الأمم المتحدة تتمسّك بالقرار 1701 لكن التمديد لـ«اليونيفيل» مستبعد تماماً

7

“الشرق” – تيريز القسيس صعب

على وقع التصعيد الإسرائيلي المستمر على قرى جنوبية واحتدام الصراع حول مصير تلة علي الطاهر، والتي اعتبرتها مصادر اجنبية انها الخط الفاصل بين عودة الحرب وتوسيعها الى دول اخرى او السير نحو اتفاق شامل في المنطقة، لم تستبعد المصادر ان تشتد وتيرة الاعتداءات الاسرائلية على الجنوب اللبناني مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائلية في تشرين الاول المقبل.

وقالت خلال تواصلها مع “الشرق” يبدو ان المراوغة والمراوحة ستكونان عنوان المرحلة المقبلة الفاصلة عن استحقاق الانتخابات الاسرائلية في تشرين الاول المقبل، والانتخابات الاميركية النصفية.

واكدت ان الاتصالات السياسية والديبلوماسية مفتوحة بين لبنان ودول القرار، الا انه لا توجد اشارات متقدمة حتى الساعة فيما خص آلية الاطار، ومصير التمديد للقوات الدولية العاملة في الجنوب، ومن هي القوات البديلة التي ستتولى السيطرة على الوضع، ووفق اي آلية وتوجه.

وقالت المصادر ان اسئلة كبيرة تطرح على طاولة اي لقاء دولي او اقليمي، والملفات اللبنانية تفرض نفسها في اي محادثات دولية او اقليمية.

وفي هذا الاطار اكدت مراجع دولية رفيعة في احدى دول القرار ان اسرائيل لن تقدم اي تنازلات او اغراءات حتى الى الولايات المتحدة الاميركية قبل موعد الانتخابات في تشرين الاول المقبل. وبالتالي فان اميركا من جهتها لن تمارس ضغوطها القوية على إسرائيل لانها تعول كثيرا على اصوات الناخب اليهودي في الانتخابات النصفية المقبلة. لذلك فان الادارة الاميركية تلعب تكتيكا “منتظما ومنظما” بين مسايرة اسرائيل من جهة، والتمسك بالمفاوضات اللبنانية القائمة ولو انها في الوقت الراهن لن تحرز تقدما ملموسا في الجولة الثامنة المرتقبة في أيلول المقبل. واشارت المصادر الى انه في حال صدقة النوايا وعقدت جولة ثامنة في ايطاليا، فلا يتوقع أن تحرز خرقا او تقدما ملموسا، بل ستستمر النقاشات بشكل عام وتقني، في انتظار تغيير قواعد اللعبة الميدانية على الارض.

اما فيما ما خص مسألة التمديد لليونيفيل والجلسة التي ستعقد اليوم في الامم المتحدة فقد اكدت مصادر اممية في اتصال مع “الشرق” ان مجلس الامن يتجه الى التجديد للقرار ١٧٠١ ويتمسك بتنفيذه. وهو يعتبره  الضمانة الاكيدة والوحيدة حاليا لحماية لبنان والحفاظ على سيادته.

وقالت المراجع اعلاه ان لبنان وغيره من الدول يطالبون بالتجديد للقبعات الزرق، لكن هذه المسالة لا تبدو انها ستمر كما يرغب البعض. لذلك الكرة اليوم في الملعب اللبناني، وعلى الحكومة اللبنانية ان تتقدم الى مجلس الامن بطلب تشكيل قوة متعددة الجنسيات لدعم الجيش في تنفيذ قرارات الحكومة لاسيما القرار الذي اتخذ في جلسة ٥ آب ٢٠٢٥ والمتعلق بحصرية السلاح. واكدت ان طلب الحكومة اللبنانية يجب ان يتضمن بوضوح مهام وصلاحيات وأهداف هذه القوة المطلوبة.

واشارت الى ان اي دولة، اجنبية كانت أم عربية، لن تعطي موافقة بلادها المشاركة في هذه القوات المتعددة ما لم تتأكد وتأخذ ضمانات امنية بعدم التعرض لهم او الاعتداء عليهم في الجنوب. وكشفت ان الدول المقترحة مشاركتها تطلب موافقة مسبقة من إسرائيل وحزب الله لعدم التعرض لهم خلال القيام بمهمتهم الميدانية.

ورات المصادر ان المطلوب اليوم خلق ديناميكية جيوسياسية عالمية تاخذ في الاعتبار موضوع الحصار المفروض على ايران من قبل اميركا، كما مصلحة الولايات المتحدة في المنطقة.

وكشفت ان الرئيس ترامب يحاول استقطاب الدول الفاعلة في مجلس الامن لاسيما روسيا والصين في قراره فرض الحصار الاقتصادي على ايران، وربما قد ينجح في ذلك، على ان يبادلهم في ذلك عبر ملفات دولية واقليمية حساسة.

Tk6saab@hotmail.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.