الخازن زار بري مؤيداً دوره الوطني: لبنان ليس ساحة للحسابات الإقليمية

12

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة الوزير السابق وديع الخازن حيث جرى عرض لتطورات الاوضاع العامة والمستجدات السياسية والميدانية وشؤون وطنية.

وبعد اللقاء تحدث الوزير الخازن قائلا: تشرفت بلقاء دولة الرئيس نبيه بري حيث تداولنا بالتطورات الداخلية واوضاع المنطقة في ظل منعطف سياسي بالغ الدقة تتداخل فيه الحسابات الإقليمية مع التحديات اللبنانية بما يستوجب رؤية وطنية مسؤولة تحول دون إنتقال أزمات الخارج إلى الداخل وتحفظ للبنان إستقراره ومناعته. وأضاف: أكدت لدولته تأييدي لنهجه الوطني ولدوره السياسي في هذه المرحلة المفصلية بإعتباره من الشخصيات التي تمتلك الخبرة والقدرة على إبقاء قنوات التواصل مفتوحة بين المكونات اللبنانية، وأرى أنّ مساعيه لتقريب وجهات النظر تشكل عاملاً أساسياً في صون التوازنات الداخلية، وتحصين البلاد من الانقسامات التي قد تهدّد وحدتها وسلمها الأهلي. وتابع الخازن: في ظلّ التحولات التي تشهدها المنطقة تبرز ضرورة إعتماد مقاربة لبنانية مسؤولة في تقدير المخاطر والفرص تقوم على حماية المصالح الوطنية وعدم السماح بتحويل لبنان إلى ساحة تصفية الحسابات الإقليمية ، فالمطلوب أن تفضي الاتصالات السياسية والديبلوماسية إلى نتائج ملموسة تعزّز الاستقرار وتجنّب البلاد أثمان مواجهات جديدة وتفتح المجال أمام حلول تحترم سيادة لبنان وحقوقه الوطنية. وأضاف: في هذا السياق نتوقف عند الانتخابات الإسرائيلية وما تحمله من دلالات سياسية ونحيّي المجتمع العربي داخل إسرائيل على حضوره ومشاركته الفاعلة التي عكست إرادة في مواجهة سياسات الإقصاء والعنصرية وفي المطالبة بالمساواة والحقوق والكرامة ، ونأمل أن تسهم هذه التحوّلات في الحدّ من هيمنة النهج المتشدّد وأن تفتح نافذة أمام تغيير السياسات التي غذت التوتر والصدام، بما يساعد على إنهاء الوضع الأمني الخطير في المنطقة، ووقف دوَامة الحروب والاعتداءات، والانتقال إلى مسار سياسي يضمن الحقوق ويكرّس الاستقرار العادل والدائم . وتابع الخازن: لا يجوز في خضمّ هذه الاستحقاقات إغفال الواقع الاجتماعي والمعيشي الذي يثقل كاهل اللبنانيين، بعدما باتت الأعباء اليومية تستنزف قدرتهم على الصمود وتحدّ من ثقتهم بإمكان تحسّن الأوضاع، فالإستقرار السياسي لا يكتمل ما لم يقترن بأمان إجتماعي وكرامة إنسانية، الأمر الذي يستدعي إجراءات عملية تخفّف معاناة المواطنين، وتحمي الفئات الاكثر هشاشة، وتعيد الاعتبار إلى مسؤولية الدولة في تأمين مقوّمات الحياة الكريمة، وفي موازاة ذلك تبقى مواجهة الإعتداءات الإسرائيلية أولوية وطنية، من خلال تكثيف الجهود الدولية لوقفها وضمان الإنسحاب من الأراضي المحتلة، وتأمين عودة الأهالي إلى قراهم ومنازلهم، وإطلاق عملية إعادة الإعمار، كما أنّ تعزيز قدرات الجيش اللبناني ودعم المؤسسات الشرعية يشكّلان ركيزة أساسية لحماية السيادة وترسيخ سلطة الدولة على كامل أراضيها، مع ضرورة أن تكون القرارات المصيرية المتصلة بالحرب والسلم منطلقة من توافق وطني يحفظ لبنان وشعبه. وأضاف: إنّ وقوفنا إلى جانب دولة الرئيس نبيه بري يعكس إقتناعنا باهمية دوره في إبقاء أبواب الحوار مفتوحة، وتوفير المساحات اللازمة للتفاهم بين اللبنانيين في مرحلة لا تحتمل المغامرات أو الانقسامات ، فالمطلوب اليوم شراكة وطنية مسؤولة تتجاوز الحسابات الضيقة وتضع مصلحة البلاد فوق كل اعتبار وتمنح الدولة القدرة على مواجهة التحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية. وختم الخازن: أنّ لبنان يحتاج إلى قرار وطني جامع يعيد وصل الإستقرار السياسي بالإنقاذ الاقتصادي والاجتماعي، ويحصن علاقاته العربيه والدولية على قاعدة الإحترام المتبادل والسيادة، فالمسؤولية التاريخية تقتضي حماية الإنسان اللبناني، وصون العيش المشترك، وتثبيت حق اللبنانيين في العيش بامان وكرامة، بعيداً عن الحروب والإنقسامات في وطن سيّد ومستقرّ وقادر على النهوض من أزماته.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.