الديمقراطيون ينتزعون الأغلبية في مجلسي الشيوخ والنواب وسط غضب من ترامب وتفاقم الضغوط الاقتصادية

ترامب وفانس يقران بالخسارة والسبب حرب إيران

5

انتزع الحزب الديمقراطي السيطرة على مجلسي الشيوخ والنواب، وفقاً لتوقعات مؤسسة «ديسيجن ديسك إتش كيو» ووسائل إعلام، منهياً بذلك أربع سنوات قضاها في صفوف الأقلية، بعد نجاحه في قلب عدد من المقاعد التي كان يسيطر عليها الجمهوريون، في تطور يمثل ضربة سياسية للرئيس دونالد ترامب والحزب الجمهوري.

وأظهرت النتائج والتوقعات الانتخابية تقدم الديمقراطيين في السباقات التشريعية، وسط تصاعد الغضب الشعبي من أداء الإدارة الأميركية والأوضاع الاقتصادية وارتفاع الأسعار، فيما اعتبر قطاع واسع من الناخبين الانتخابات فرصة للتعبير عن معارضتهم لترامب وسياساته.

وذكرت شبكة “سي بي إس نيوز” أن الديمقراطيين انتزعوا أغلبية مجلس النواب بالفوز بـ259 مقعدا من أصل 435 مقابل 176 مقعدا للجمهوريين.

وفاز الديمقراطيون في ما لا يقل عن 15 دائرة انتخابية كانت تحت سيطرة الجمهوريين، بينها دوائر في ولايات كنتاكي ونيوجيرسي وكارولاينا الشمالية.

كما استعاد الديمقراطيون الأغلبية في مجلس الشيوخ بسيطرتهم على 54 مقعدا من أصل 100 مقابل 46 للجمهوريين، بحسب “سي بي إس نيوز”.

ومن أبرز المقاعد التي انتزعها الديمقراطيون، فوز زاك ديمبو بمقعد الدائرة السادسة في ولاية كنتاكي، بعد تغلبه على منافسه الجمهوري، في مكسب ساهم في تأمين أغلبية الحزب داخل مجلس النواب.

وفي ساوث كارولاينا، فازت الديمقراطية آني أندروز على منافسها الجمهوري ليندسي غراهام، في واحدة من النتائج التي شهدتها الانتخابات. كما فاز الديمقراطي روي كوبر، الحاكم السابق لولاية نورث كارولاينا، بمقعد مجلس الشيوخ عن الولاية، منتزعاً مقعداً كان يشغله الجمهوري ثوم تيليس. وتقدم كوبر بفارق 32 نقطة مئوية على منافسه الجمهوري مايكل واتلي، وفق التوقعات التي صدرت مع فرز أكثر من نصف الأصوات.

وفي جورجيا، احتفظ السيناتور الديمقراطي جون أوسوف بمقعده، في واحدة من أبرز نتائج الانتخابات، بعدما كان السباق يُعد في وقت سابق فرصة محتملة للجمهوريين لانتزاع المقعد. وقال أوسوف، في خطاب أمام أنصاره عقب فوزه، إن الانتصارات الديمقراطية تعكس رفض الناخبين لما وصفه بـ«الانحطاط والفساد وعدم الكفاءة» التي يجسدها الرئيس دونالد ترامب.

وعلى مستوى مجلس النواب، حققت الديمقراطية ريبيكا بينيت فوزاً بارزاً بانتزاعها مقعد الدائرة السابعة في نيوجيرسي من الجمهوري توماس كين جونيور.

وفي فلوريدا، احتفظت النائبة الديمقراطية ديبي واسرمان شولتز بمقعدها عن الدائرة العشرين، وفاز الديمقراطيان أوليفر جيلبرت ولويس فرانكل بمقعدي الدائرتين الرابعة والعشرين والثالثة والعشرين. وفي المقابل، فاز الجمهوريان جيم شوارتزل وغريغ ستيوبي بمقعدي الدائرتين التاسعة عشرة والسابعة عشرة، كما فاز الجمهوري جون رذرفورد عن الدائرة الخامسة.

وفي جورجيا، فاز الديمقراطيون بأربعة مقاعد في مجلس النواب، عبر جاسمين كلارك ونيكيما ويليامز ولوسي ماكباث وهنري جونسون. كما حسمت الديمقراطيات جويس بيتي وإميليا سايكس وشونتيل براون مقاعد الدوائر الثالثة والثالثة عشرة والحادية عشرة في أوهايو.

وشملت النتائج فوز الديمقراطي مورغان ماكغارفي عن الدائرة الثالثة في كنتاكي، والديمقراطية بيكا بالينت بالمقعد الوحيد لولاية فيرمونت، فيما فاز الجمهوري إد غالراين بمقعد في كنتاكي بدعم من ترامب.

وفي بنسلفانيا، أعيد انتخاب الديمقراطية كريسي هولاهان عن الدائرة السادسة، بينما فاز الجمهوري بروس ويسترمان عن الدائرة الرابعة في أركنساس، والجمهوري ريك كروفورد عن الدائرة الأولى في الولاية نفسها. كما أعيد انتخاب الجمهوري توم كول عن الدائرة الرابعة في أوكلاهوما، والجمهورية كارول ميلر عن الدائرة الأولى في ولاية فرجينيا الغربية.

وعلى صعيد انتخابات حكام الولايات، فازت الديمقراطية كيشا لانس بوتومز بمنصب حاكمة جورجيا، لتصبح أول امرأة سوداء البشرة تتولى منصب حاكم ولاية أميركية، كما أنها أول امرأة تتولى هذا المنصب في جورجيا. وكانت بوتومز قد شغلت منصب رئيسة بلدية أتلانتا.

وفازت الحاكمة الديمقراطية كاثي هوكول بولاية جديدة في نيويورك، بعد تغلبها على منافسها الجمهوري بروس بلاكمان، المدعوم من ترامب، فيما فاز الديمقراطي نيد لامونت بولاية جديدة حاكماً لولاية كونيتيكت.

 

غضب من ترامب والضغوط الاقتصادية

وعكست نتائج استطلاع أجرته شبكة «إن بي سي نيوز» لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع حجم الاستياء من الرئيس الأميركي، إذ قال 43 في المئة منهم إن التعبير عن معارضتهم لترامب كان أحد دوافع تصويتهم، وهي نسبة أعلى بكثير من تلك المسجلة في انتخابات التجديد النصفي عام 2018، خلال ولايته الأولى.

وامتد الاستياء إلى الولايات التي شهدت منافسة على مقاعد مجلس الشيوخ، إذ أظهرت النتائج أن غالبية الناخبين في جورجيا وأوهايو وميشيغان وتكساس لا يوافقون على طريقة تعامل ترامب مع مهامه الرئاسية، بنسب أعلى مما سُجل في انتخابات 2018.

وعلى صعيد القضايا الرئيسية، رأى الناخبون أن الديمقراطيين أكثر قدرة على التعامل مع ملفات الاقتصاد والسياسة الخارجية والرعاية الصحية والفساد الحكومي والسياسات المتعلقة بالمتحولين جنسياً، بينما احتفظ الجمهوريون بأفضلية في ملف الهجرة. وتقاسم الحزبان مواقف الناخبين.

وأظهر الاستطلاع أن الاقتصاد، الذي كان أحد أبرز نقاط القوة السياسية لترامب، تحول إلى مصدر رئيسي للاستياء من إدارته.

وأقر الرئيس الأميركي ونائبه جي دي فانس بأن حرب إيران لها دور في خسارة الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي للكونغرس.

وقال الرئيس الجمهوري إنه سيقبل بنتائج الانتخابات. وصرح ترامب لصحيفة «نيويورك تايمز» “أنا مستعد تماما لتقبّل تلك النتائج. سنعمل مع الديموقراطيين، ونتطلع كما تعلمون للتعاون معهم. سنتوصل على الأرجح إلى تفاهمات”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.