نظام «الملاّلي» يعيش أيام المذيع أحمد سعيد
كتب عوني الكعكي:
استضاف الزميل سامي كليب، نقيب الصحافة اللبنانية الأستاذ عوني الكعكي في «قناة الغد»، وحاوره حول افتتاحية النقيب في عدد جريدة «الشرق» (الجمعة 5 حزيران 2026)، لمناسبة الإعلان عن إطار الاتفاق الثلاثي بين واشنطن ولبنان وإسرائيل…
بداية، تساءل الزميل كليب: هل ستلتزم إسرائيل بالاتفاق وهي التي تعرف تاريخياً بخرق كل المعاهدات والاتفاقيات؟ وهل سيلتزم حزب الله بهذا الاتفاق أيضاً؟
أضاف الزميل كليب: إسرائيل بدأت «هجوماً» على الاتفاق عبر وزير الحرب كاتس الذي أكد مواصلة الدولة العبرية لعملياتها، وعدم نيّتها الانسحاب من لبنان… كما أن هناك معلومات أيضاً بأن حزب الله سيرفضه حتماً، لأنه لا ينص على وقف إطلاق نار شامل، ويشير الى مناطق تجريبية يجزّئ بها لبنان، وتفكيك المجموعات المسلحة وعدم عودة الحزب وغيره من المجموعات الى جنوب الليطاني.
وبيّـن كليب أنّ الاتفاق استبعد كلياً دور إيران، وحصر التفاهم بين الحكومتين السياديتين في كل من لبنان وإسرائيل. كما أنّ الاتفاق أدان الهجمات الإيرانية على دول المنطقة.
كذلك، اعتبر روبيو وزير الخارجية الأميركية أنّ حزب الله ليس عدوّاً لإسرائيل وأميركا فقط بل هو عدو للبنان أيضاً.
ثم انتقل الإعلامي كليب الى توجيه عدّة أسئلة للنقيب عوني الكعكي حول مضمون افتتاحيته في جريدة «الشرق»:
سؤال: ما تعليقكم على الاتفاق؟
جواب: بداية علينا أن نسأل أنفسنا… ماذا فعلنا، ستة صواريخ أطلقتها المقاومة نتج عنها تهجير أكثر من مليون ومائتي ألف لبناني، وتدمير أكثر من 200 ألف بيت وڤيلا ومبنى، وأكثر من 3500 شهيد وأكثر من 13500 مصاب حتى الآن.
هنا أقول ما يقوله الزعيم وليد جنبلاط دائماً: إلى أين؟
سؤال: لكن حزب الله يقول بأنّه مستمر في مقاومته؟
جواب: هذا يذكرني بما كان مذيع «صوت العرب» أحمد سعيد يردّده دائماً، بأنّ العرب سيرمون إسرائيل في البحر.
ولا أزال أتساءل: ماذا يريد حزب الله بعد؟ إيريد أن تحتل إسرائيل لبنان وتدمّره؟
سؤال: وما هو رأيك عن كيفية وموعد توقف الحرب… وماذا قال لكم رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال لقائه بكم؟
جواب: بداية أسأل: ماذا حقق الحزب؟ خراب وتدمير وتهجير… أما عن السلطة في لبنان، فإنّ رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة أعلنا مراراً، أنّ لا خيار أمام لبنان إلاّ التفاوض، فهما يريدان السلام، وهنا أشدّد بأنّ السلام لا يعني التطبيع أبداً.
هنا… أتذكّر ما فعله الرئيس المصري محمد أنور السادات بعد حرب عام 1973، فهو استعاد كل شبر من أرض مصر بالسلام، بالمبادرة التي أقدم عليها… ولو وافق العرب على مبادرته، لما ضيّعنا الجولان وغزة والضفة الغربية والقدس.
سؤال: وماذا فعل أصحاب الاتفاقيات المبرمة مع إسرائيل: مدريد وأوسلو وغيرهما..؟ كلها لم تصمد.
جواب: ولماذا صمد الاتفاق مع مصر؟ نحن يا أخي في لبنان -شئنا أم أبينا- مهزومون ولا يزال البعض منا يعيش أحلاماً واهية.
لقد دمّرت أميركا وإسرائيل إيران، وقضت على منشآتها النووية، وضربت أسطولها الجوّي وأسطولها البحري.. وجاع الشعب الإيراني.. وهم يقولون: انتصرنا، بحجة أنّ النظام لم يسقط مع أنّ المرشد وكادر القيادة دفعوا حياتهم منذ اللحظات الأولى.
سؤال: أراك دائماً تقول عن السيّد حسن نصرالله شهيد فلسطين، مع أنك تهاجم الحزب، فكيف ذلك؟
جواب: لن ننسى ما قام به الحزب عام 2000، فهو حرّر الجنوب. ولو استفاد الحزب من نصر العام 2000 لما كنا على ما نحن عليه اليوم.
سؤال: أنت مع السلام بالتأكيد؟
جواب: أكيد.. نحن مهزومون والحروب لا تؤدي إلاّ الى الخسائر.
سؤال: هناك رأي آخر، إذ يقول البعض إنّ إيران تضع شروطها على أميركا اليوم في مفاوضاتها معها؟
جواب: هذا الأمر يضحكني.. فإيران خسرت… وأنا ضد من يقول: إذا قتل المرشد وبقي النظام صامداً فالنظام منتصر.
سؤال: هل سمعت من رئيس الجمهورية شيئاً عن الضمانات؟
جواب: الضمانات تأتي بعد الاتفاق.
سؤال: وهل شرح رئيس الجمهورية، لماذا لم يفرض الجيش سيطرته على الجنوب؟
جواب: هناك عتب على الرئيس والجيش من الدول الأخرى… أنا سألت الرئيس عن هذا الأمر فقال: «من يعرف الجنوب لا يعجب.. جبال وتضاريس ووديان.. ولم يُعْطَ الجيش مهلة يُكمل فيها بسط سيطرته».
سؤال: لقد ووجه الاتفاق بمعارضة شديدة. فما تفسيركم؟
جواب: أوّل من شنّ هجوماً على الاتفاق وزير حرب الكيان العبري كاتس بإعلانه مواصلة القتال وعدم الانسحاب وبحرّية العمل لإسرائيل.. وحزب الله أعلن معارضته للاتفاق أيضاً.
سؤال: والحل برأيكم؟
الحلّ بتنفيذ الاتفاق، لقد أوقف الرئيس الأميركي ضرب بيروت والضاحية بعد مكالمة مع نتنياهو وإصراره. وأنا أرى أنّ الحلّ هو مع دونالد ترامب، فإذا ضرب على الطاولة بقوّة فإنّ الحل قريب.
وختم الزميل كليب لقاءه بقراءة عناوين الصحف اللبنانية الصادرة صباح يوم الجمعة أيضاً.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.