إيران تهدّد بتوسيع نطاق ردها العسكري وترامب لا يستعجل استئناف الحرب لكنه ينسقها مع نتنياهو
في اليوم الـ137 منذ توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، وبعد 246 يوما من اندلاع الحرب بين الجانبين، تتواصل التطورات على أكثر
أعلن وزير الدفاع الإيراني مهرداد أخلاقي أن بلاده تسرّع تحسين قدراتها القتالية للرد دون قيود جغرافية، وذلك ردا على هجوم أمريكي إسرائيلي جديد على الأراضي الإيرانية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإيراني إنه إذا اندلعت حرب جديدة فلن تقتصر الرقعة الجغرافية للصراع على منطقة غرب آسيا.
وقال الحرس الثوري: رصدنا أهداف جديدة ووضعنا تصميم عمليات لجغرافيا جديدةمشيرا الى ان التوجيهات الأخيرة للمرشد فتحت فصلاً جديداً من الحرب والقوات المسلحة اليوم أكثر استعداداً من أي وقت مضى للرد بحزم على العدو
وأكدت القيادة الإيرانية استعدادها للمسار السياسي بموازاة الجاهزية العسكرية الكاملة، حيث كشف أمين مجلس الأمن القومي عن لهجة إيجابية مختلفة في الرسالة الأميركية تعكس رغبة في الاستجابة لمطالب طهران، فيما أوضح وزير الخارجية عباس عراقجي تقليص مهلة تنفيذ الخطة بالتنسيق مع قطر إلى يومين لرفع الحصار وتجميد الأموال ووقف الحرب قبل فتح مضيق هرمز وبدء التفاوض النووي.
وقال أمين مجلس الأمن القومي الإيراني محسن رضائي إنه اطلع على رسالة جيه دي فانس، نائب الرئيس الأميركي، لكنه لم يرد عليها بعد، مشددا على أن مضيق هرمز لن يُفتح قبل تنفيذ الشروط الإيرانية.
وأشار رضائي إلى أن لهجة الإدارة الأميركية تغيرت تماما، و”هذا مؤشر جيد لأنه يعكس انتصار الشعب الإيراني”، على حد وصفه.
وقال رئيس لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني إبراهيم عزيزي: “سنرد على أي تهديد بشكل فوري وبحزم أكبر من ذي قبل ولن نتقيد بأي قيود جغرافية أو متعلقة ببنك الأهداف. أمر المرشد الإيراني حاسم وسنرد على أي تهديد فورا وبقوة أشد من السابق. نحن من سيحدد نهاية الحرب وليس الخاسرون في حربَي الـ12 يوما والأربعين يوما”.
قالت صحيفة “وول ستريت جورنال”، نقلا عن مصادر مطلعة، إن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أجرى اتصالا هاتفيا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو السبت، وسط استعدادات أمريكية لاستئناف القصف على إيران. وأضافت الصحيفة أن الاتصال جاء بعد أيام من اجتماع ترامب في البيت الأبيض مع كبار القادة العسكريين الأمريكيين لمناقشة خيارات استئناف عمليات قتالية واسعة النطاق.
وردا على ما إذا كان سيستأنف الحرب على إيران الأسبوع المقبل قال ترامب: “لن أناقش ذلك أمام وسائل الإعلام. إيران لن تمتلك سلاحا نوويا أبدا ويرغبون في إبرام اتفاق وسنرى ما سيحدث بشأن ذلك. لسنا في عجلة من أمرنا بشأن إيران بعدما دمرنا قواتها البحرية والجوية ودفاعاتها المضادة للطائرات. يمكننا التعامل مع الموقع أو الموقعين المتبقيين في إيران خلال 10 دقائق. موقع جبل الفأس يعتبر من المواقع الإيرانية التي يتعين علينا التعامل معها ويمكننا القيام بذلك بسرعة كبيرة”.
وأكد وزير الخارجية ماركو روبيو أن الرئيس الأميركي لم يحسم خياره العسكري وأن المسار التفاوضي لا يزال قائما، رغم تقديم القيادة المركزية خططا لضربات محتملة بعد الانتخابات النصفية.
ونقلت «فايننشال تايمز» عن مسؤولين أميركيين سابقين: خيارات أميركا تتراوح بين الحملات البحرية ومحاولة تغيير النظام الإيراني لكنها تنطوي على خطر إثارة ردود فعل انتقامية.
والخيار الأكثر شمولا سيتضمن حملة تستمر أياما وتستهدف منشأة جبل الفأس النووية، إضافة إلى عمليات اغتيال لقادة الحرس الثوري، وقد تصل إلى استهداف البنية التحتية المدنية مثل المصانع ومصافي النفط ومحطات الطاقة.مشيرة الى ان الولايات المتحدة استنفدت بشكل كبير مخزوناتها من بعض الذخائر الحيوية، وخاصة الصواريخ الاعتراضية المستخدمة للدفاع ضد الطائرات والصواريخ الإيرانية القادمة، ومن الصعب إعادة ملء هذه المخزونات.
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية، السبت، أن الجيش الإسرائيلي أكمل استعداداته لخوض مواجهة عسكرية مع إيران، مؤكدة أن الولايات المتحدة وإسرائيل تجريان حوارا مكثفا وتنسقان عملياتيًا لبلورة أهداف للعملية الجديدة ضد إيران.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” إن الجيش الإسرائيلي استكمل استعداداته الدفاعية والهجومية لاحتمال استئناف المواجهة العسكرية مع إيران، لكنها أشارت إلى أن قرار العودة إلى الحرب لا يزال بيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل استمرار المفاوضات بين واشنطن وطهران.
وذكرت «معاريف» ان التقديرات في إسرائيل تشير إلى أنه إذا وقع هجوم سيحاول الإيرانيون الربط بين جبهات مختلفة قد تشمل تحريك الحوثيين لتكثيف هجماتهم على السعودية، مع احتمال تكليفهم أيضا بشن هجمات باتجاه إسرائيل.
وقال نائب رئيس جهاز الموساد السابق للعمليات العالمية عوديد إيلام لصحيفة “نيويورك بوست” الأمريكية: شن إسرائيل هجوما مفاجئا ضد قيادات إيرانية بارزة (القائد العام للحرس الثوري وقائد قوات الباسيج ورئيس أركان الجيش الإيراني وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي) يحاكي عملية تفجير أجهزة الاتصال (البيجر) التي طالت قيادات حزب الله لا يزال مطروحا بقوة إذا عادت الحرب. عنصر المباغتة يمثل ركيزة إستراتيجية لإسرائيل وهي تملك أوراقا استخباراتية وعسكرية سرية جاهزة للتفعيل.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.