لماذا لا يبيع الحزب سلاحه؟؟؟
كتب عوني الكعكي:
كلّ يوم يمر منذ إعلان وقف إطلاق النار الأخير بتاريخ 19 حزيران (يونيو) 2026 بين الحزب وبين إسرائيل، والجنوب يتعرّض للإعتداءات في ظلّ قصف إسرائيلي مدمّر، إضافة الى اعتداءات من خلال جرف المنازل ومسح القرى.
فعملية القصف والتدمير وهدم البيوت يمارسها الجيش الإسرائيلي يومياً، ممارساً حقده وكرهه للشعب اللبناني.
في المقابل، لا تزال المقاومة صامتة إلاّ من جملة واحد مفادها أنها لن تسلّم سلاحها.
وهنا يبرز سؤال بسيط… لماذا؟ طالما أننا لا نستطيع استعمال السلاح ضدّ إسرائيل، ولا نستطيع أن نستعمله للدفاع عن لبنان وعن المقاومة…
لذلك نتساءل: ما فائدة السلاح؟؟؟
ولن ننسى أنّ وقف إطلاق النار السابق في 27 تشرين الثاني (نوفمبر) 2024، كانت الحال كما وصفتها بعد وقف إطلاق النار الأخير.
والعجيب الغريب أنّ الشيخ نعيم قاسم بدل أن يكرّس جهوده لمعالجة موضوع السلاح، كي يسحب من إسرائيل الذريعة الوحيدة التي تختفي وراءها وتتذرع بها وهي السلاح.. نراه يذهب الى معالجة أخطر و«وأوسخ» متجاوزاً ما ارتكبه الحزب بحق السوريين.. إذ لا أزال لا أصدّق كيف يجرؤ الشيخ نعيم قاسم على القول: «أن لا مانع عنده من لقاء الحكم الجديد في سوريا والتفاهم معه». فعلاً «يللي استحوا ماتوا».
على افتراض أنّ سوريا قرّرت أن تحاسب الحزب.. فهل الشيخ نعيم على استعداد للمحاسبة؟
أظن أنّه كان من المستحسن، ومن أجل إبراز حسن نيته أن يصدر على الأقل اعتذاراً كبيراً علنياً من الشعب السوري، طالباً الغفران.. بعدها يمكن -أكرّر يمكن- أن يجد مسؤولاً سورياً جاهزاً لمعالجة الموضوع معه ومع حزبه.
بالعودة الى سلاح حزب الله، وتلة علي الطاهر، فأنا لا أريد أن أبخس الناس حقها… فعلى افتراض أنّه لا يزال في التلة وحولها مقاتلون… فالسؤال: ماذا ينتظر الحزب كي يجري مفاوضات مع إسرائيل من أجل حلّ هذه المعضلة؟
أليْس لحياة المقاتل في الحزب قيمة ليسعى الحزب وأمينه العام الى حلّ هذه القضية سلمياً؟
على كل حال، هذا الموضوع هو من مسؤولية قيادة الحزب.. وهي أدرى…
بالعودة الى المفاوضات التي تجري في روما، فإنّ إسرائيل -على ما يبدو- لا تريد التوصّل الى حل.. خصوصاً أنّ طلبها الوحيد والأساسي هو سلاح حزب الله. فانطلاقاً من هذه العقدة لا أفهم، ولا أدرك ماذا ينتظر الحزب من أجل حل هذه المعضلة؟
كلمة أخيرة، موضوع سلاح حزب الله يذكّرني بما بعد «اتفاق الطائف» وبعد قرار حلّ الميليشيات، حين طُلب من الميليشيات تسليم سلاحها.. يومذاك رأينا الحزب التقدّمي أعاد سلاحه الى سوريا… بينما القوّات اللبنانية كانت أذكى فباعت سلاحها الى أوروبا.. وحصلت على الملايين من الدولارات… بينما تنصّل الحزب وهرب بحجة الدفاع عن لبنان ومحاربة إسرائيل.
أمّا اليوم، فأنا أسأل الشيخ نعيم قاسم: لماذا لا يبيع السلاح من أجل إعادة إعمار الجنوب؟ أو أقدّم اقتراحاً ثانياً: لماذا لا يُدْعم الجيش اللبناني، خصوصاً أنّ الجيش بحاجة الى الكثير من السلاح وليس هناك إمكانيات متوفرة ليشتري الجيش سلاحاً من الخارج؟
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.