شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – الإيراني يقود الحملة على رئيس الجمهورية
في الأيام الأخيرة كشف المسؤولون الإيرانيون عن الوجه السافر ليقولوا، بشكل أو بآخر، إنهم يقودون ويوجهون الحملة الجانية ضد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، في وقت يقررون في القضايا اللبنانية المصيرية، وما أكثرها، وكثيراً ما تكون ذات الصلة بتحويل لبنان الى ساحة لصراع الآخرين وحروبهم. فهل ثمة بين اللبنانيين مَن يجهل أن الانخراط في حرب مساندة غزة وحرب الثأر للمرشد الأعلى ما كان ليتم لولا دفع إيراني مباشر.
يقول البعض إن المواقف الإيرانية، في الأيام المنصرمة، التي تحاملت على الرئيس اللبناني، جاءت رداً على بيانه الذي تناول فيه الجمهورية الإسلامية بالنقد والاتهام. وفي هذا السياق يمكن إدراج أقوال وزير الخارجية الإيراني وكذلك ما أدلى به الناطق باسمه الذي استخدم أسلوباً أقل ما يقال فيه أنه خالٍ من اللياقة في أدنى حدودها. وكذلك توجيه وسائط الإعلام الإيرانية للهجوم على رئيس الجمهورية. ولكن مٓن يصدّق أن الإعلام الإيراني منفصل عن توجيهات وأوامر السلطة؟.
نقول إن الإدعاء بأن هذه الحملة الممنهجة هي رد فعل لا يقنع أحداً، ومسلسل التصرف الإيراني في لبنان، منذ عقود، نتائجه أدت الى عرقلة قيام دولة طبيعية في هذا البلد. والإصرار على رفض استرجاع السفير من بيروت هو دليل فاقع على هذا النهج غير المقبول لا في القوانين أو التقاليد والأعراف الديبلوماسية، ولا في المطلق.
وبالتالي لا أحد يحق له أن يناقش السلطة الإيرانية في ما تراه مصلحتها في صراعها مع إيران، ولكن من حق وواجب الرئيس جوزاف عون، أن يقول للإيراني: ليس مقبولاً منك ولا مسموحاً لك أن تحوّل لبنان الى ساحة حروبك، ولا الى تدخلك المبالغ به في كل شاردة وواردة، وبأي صفة يحق لك أن تعارض قراراً لبنانياً سيادياً مثل وقف إطلاق النار، وما على منواله؟!.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.