الراعي: نصلّي لكي تنجح المفاوضات لأجل خير لبنان واستقراره

6

ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشاره بطرس الراعي، قداس عيد العنصرة، وعيد «التيلي لوميار» الـ36، وذكرى الأربعين على رحيل الأخ نور وإطلاق العدد الأول من جريدة «الدستور». في بكركي»، في حضور وزير الإعلام المحامي د. بول مرقص، النائب نعمة افرام، رئيس مجلس الإدارة المدير العام لـ»تيلي لوميار» و»نور سات» جاك كلاسي، وشخصيات وفاعليات.

وألقى عظة بعنوان: «لن أترككم يتامى، إنّي آتي إليكم»، وقال: «بهذه الكلمة ننظر اليوم إلى واقع وطننا، لأن لبنان يحتاج أكثر من أي وقت مضى إلى روح الحكمة والفهم والمشورة والقوة والمعرفة والتقوى ومخافة الله(…)» أضاف: «لبنان ينتظر مسؤولين يستلهمون الروح القدس في قراراتهم ومواقفهم، رجال دولة يبنون مستقبلًا ثابتًا لوطنهم، ويحفظون كرامة الإنسان، ويصونون رسالة لبنان ودوره وتاريخه». ولفت الراعي الى اننا «نصلي لكي تنجح المفاوضات والمباحثات الجارية، ولكي يستلهم كل من له دور في الشأن اللبناني، في الداخل والخارج، روح الحكمة والتمييز والمسؤولية. فكل من يصنع خيرًا للبنان، يكون شريكًا في خيراته واستقراره وازدهاره، لأن استقرار لبنان خير لكل من يرتبط به ويؤمن برسالته ودوره». وأكد ان «بأمن لبنان يستقر الآخرون أيضا، وبسلامه يطمئن الكثيرون. أما من يصنع الشر للبنان، أو يتآمر على وحدته واستقراره، فإنه يبقى أسير عزلته وجحيمه، لأن الشر لا يبني وطنًا، ولا يصنع مستقبلًا، ولا يمنح سلامًا»، وقال :» ولهذا، مهما اشتدت الظروف، يبقى لبنان بحياده رسالة حضارة ولقاء وانفتاح، ويبقى وطنًا يحفظه اعتداله ودوره الحرّ ورسالة العيش المشترك التي يحملها إلى هذا الشرق والعالم».

ولفت الى زيارة وفد من «هيئة فعاليات بيروت» الى بكركي، «عرضوا علينا سلسلة من الهواجس والمشكلات التي تعيشها العاصمة على المستويات الإنمائية والاجتماعية والبيئية والديموغرافية، بالإضافة إلى ملفات النزوح والفوضى والفساد وتضارب الصلاحيات داخل المجلس البلدي. فكانت الصرخة التالية: بيروت العاصمة هي وجه لبنان وذاكرته ورسالته. فحين تتألم بيروت، يتألم الوطن كله، وحين تتعب العاصمة يتعب القلب اللبناني».

وأكد «إن ما نراه اليوم من فوضى وفقر وإهمال وخوف على هوية هذه المدينة، يدعونا جميعًا إلى وقفة ضمير ومسؤولية. بيروت لم تبن على الكراهية ولا على الإقصاء، بل بنيت على العيش المشترك والثقافة والانفتاح واحترام الإنسان. هي المدينة التي احتضنت الجميع، وفتحت ذراعيها لكل محتاج ومتألم، لكن لا يجوز أن تترك وحدها تحمل أعباء الجميع من دون خطة ولا رؤية ولا دولة حاضرة».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.