الأسهم العالمية تتعافى مع انحسار موجة صعود النفط وترقُّب نتائج الذكاء الاصطناعي
ارتفعت الأسهم العالمية، بعدما تراجعت أسعار النفط من أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، مدعومة بآمال في نجاح جهود الوساطة الرامية إلى احتواء المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، في حين يترقب المستثمرون نتائج أعمال شركات التكنولوجيا الكبرى، لاختبار استمرار الزخم الذي قاد طفرة الذكاء الاصطناعي.
ورغم استمرار التوترات في الشرق الأوسط، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت 0.6 في المائة إلى 88.72 دولار للبرميل، بعدما لامست في الجلسة السابقة 91.42 دولار، وهو أعلى مستوى لها في أكثر من شهر.
وجاء هذا التراجع بعدما كشف مسؤول إيراني كبير لـ«رويترز» أن طهران تلقَّت مقترحاً من وسطاء لوقف إطلاق النار لمدة 10 أيام، في محاولة لإحياء اتفاق هدنة مؤقتة تمهيداً للتوصل إلى تسوية دائمة للحرب.
في المقابل، أبقت تهديدات الحوثيين بفرض حصار بحري على السعودية المخاوف قائمة بشأن إمدادات الطاقة العالمية، في ظل استمرار المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران.
الأسهم تستعيد توازنها
استفادت الأسواق المالية من تراجع أسعار النفط؛ إذ ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي بنحو 0.2 في المائة، بينما صعدت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» الأميركي 1.4 في المائة، في إشارة إلى افتتاح إيجابي متوقع في «وول ستريت».
وفي آسيا، ارتفع مؤشر «نيكي» الياباني 3 في المائة، بينما قفز مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي 4.5 في المائة، بعدما تعرضت الأسواق لضغوط خلال الجلسات السابقة.
نتائج التكنولوجيا تحت المجهر
ويترقب المستثمرون هذا الأسبوع نتائج أعمال شركات كبرى، من بينها «ألفابت» و«إنتل»، لتقييم ما إذا كانت الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي لا تزال قادرة على دعم نمو الأرباح، في ظل ارتفاع سقف توقعات المستثمرين.
وشهدت أسهم التكنولوجيا العالمية تقلبات ملحوظة خلال يوليو (تموز)، مع ازدياد التساؤلات حول تقييمات الشركات، ومدى قدرة الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي على تحقيق عوائد تتناسب مع التوقعات.
وأضاف أن البيئة الاقتصادية أصبحت أكثر تعقيداً مع ارتفاع أسعار الطاقة وأسعار الفائدة، وهو ما يزيد الضغوط حتى على شركات التكنولوجيا.
التضخم يعيد الفائدة إلى الواجهة
وأعادت التوترات في الشرق الأوسط المخاوف من عودة الضغوط التضخمية، ما أبقى عوائد سندات الخزانة الأميركية قرب مستويات مرتفعة. ويُسعِّر المستثمرون حالياً احتمال تنفيذ «الاحتياطي الفيدرالي» رفعاً واحداً على الأقل لأسعار الفائدة خلال العام الحالي، مع احتمال يقارب 20 في المائة لزيادة ثانية، وفقاً لتسعير أسواق المال.
وظل الدولار قريباً من أعلى مستوياته في أسبوع أمام العملات الرئيسية، رغم تراجعه بشكل طفيف خلال تعاملات الثلاثاء. وسجل اليورو نحو 1.142 دولار، بينما استقر الين الياباني عند 162.67 ين للدولار، قريباً من أدنى مستوياته في 4 عقود، ما يبقي الأسواق في حالة ترقب لأي تدخل محتمل من السلطات اليابانية.
أما الجنيه الإسترليني، فواصل خسائره للجلسة الرابعة على التوالي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.