائيلي. واعتبر أنه يشكل انتهاكاً صارخاً للسيادة اللبنانية وللقوانين والأعراف الدولية، ويأتي في سياق التصعيد المستمر الذي يهدد الاستقرار والأمن في الجنوب على رغم الجهود التي يبذلها لبنان في مفاوضات واشنطن لوضع حد للاعتداءات الاسرائيلية المستمرة من دون رادع. وتقدم رئيس الجمهورية من قيادة الجيش وعائلات الشهداء بأحر التعازي، منوهاً بتضحيات الشهداء الضابطين والعسكري وسائر العسكريين الشهداء الذين يدفعون دماءهم ثمناً للدفاع عن الوطن وسيادته، مؤكداً أن لبنان لن يتهاون في حماية أرضه وشعبه، وأن هذه الاعتداءات لن تثنيه عن التمسك بحقوقه الوطنية الكاملة. ودعا الرئيس عون المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته ووضع حد لهذه الاعتداءات المتكررة، وضمان احترام القرارات الدولية ذات الصلة، بما يحفظ أمن لبنان واستقراره.
ليس خطأ
اما رئيس مجلس النواب نبيه بري فاتصل بقائد الجيش رودولف هيكل معزيا ومؤكدا “أن جريمة اليوم أًبداً ليست خطأ أو شبهة، كما تحاول إسرائيل تبرير جريمتها”… واعتبر رئيس الحكومة نوّاف سلام ان الاستهداف “من قبل إسرائيل هو جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكل اللبنانيين”.
سلام يعزي
وتقدّم رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في تصريح، بـ”أصدق التعازي إلى عائلات وزملاء الشّهداء العميد وسام صبره، النّقيب إيلي خوري، والجندي حسين غزال، وإلى الجيش اللبناني“، مشدّدًا على أنّ “استهدافهم من قِبل إسرائيل هو جريمة موصوفة واستهداف للبنان وكلّ اللّبنانيّين”. واستنكرت دول عربية واجنبية عدة ، بالاضافة الى شخصيات وفاعليات لبنانية الاعتداء الموصوف على الجيش.
الحزب يستثمر
واستثمر حزب الله الحادثة للتصويب على الدولة اللبنانية. فاعتبر “ان الاعتداء الإجرامي الجبان هي نتاج طبيعي لاستهانة السلطة بسيادة البلد ودماء شعبها وتنازلاتها المجانية، وآخرها استسلامها الكامل لشروط العدو في واشنطن، مما شجعه على استباحة دماء شعبنا وجيشنا”. وتابع في بيان “ندين هذا العدوان الآثم ونجدد وقوفنا إلى جانب جيشنا الوطني”.
وقاحة عراقجي
من جهة ثانية، وضع وزير الخارجية الايرانية عباس عراقجي، كل الاصول الديبلوماسية التي يُفترض ان يتحلى بها “ديبلوماسي”، جانبا، للرد على رئيس جمهورية لبنان وتلقينه دروسا في كيفية حماية شعبه. فكتب عبر “إكس”: بناءً على تصريحات السيّد عون، قد يظن المرء أن إيران هي التي احتلت خُمس لبنان، وشرّدت ربع اللبنانيين، وتقصف بلده يومياً. لو كان لبنان ورقة مساومة في يد إيران، لكان قد تم التوصّل إلى اتّفاق منذ زمن طويل. أنقذ لبنان من عدوك الحقيقي، سيدي الرئيس.
ولم يكن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أقل وقاحة، حيث كتب على اكس: بيبيع اللي واقف حدّه، وبيشتري اللي واقف ضدّه، وبيترك اللي ساندو وبيمشي ورا اللي خانقو”.
فكوا عنا
تعليقا، كتب رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل عبر حسابه على منصّة “أكس”: إلى المسؤولين الإيرانيين: فكّوا عن سما لبنان! لبنان ليس محافظة إيرانية، ورئيس جمهوريتنا لا يستأذن أحدًا للدفاع عن سيادتنا. زمن الوصاية انتهى، وقرارنا يُصنع في بيروت لا في طهران. لبنان أولاً وأخيراً. بدوره، رد عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك على عراقجي قائلا “ممنونينك سيد عراقجي، لقد حررناك من غيرتك على لبنان، إذهب ووقِّع اتفاقاً مع واشنطن واتركنا في حالنا”.
جعجع للتنفيذ: ليس بعيدا من المواجهة اللبنانية – الايرانية، دعا رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الدولة اللبنانية الى اتخاذ خطوات تنفيذية. ففي بيان صادر عنه، قال “كلام فخامة الرئيس يؤكد مرة جديدة أن وجود سلاح خارج إطار الدولة يشكل مخالفة صريحة للدستور والقانون. وقد سبق للرئيس عون أن شدّد في خطاب القسم على ضرورة احتكار الدولة للسلاح، وهو المبدأ نفسه الذي كرّسه البيان الوزاري، وأكدته قرارات مجلس الوزراء في 5 و7 آب 2025 وفي 2 آذار 2026.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.