أين كانت سوريا الأسد… وأين أصبحت سوريا الشرع؟!!
كتب عوني الكعكي:
لا شك أنّ أسوأ حكم في التاريخ كان حكم بشار الأسد لسوريا، لأنّه -بالفعل- لم يكن يتحلّى بالحدّ الأدنى من المقوّمات ليكون رئيساً لسوريا العظيمة، التي كانت أيام الرئيس حافظ الأسد من أهم الدول العربية… إذ يكفي أنّه دخل حرب 1973 مع الرئيس المصري محمد أنور السادات لتحرير الأراضي العربية المحتلة من قبل إسرائيل.
غلطة حافظ الأسد الوحيدة أنّه لم «يكمل المشوار» مع الرئيس السادات الذي قَبِل أن يذهب الى إسرائيل… فالسادات جاء خصيصاً الى دمشق، وحاول إقناع الرئيس حافظ الأسد، لكن الرئيس الأسد رفض. ويبدو -كما قال فيه زعيم لبناني كان يعيش في سويسرا بسبب ممارسات الحزب غير المقبولة بالنسبة إليه…: إنّ الأسد «علوي» ولا يستطيع أن يذهب الى السلام، لأنّهم سيقولون إنّ العلويين تخلّوا عن الجولان».
على كلّ حال… بالعودة الى أسوأ أيام في تاريخ سوريا، وهي كانت الـ13 سنة الأخيرة من عهد بشار الأسد، لقد عانت سوريا الويلات، فقتل هذا المجرم مليون مواطن سوري لا ذنب لهم، سوى أنهم كانوا ينادون بالحرية والديموقراطية والانتخابات الحرّة.. في البداية لم يكن الشعب يطالب بإسقاط النظام، والأهم أنه بعد مرور 6 أشهر على بدء التظاهرات السلمية التي كان بشار يواجهها بالبراميل المتفجرة بالنيترات التي ترميها طائرات الهليوكوبتر العسكرية، بغية قتل أكبر عدد من المواطنين.
وللتذكير أيضاً، فإنّ بشار كان غير كفؤ لتولي شؤون الرئاسة، فالأحداث بدأت في درعا عندما اعتقل المجرم عاطف نجيب ابن خالة بشار الأسد، مجموعة من الطلاب كانوا يكتبون على اللوح في غرفة المدرسة: «الشعب يريد تغيير النظام». هذا المجرم اقتلع أظافر 15 ولداً أعمارهم تتراوح بين 9 و13 سنة، وحين جاءت أمهات الأولاد يطالبن المجرم بالعفو عنهم، توجه إليهن بالشتائم والكلام البذيء. والأنكى أنّ محطة «بي ي سي» أجرت مقابلة مع بشار وسألته: ماذا فعلت مع الضابط الذي اقتلع أظافر الأولاد؟ فكان جوابه أسخف منه: إنّ أحداً لم يتقدّم بأي شكوى. فعلاً أنه رئيس غبي، ولا أقول أكثر لأنه يستحق كل صفة ممجوجة.
أكتفي بهذا الجزء من المعلومات لأقول: مِن كل قلبي أهنّئ الشعب السوري بالقيادة الجديدة، وأقول: إنّ البطل الرئيس أحمد الشرع استطاع خلال أسبوع أن ينهي حكم بشار المجرم وأجبره على الهروب ليصبح اسمه «الرئيس الهارب».
سوريا اليوم تعيش عهداً جديداً في ظل إنجازات لا يمكن تجاهلها، ومنها:
أولاً: بمساعدة الرئيس الامبراطور دونالد ترامب الذي أجبر إسرائيل على أن تترك الدروز، ليتمكن الرئيس أحمد الشرع من إعادة توحيد سوريا، حيث عاد جبل الدروز الى الوطن السوري بفضل الرئيس ترامب، كما أشرت، كذلك أمر الرئيس ترامب الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن يوجه الأكراد بالعودة الى الوطن، أي الى سوريا الموحدة.
على الصعيد الخارجي:
أولاً: بدأت صفحة جديدة من العلاقات الجيدة مع جميع الدول العربية.. بينما كان بشار همّه إيران، وجماعة «ولاية الفقيه»، ووقف ضد العرب متناسياً أنه عربي سوري لا إيراني.
ثانياً: قام مرتين بزيارة أميركا وقابل الرئيس ترامب، وقد أثنى الرئيس ترامب عليه. وهذا وحده ضمانة كي يكون عهد الرئيس أحمد الشرع عهد اطمئنان واستقرار وتطوّر وتقدّم.. وستكون سوريا الجديدة من أهم الدول العربية، كما ستقيم أفضل العلاقات مع كل دول العالم، وبناء علاقات ممتازة مع تركيا، وبالأخص مع الرئيس أردوغان الذي يحب سوريا، ويريد أن تكون له معها أفضل العلاقات، خصوصاً أنه حاول جذب الرئيس الهارب إليه لكنه فشل لأنّ الرئيس الهارب يريد المال الإيراني… فما سرقه قاسم سليماني من العراق أعطاه للرئيس بشار وإلى حزب الله، وإلى الميليشيات العراقية المتطرفة. ويُقال إنّ سليماني كان يفرض على الحكم العراقي دفع 500 مليون دولار شهرياً.
أكتفي بهذه المعلومات.. ولي عودة الى هذا الموضوع في المستقبل القريب.
aounikaaki@elshark.com
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.