الوضع في المنطقة: “ستاتيكو قاتل” بانتظار الصورة الحكومية في إسرائيل
“الشرق” – تيريز القسيس صعب
بغض النظر عن نتائج الربح والخسارة في نتائج الانتخابات في اسرائيل وتداعياتها على الوضع في المنطقة وتحديدا على لبنان، اكد مصدر ديبلوماسي عربي في قراءة لتداعيات هذه الانتخابات، ان الوضع المقبل الذي ستشهده المنطقة سيبقى في اطار “الستاتيكو القاتل”، بمعنى آخر لا يمكن جزم ما قد يحصل خلال الايام والاشهر المقبلة قبل معرفة التوجه السياسي او الصورة الحكومية الجديدة في اسرائيل.
وقال الديبلوماسي الذي يشغل موقعا متقدما في السياسة الخارجية في احد دول القرار خلال تواصله مع “الشرق”، ان المرحلة الآتية دقيقة وحساسة جدا. والسؤال الذي يطرح ذاته هل سيتمكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو خلال شهر ونصف الشهر من تشكيل حكومة تحصل على 61 صوتا في مجلس النواب، أم انه مضطر الى التحالف مع منافسه غادي ايزنكوت الذي وبحسب المعلومات يرفض اي تعاون مع نتنياهو لتشكيل حكومة ائتلافية، ام اننا مقبلون على اجراء انتخابات اخرى في اسرائيل.
واشار الى ان الصورة ما زالت ضبابية ولا يمكن التكهن او قراءة المرحلة الجديدة قبل معرفة النتائج شبه الرسمية في اسرائيل.
اما فيما خص الوضع في المنطقة استبعد المرجع اعلاه اي تغيرات جذرية على الارض خصوصا وان استمرار نتانياهو في منصبه يعني حتما استمرار للخطة وللنهج الذي اتبعه في حربه على المنطقة.
من هنا أشار الديبلوماسي الى ان مرحلة التغيرات لم تحن بعد، وان طبول الحرب ما زالت تقرع ولو ان حظوظها متراجعة نسبيا على الرغم من التصاريح القوية للرئيس الاميركي دونالد ترامب عن ضربة عسكرية محتملة لإيران قريبا.
وقال: لا يمكن لاميركا المجازفة في اندلاع حرب جديدة طالما ان الانتخابات النصفية الاميركية ما زالت غير واضحة النتائج. فالمجازفة في هذا الامر قد يقلب الطاولة على رؤوس الجميع، وعلى كل التحالفات الاقليمية والدولية.
واشار الى ان الدخول بحرب ضد ايران قبل منتصف تشرين الثاني المقبل خطر كبير وغير مضمون النتائج.
وفي انتظار ان تتبلور اكثر فاكثر الصورة الدولية للكل التحالفات في إسرائيل، يبقى الوضع في المنطقة هشا وغير مضبوطلا النتائج ولا التداعيات.
وردا على سؤال يتعلق بالمفاوضات اللبنانية الاسرائلية، اكد المصدر اعلاه انه يمكن للمفاوضات ان تستمر في الوقت الراهن حتى وان لم تحرز اي تقدم ملموس ولم تصل الى نتائج عملية. كما ان التصعيد في الجنوب لن يتوقف، بل سيستمر من حين الى آخر وربما بوتيرة اقوى من دون تغيير في معالم الخريطة الاسرائيلية التي وضعت في الجنوب.
فهذا الوضع المؤذي سياسيا واقتصاديا ينعكس سلبا بشكل او بآخر ليس فقط على لبنان بل على المنطقة لا بل على العالم باسره في انتظار الفرج المنظور.…
Tk6saab@hotmail.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.