الراعي دعا لإعلان لبنان دولة حيادية: لإنجاح المفاوضات وإبعاد شبح الحرب

9

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس تكريس لبنان والانتشار لقلب يسوع الأقدس وقلب مريم الطاهر في بازيليك سيدة لبنان – حريصا، وألقى عظة أكد فيها اننا “نريد دولة تنبض بالحق والعدالة والرحمة والكرامة الإنسانية ودولة تحمي أبناءها، وتداوي جراحهم، وتحتضن ضعفهم، وتفتح أمامهم أبواب الرجاء”، وقال :”لبنان صاحب حضور في حقل الرسالة. فهو أكثر من أرض وحدود، وأكثر من دولة ومؤسسات، إنه رسالة حرية وكرامة وتعددية وعيش مشترك (…)” ولا يمكن أن يقوم لبنان بهذه الرسالة الفريدة، ما لم تعلنه الأمم المتّحدة دولة حياديّة بمفهومها الإيجابي الناشط”.
ولفت الى ان “التكريس هو رسالة متواصلة من الإيمان والثقة والتجدد. إنه دعوة لأن تتجدد شعوبنا في الرجاء، وأن تستعيد أوطاننا رسالتها، وأن يبقى الإنسان في هذه المنطقة مؤمنًا بأن الله حاضر في تاريخه، ومرافق لمسيرته، وعامل في قلب معاناته (…)”.
وتطرق الراعي الى الوضع الراهن، وقال: “فيما تتواصل المفاوضات والمباحثات والاتصالاتعلى أكثر من مستوى، تبقى الأنظار متجهة نحو أن تنجح هذه الجهود في فتح أبواب الحلول وإبعاد شبح الحرب والتصعيد والمواجهات والهدم والنزوح ووقوع الأبرياء”.
أضاف: “لقد سئمت الشعوب الحرب ولغة القوة والهيمنة. فالحرب لا تصنع سلامًا، ولا تبني أوطانًا، ولا تؤسس مستقبلا(…)”. نرفع صلاتنا لكي يستنير جميع المسؤولين والمفاوضين وأصحاب القرار، في الداخل والخارج، بنور الحقيقة والضمير والمسؤولية الوطنية، فيعملوا لما فيه خير الشعوب واستقرار الأوطان وصون كرامة الإنسان”.
ولفت الى “إنّ هذا التكريس هو موقف إيمان في وجه اليأس، ورجاء في وجه الخوف، وإعلان بأن لهذه الأرض رسالة، ولهذا الوطن دورًا لا يُهمّش”. وقال: “إننا نرجو أن تثمر المفاوضات الجارية نتائج ملموسة تقود إلى الاستقرار، وأن تتغلب لغة الحكمة على لغة التصعيد، لأن الشعوب لم تعد تحتمل المزيد من المعاناة(…)”.

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.