ثقافة الموت بديل مشروع «سوليدير»!!

13

كتب عوني الكعكي:
يبدو أنّ حزب الله قد «أفلس»، وأخذ يفتش عن موضوع لينتقد من خلاله الدولة، حتى لو كان هذا المشروع أهم مشروع في تاريخ لبنان.. وذلك للأسباب التالية:
أولاً: هل تتذكرون أنّ عدد المهجرين وصل الى 300 ألف في منطقة الأسواق التي أصبحت بعد إخلاء المهجرين منها، منطقة «السوليدير».
ثانياً: هل تعلمون أنّ كلفة إرضاء المهجرين الذين كانوا يحتلون «السوليدير» بلغت 600 مليون دولار دفعتها شركة «السوليدير» لإرضاء المهجرين.
ثالثاً: لولا وجود شركة «السوليدير»، مَن كان سيدفع هذا المبلغ الخيالي؟!!
رابعاً: كما نعلم فإنّ منطقة «السوليدير» هي التي تجمع أو تقسم العاصمة بين شرقية وغربية، فضرورة توحيدها ضروري لتوحيد العاصمة، وهذا طبعاً ليس في مصلحة الحزب.
خامساً: قد يكون هناك متضررون.. وهذا شيء طبيعي، لأنه لا يوجد في العالم مشروع ينال إجماع المواطنين، فلا بدّ من وجود معارضة وهذا شيء جيّد.
سادساً: هل تعلمون أنّ هناك عقاراً في منطقة «سوق الطويلة» مساحته 1000 متر مربع، وعدد الورثة 4000 وريث.. فالسؤال هنا: من يستطيع أن يحل هكذا موضوع؟
سابعاً: أكثر رئيس تهجّم على «السوليدير» هو الرئيس اميل لحود… والمصيبة أنّ الرئيس لحود كلما جاءه ضيف، كان يجول به في منطقة «السوليدير» ويفتخر بهذا المشروع. فإذا كان معارضاً للمشروع، فلماذا كان يتجوّل بضيفه على منطقة «السوليدير»؟
ثامناً: تعتبر منطقة «السوليدير» اليوم أرقى وأفخم منطقة في العاصمة بيروت، وهي حوّلت منظر المدينة، من مدينة مهدّمة بسبب الحرب الى مدينة عصرية متطوّرة.. فيها بنايات وفنادق فخمة تشبه الى حدّ ما مدينة نيويورك.
تاسعاً: رفعت «السوليدير» مستوى العاصمة وجعلتها بين أجمل وأرقى العواصم في العالم.
عاشراً: لماذا يعارض الحزب «السوليدير»؟
بدأت القصّة لأنّ الحزب كان يعارض أي مشروع يقوم به الشهيد الرئيس رفيق الحريري، خصوصاً أنّ الحريري هو صاحب مشروع «ثقافة الحياة»، بينما الحزب هو صاحب مشروع «ثقافة الموت».
حادي عشر: ليست المرّة الأولى التي يهاجم فيها الحزب الشهيد الرئيس رفيق الحريري.. بل هناك مهمة يسلكها هي عرقلة كل مشروع إنمائي واجتماعي يتجه بلبنان نحو ثقافة الحياة، فهم يريدون دائماً أن يبقى لبنان في أحضان ثقافة الموت.
اليوم، هناك مليون مهجّر من جنوب لبنان، الجميع يعرفون أنّ من تسبّب بتهجيرهم هو «الحزب العظيم»، تحت شعار «دعم فلسطين» أولاً ثم دعم إيران واستنكاراً لاغتيال المرشد آية الله علي خامنئي وجميع القيادة الإيرانية ثانياً.
السؤال اليوم: من سيعيد هؤلاء الى الجنوب؟ والأهم أنّ المباحثات التي جرت في أميركا ثم انتقلت الى روما تعكس الصعوبات التي يختلقها العدو الإسرائيلي كي يتهرب من الانسحاب من لبنان… بصراحة، لا يظنّ أحد أنّ المباحثات مع العدو ستكون سهلة بل على العكس تماماً.
ولو كان الحزب يتمتع بالحدّ الأدنى من الخبرة، فإنّ عليه أن يعود الى التاريخ.. والأهم الى المباحثات المصرية – الإسرائيلية أيام الرئيس المصري محمد أنور السادات فإسرائيل التي أعطت فكرة عن الصعوبات التي كانت تختلقها «لفركشة» المفاوضات، لكنها فشلت بسبب حكمة وإصرار السادات.
نصيحة.. اقرأوا سير المباحثات بين مصر وإسرائيل، وانظروا كيف أحرج السادات الإسرائيليين وأجبرهم على إحلال السلام والانسحاب.
ومَن يظنّ أنّ الرفض يمكن أن يؤمّن إعادة الحقوق فهو واهم.. أقول لهؤلاء: «الرفض هو أفضل ما تتمناه إسرائيل، لأنها دولة تعيش على الحروب، ومن غير مصلحتها أي مشروع سلام.. لذلك إذا كنتم تريدون أن تربحوا، أجبروا إسرائيل وأحرجوها على السلام.
فنحن نخسر في الحرب ونربح في السلام.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.