عون لن يلتقي نتنياهو قبل؟؟؟
عماد الدين أديب
أبدى الإعلامي المعروف عماد الدين أديب عبر قناة «المشهد» في لقاء خاص مع الإعلامي طوني خليفة رأيه في الوضع الراهن في منطقة الشرق الأوسط عموماً وفي لبنان بشكل خاص، فقال رداً على سؤال:
لم أصل الى القاهرة آتياً من بيروت مباشرة… صحيح أنني زرت بيروت مرتين، وفي المرة الأخيرة انتقلت من هناك الى روما لمواكبة المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل.. ثم انتقلت الى القاهرة لمواكبة تداعيات هذه القضية ومواقف جامعة الدول العربية منها.
– ورداً على سؤال عن الشخصيات التي قابلها في بيروت؟
أجاب: في الزيارة الأولى، قمت بلقاء فخامة الرئيس جوزاف عون ورئيس الحكومة الدكتور نواف سلام، الى عدد من الزملاء في الإعلام وبعض النواب والخبراء.
– وحين سُئل عن عدم زيارته للرئيس نبيه بري؟
قال: لقد طلبت موعداً من دولة الرئيس نبيه بري، وكان الطلب خلال وجود وزير خارجية سوريا الشيباني، وعند تحديد الموعد، وكان يوم جمعة، كنت مضطراً للسفر الى روما لمواكبة المفاوضات، فلم تسنح لي الظروف بلقاء دولته، ولكنني سأعمل جاهداً على اللقاء بدولته، فهو صاحب حنكة ودراية، وهو من أعمدة السلطة اللبنانية.
كذلك زرت الجنوب واطلعت على الدمار الهائل هناك.
– وسُئل أديب: لماذا تحرّك الحوثي ضد المملكة العربية السعودية الآن؟
فأجاب: إنها عملية ابتزاز. فالحوثي يبتز السعودية مالياً مجدداً.
– وعن لقائه عون وما سمعه منه؟
قال: من المؤكد أنّ الرئيس جوزاف عون لن يوقّع معاهدة سلام مع إسرائيل الآن.. بل إنّ أقصى ما يمكن فعله حالياً، هو إيقاف إطلاق نار دائم وانسحاب كامل وتسليم الجيش اللبناني الشرعي مهمة الإشراف على الأمن.
باختصار: الحدّ الأقصى الذي يريده الرئيس هو إيقاف العداء بين لبنان وإسرائيل. بمعنى أن يتم التوصّل الى نسخة منقحة عن اتفاقية الهدنة 1949 بين البلدين.
– وسُئل: ولماذا تعطي إسرائيل كلّ هذه الأشياء من دون مقابل؟
فقال: لقد سافرت الى إسرائيل، وعشت مع الشباب هناك، وهناك لمست عدّة أشياء:
* لقد طالت فترة التجنيد في إسرائيل، وابتعد الشباب عن أسرهم وانصرفوا عن الزواج.. وهذه أطول فترة مرّت بتاريخ إسرائيل.
* الاقتصاد الإسرائيلي لا يمكن أن يستمر هكذا.. فإسرائيل تواجه مقاطعة دولية تتسع يوماً بعد يوم… السياحة توقفت فيها تماماً.
* تتمنى إسرائيل أن يكون جنوب لبنان خطاً غير مباشر بينها وبين الحزب، لأنّ الحزب يهدّد مستوطنات الشمال، إشارة الى ان 22% من الكتلة الناخبة في إسرائيل هي في الشمال وتؤيد نتنياهو.. لذا فإنّ نتنياهو حريص على تنفيذ وعده لهؤلاء وتأمين السلام لهم.
– وسُئل: ماذا لو أصرّ ترامب على لقاء عون ونتنياهو؟
فقال: الحقيقة لم تكن لدي الشجاعة، وأنا لا أريد تجاوز حدودي، فلم أطرح على الرئيس عون هذا السؤال.. ولكن أعتقد شخصياً -وهذا لم أسمعه من الرئيس- أنّ فخامته لن يتورّط في أي علاقة تطبيع أو سلام كامل مع الدولة العبرية. فأنا أعرف الرئيس جنرالاً وطنياً، لا يمكن أن يجلس مع العدو ما دامت أرض لبنان محتلة، والشعب اللبناني يُقتل.
– وماذا عن سحب سلاح حزب الله؟
إجاب: هناك حلّ واقعي معروض عربياً ودولياً هو تحييد سلاح الحزب.
– ماذا يعني ذلك؟
لا بدّ من الإعتراف بأنّ حزب الله لن يسلم سلاحه برضاه… ولا يمكن للجيش اللبناني أن يسمح لنفسه بنزع السلاح بالقوة.. الحل هو تحييد السلاح، وهذا حلّ واقعي… بمعنى أن يٌترك السلاح الفردي، أما الصواريخ والأسلحة الثقيلة فتجمّد في مخازن.
– وإذا رفض الحزب؟
الجواب.. يصبح الأمر تمرّداً على الشرعية.
– وهل سيدخل الشرع الى لبنان؟
لا أعتقد أبداً.. فدخوله يعني اعتداء على السيادة، ثم هو بحاجة الى نزع سلاح العلويين والدروز قبل التفكير بنزع سلاح حزب الله… ولكن يمكن إذا استمرت المشكلة أن تتدخل قوة عربية أو أوروبية أو غيرها تكون بديلة لـ«اليونيفيل»، تفرض ما تريد وأمراً واقعاً جديداً.
– خلال زيارتكم هل لمستم تبايناً أو اختلافاً في الآراء بين الرئيسين عون وسلام؟
لكلٍّ شخصيته الخاصة التي لا يمكن أن تتطابق بالكامل مع الآخر، ولكن أنا واثق من أنّ للرئيسين مواقف متطابقة تماماً في الأمور الأساسية.. فالرئيسان يؤمنان بالحوار، وبحصرية السلاح، تسليم الجيش والقوى الأمنية السلطة الكاملة على لبنان، والتمسّك بقرار السلم والحرب بيد الدولة وحدها، وبإيجاد دولة مدنية حديثة ومتطورة.
– ومتى تظن أن يوافق الحزب على التحوّل سياسياً؟
سأكون واضحاً… مركز قرار الحزب في طهران، وإيران تمسك بمفاتيح في هذه الحرب:
أ- مضيق هرمز.
ب- الصواريخ الباليستية.
ج- الأذرع أو الحلفاء.
د- المسألة النووية.
وإيران ستحاول المستحيل لاستخدام هذه المفاتيح في المفاوضات ولن تحلّ برأيي القضايا إلاّ بأمر من طهران سواء في لبنان أو اليمن أو العراق.
عماد الدين أديب
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.