عودة تدريجية للأهالي إلى زوطر الغربية بمواكبة الجيش

عون يجتمع مع سلام ومنسى .. ورئيس الحكومة إلى العراق

10

شهد لبنان تطورات سياسية وأمنية متسارعة، تصدرتها امس عودة أهالي بلدة زوطر الغربية إلى منازلهم بإشراف الجيش اللبناني بعد الانتهاء من أعمال التطهير، في إطار تنفيذ التفاهمات الأمنية جنوبًا.

وفي الموازاة، واصل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون الذي اجرى ورئيس الحكومة نواف سلام جولة تقييم لاجتماعات واشنطن، تحركاته الديبلوماسية مؤكدًا أهمية إنهاء الحرب نهائيًا، وداعيًا إلى استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني وتثبيت الاستقرار، فيما حضرت الملفات الاقتصادية والإصلاحية، إلى جانب المستجدات الإقليمية، في واجهة المشهد السياسي.

عودة الى زوطر

امس بدأ أهالي بلدة زوطر الغربية اليوم، بالدخول إلى البلدة بمؤازرة من الجيش اللبناني، وسط إجراءات أمنية وتنظيمية لتسهيل عملية العودة. وشهدت مداخل البلدة ازدحامًا كبيرًا، ما أدى إلى بطء شديد في حركة دخول السيارات نتيجة توافد أعداد كبيرة من الأهالي الراغبين بالعودة، فيما فضّل عدد منهم إكمال الطريق سيرًا على الأقدام للوصول إلى منازلهم.

عون- سلام

سياسيا التقى رئيس الجمهورية جوزيف عون مع رئيس الحكومة نواف سلام واطلعه على اللقاءات التي عقدها مع الرئيس دونالد ترامب ووزير الخارجية الأميركية ماركو روبيو والاستعدادات التي أبداها المسؤولون الأميركيون لدعم الجيش اللبناني ومساعدة لبنان في المجالات كافة، إضافة الى التزام الولايات المتحدة الأميركية بتنفيذ صيغة الإطار التي تم الاتفاق عليها في المجالات العامة الأميركية في واشنطن، في ضوء الموقف اللبناني الذي شدد على ضرورة استكمال الانسحاب الإسرائيلي من القرى والبلدات اللبنانية حتى الحدود الجنوبية. من جهته أطلع سلام، رئيس الجمهورية على زيارته إلى الجنوب وتحديداً بلدة زوطر الغربية بعد انسحاب الإسرائيليين منها، وقال: “أكدت أننا مع أهلنا في الجنوب وإلى جانبهم، وأن الدولة عازمة على تأمين حاجاتهم، بما يثبّت وجودهم في أرضهم ويحفظ أرزاقهم”.

سلام الى العراق

وتناول البحث أيضاً الزيارة التي يعتزم الرئيس نواف سلام القيام بها يوم الأحد المقبل الى العراق للبحث مع نظيره رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي في تعزيز العلاقات اللبنانية-العراقية في المجالات كافة.

 الحجار ومنسى

وعرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار الأوضاع الأمنية في المناطق، واطّلع منه على التدابير والإجراءات التي تنفّذها الأجهزة الأمنية للحفاظ على الأمن والاستقرار.وقال الحجار بعد اللقاء: أكّدت دعمي للجهود الوطنية التي يقودها رئيس الجمهورية لحماية لبنان وصون سيادته وإخراجه من الحرب التي فُرضت عليه، وصولًا إلى تحقيق الانسحاب الإسرائيلي وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. أضاف: أعربنا عن ارتياحنا للأجواء الإيجابية التي أحاطت بزيارة الرئيس عون إلى واشنطن، وما حظي به من ترحيب وإشادة، إذ تعكس الزيارة تنامي الثقة الدولية بلبنان ومؤسساته الشرعية. وتابع: القمة التاريخية التي جمعت الرئيس عون بالرئيس الأميركي دونالد ترامب شكّلت محطة مفصلية في العلاقات اللبنانية–الأميركية، ورسالة دعم واضحة للبنان. كذلك اطلع رئيس الجمهورية من وزير الدفاع الوطني اللواء ميشال منسّى على إجراءات تعزيز انتشار الجيش في عدد من البلدات والقرى الجنوبية، بالإضافة إلى حاجات المؤسسة العسكرية.

التعايش

إلى ذلك، استقبل عون بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار بولس الثالث نونا، وهنّأه بانتخابه بطريركاً، مشدّداً على دور المسيحيين في الشرق الأوسط وأهمية التعايش الإسلامي–المسيحي. واعتبر أنه عندما غادر المسيحيون دول المنطقة نتيجة الحروب، فُقد الاعتدال فيها.

العفو العام

في جديد ملف العفو العام، استقبل الرئيس سلام في السراي، وفدًا من المحامين وبعض أهالي موقوفي أحداث عبرا في السجون اللبنانية، ضمّ المحامين محمد صبلوح، وحافظ بكور، وجهاد ديب، ومحمد الدهبي، والسادة هادي القواس، وإبراهيم الرواس، ومحمد الشامية. وقال صبلوح باسم الوفد: “التقينا اليوم دولة الرئيس سلام، وشكرناه على المبادرة التي قام بها، حين جمع النواب الذين تقدموا باقتراح القانون، وطرح مجموعة من الأفكار التي من شأنها التخفيف من الظلم الواقع على الناس. ووضعنا دولة الرئيس في أجواء الظلم اللاحق بالموقوفين الإسلاميين، وبملف عبرا تحديدًا، وسلّمناه أدلة من مقاطع مصوّرة وصور تؤكد تورط حزب الله وسرايا المقاومة في قتل شهداء الجيش اللبناني. كما سلّمناه رسالة من المفوض السامي لحقوق الإنسان في جنيف، تؤكد أن محاكمة الشيخ أحمد الأسير لم ترقَ إلى معايير المحاكمة العادلة. وأتينا اليوم لنؤكد أننا نرفض أي عفو عام لا يكون عادلًا وشاملًا، ولا يرفع الظلم عن الأشخاص الذين دفعوا ثمن وجودهم في السجون نتيجة مناصرتهم للثورة السورية.

اجتماع مالي

في المقلب المالي، عقد وزير المال ياسين جابر اجتماعاً مع حاكم مصرف لبنان كريم سعيد، بحضور مدير المالية العام جورج معراوي ونائب الحاكم مكرم بو نصار. وجرى عرض الاوضاع المالية والنقدية في ظل الظروف الراهنة، كما تم البحث في المستجدات حيال الإجراءات الإصلاحية التي يعمل عليها مع صندوق النقد الدولي ومشاريع القوانين المرتبطة بها، إضافة الى التدابير التي تتخذها وزارة المال والمصرف المركزي للحفاظ على الاستقرارين المالي والنقدي.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.