شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – إيران لا تستعجل الحل وتترقب ما بعد «بيبي»
المعلومات التي تسربت (وفق تقرير أوروبي غربي) عن زيارة موفَدِي «التحالف الثلاثي» إليها قبل ثلاثة أيام تقاطعت عند نقطة واحدة وهي أن الجانب الإيراني أبلغ الى وفد زواره الثلاثة (السعودي والتركي والباكستاني) أنه غير معني بأي وساطة لأنه لا يرى ذاته في موقف ضعف، وهو لم يكن بادئاً هذه الحرب، وإن على الذي اشعل نيرانها أن يخمدها.
هذه كانت الخلاصة التي خرج بها الزوار، وقد نُسب الى أحدهم، وهو غير عربي، أن طهران تعتبر نفسها «مرتاحة على وضعها»، وبالتالي فالمأزوم هو الأميركي والإسرائيلي.
وفي ما توافر من معلومات أيضاً أن اعضاء الوفد حرصوا على التأكيد أنهم لم ينسقوا الزيارة مع الجانب الأميركي، وبالطبع ليس مع الجانب الإسرائيلي، وإنما هي مبادرة هدفها تخفيف حدة الاحتقان في المنطقة التي تأثرت كثيراً بتدعيات الحرب، وهي التي تدفع كثيراً من أمنها واستقرارها وبناها التحتية، ناهيك بالشرخ الذي تتسع شقته، كل يوم، بين سائر بلدان الإقليم وإيران، واستمرار هذا الجرح سيولد ندوباً ناتئة قد لا تمحى في المستقبل المنظور، وهذا ليس الآن ولن يكون في المستقبل، من مصلحة شعوب المنطقة.
وعندما تحدث الوفد عما تقوم به جماعة الحوثي من اعتداءات على المملكة العربية السعودية ادّعى الإيراني أن الحوثيين يشكلون دولة قائمة بذاتها، وهي دولة اليمن(؟..) وصحيح أنهم حلفاؤنا، لكن ليس لنا أي مَونة عليهم، ومع ذلك نحن (أي إيران) مستعدون لأي وساطة.
ولم يكن وفد «تحالف مكة» الثلاثي في حاجة الى المزيد، فقد أدرك أعضاؤه من الكلام الأخير أن ليس ثمة تجاوباً من طهران، مع مسعاهم.
وفي بعض ما رشح، كذلك، عن اللقاء أن الثلاثي لاحظ، بالاستنتاج، أن القادة الإيرانيين يراهنون على تبديل جذري في إسرائيل، والاجتماع المطول عُقد قبل ساعات من ساعة فتح الصناديق وبدء العملية الانتخابية لأعضاء الكنيست في الأرض المحتلة، وأن طهران كانت تأمل بأن يُطيح الاقتراع نتنيانو، وأن أياً سيكون خليفته فسيسعى الى إصلاح العلاقة، بشكل أو بآخر، مع النظام الإيراني. وبالتالي فإن خروج نتنياهو من الصورة لا بد من أن يؤثر على قرارات الرئيس دونالد ترامب، لا سيما لجهة مصير حرب الخليج.
khalilelkhoury@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.