الادعاء على 13 شخصاً من حزب الله في قضية المتفجرات

سلام مصرّ على حصرية السلاح و«الكتائب» على “المجلس العدلي”

3

لا تبدو التطورات اللبنانية منفصلة عن مأزق الحكم في إسرائيل، إذ تتزايد المخاوف من أن يحوّل بنيامين نتنياهو تعثّر تشكيل الحكومة واحتمال الدخول في أزمة سياسية مفتوحة إلى فرصة لتوسيع التصعيد العسكري، هرباً إلى الأمام وإعادة خلط الأوراق على الجبهات ولبنان اهمها. وفيما تزداد الضغوط الإسرائيلية على الجنوب، بالغارات والتفجيرات والقصف المتواصل، تبدو ساحة لبنان أمام استحقاقين متلازمين: مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية، وحسم معركة استعادة الدولة قرارها وسيادتها بحصر السلاح بيد الشرعية.

في الغضون، يتقدم ملف شحنة متفجرات ضهر البيدر إلى الواجهة الاشتباك ،وفي تطور قضائي لافت، ادّعى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي كلود غانم على ثمانية أشخاص ينتمون إلى “حزب الله” في قضية نقل شاحنة المتفجرات التي ضُبطت على حاجز ضهر البيدر. والمدعى عليهم الثمانية جميعهم معروفون بالأسماء، وهم: هيثم أمهز، علي الكردي، ابراهيم حبيب الملقب بـ”ساجد”، بلال صبوري الملقب بـ”ذو الفقار”، محمد أيوب، محمد زعيتر (كان في السيارة المرافقة لسيارة أمهز والكردي”، محمد هزيمة (صاحب السيارة)، وييرينا كريشينوفا زوجة أمهز. كما ادّعى على خمسة آخرين ينتمون إلى “حزب الله”، معروفين بالألقاب، ولم تظهر أسماؤهم الكاملة. وجاء الادعاء على هؤلاء بـ”جرائم الاعتداء على أمن الدولة الداخلي، وارتكاب جرائم تمسّ بقانون الدولة، ومخالفة قرارات الحكومة وحيازة الأسلحة والمتفجرات، وتأليف جمعيات غير مشروعة هدفها النيل من سلطة الدولة وهيبتها”. وتصل عقوبة المواد المدعى بها على هؤلاء إلى الأشغال الشاقة مدة عشر سنوات.

لا خوف على الحكومة

 وفي السياق، أكد وزير المهجرين ووزير الدولة لشؤون تكنولوجيا المعلومات الدكتور كمال شحادة، أن “لا خوف على التضامن الوزاري أو على مصير الحكومة”، واعتبر أن “الخلاف بشأن المتفجرات التي ضبطتها القوى الأمنية النظامية لا يتعلق بالهدف أو بآلية الوصول إليه، بل بتوقيت إحالة القضية الى المجلس العدلي، في ظل غياب خلافات جذرية”. وشدّد في حديث الى إذاعة “سبوتنيك”، على “ضرورة أن يكون القانون هو الحكم، وأن تفضي التحقيقات إلى النتائج المرجوة بعيدا من أي تدخل، مع ضمان محاسبة المسؤولين”.

اصرار كتائبي

 ومن بكركي التي زارها وفد كتائبي وجه دعوة الى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي لرعاية وحضور قداس الذكرى العشرين لاستشهاد الوزير بيار الجميّل، المقرر في كنيسة مار جرجس – بيروت، في 21 تشرين الثاني، أكد النائب سامي الجميّل التمسك باستعادة الدولة قرارها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية، وحصر السلاح بيدها، مشدداً على ضرورة إحالة ملف شاحنة المتفجرات إلى المجلس العدلي، ومعلناً أن الحزب سيواصل طرحه في كل جلسة حكومية إلى حين إقراره. واعتبر أن إدخال المتفجرات إلى لبنان يشكل مخالفة للقانون، سواء كانت وجهتها استخداماً عسكرياً، في ظل قرار الدولة منع أي عمل عسكري لحزب الله، أو تنفيذ أعمال أمنية في الداخل، بما يمثله ذلك من تهديد للأمن القومي وتحدٍ للدولة والقانون والدستور.

دولة قادرة

 في مجال آخر، وخلال اطلاق”لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني”  مسار التشاور حول “الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان”  في السراي قال رئيس الحكومة نواف سلام :كلّف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة. وقد بدأنا، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة السلاح الفلسطيني، وسنواصل العمل لاستكمالها. فالمخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، والمطلوب أن يصبح حضور مؤسسات الدولة فيها واضحاً ومنتظماً.

عون- شقير

 في النشاط الرسمي اطلع رئيس الجمهورية جوزاف عون من المدير العام للامن العام اللواء حسن شقير على نتائج زيارته إلى السعودية، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد وعمل الامن العام. كما عرض مع سفير لبنان لدى الفاتيكان فادي عساف العلاقات بين لبنان والكرسي الرسولي. كما اتصل عون بعد الظهر بملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة، وعرض معه الأوضاع في المنطقة عموماً، وفي دول الخليج خصوصاً، في ضوء التطورات الأخيرة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.