العلامة فضل الله أيّد الدعوات للحوار: لتعزيز الوحدة الوطنية حفظاً للبلد
رأى العلامة السيد علي فضل الله في خطبة الجمعة، «إذا كان هناك من يراهن على أن الانتخابات الّتي حصلت في الكيان الصّهيونيّ ستحدث تبدّلًا حاسمًا في مواقف العدوّ قد تنعكس إيجابًا على السّاحة اللّبنانيّة، فهو يراهن على سراب بعد أن أصبح واضحًا أنّ لا خلاف بين الأحزاب الصّهيونيّة على الأهداف والسّياسات الاستراتيجيّة إزاءها. وإذا كان من اختلاف فهو بالوسائل لتحقيق الأهداف نفسها».
ولفت الى ان المخاوف «تزداد من اندلاع حرب في المنطقة، وقد يكون لبنان إحدى ساحاتها» (…)»، مجددا دعوة «من هم في مواقع المسؤولية السّياسيّة أو الحزبيّة أو الدّينيّة»، إلى «أن يكونوا على مستوى المرحلة الخطيرة، التي لن تقتصر تداعياتها على طائفة أو مذهب أو موقع سياسيّ بل ستنعكس على الوطن كلّه، وذلك بتعزيز الوحدة الدّاخليّة والكفّ عن كلّ ما يوتّر السّاحة الدّاخليّة إن على مستوى الخطاب أو القرارات والمواقف وباعتماد الخطاب العقلانيّ الواعي والمسؤول، والبعيد عن الاستفزاز، والحكمة في اتّخاذ القرارات والمواقف وبأن تراعى فيها المصلحة العليا للوطن وأمن البلد واستقراره، وأن تأخذ في الاعتبار أمن البلد واستقراره بعيدًا من الحسابات الطّائفيّة والمناطقيّة والفئويّة على هذا الصّعيد».
وأعلن فضل الله «نضمّ صوتنا إلى الأصوات الدّاعية إلى الحوار الدّاخليّ في هذه المرحلة المصيريّة كبديل عن التّراشق الّذي نشهده في الكلمات والتّصريحات والمواقف، ونحن على ثقة بأنّ الحوار إذا انطلق بصدق وشفافية وأخذ في الحسبان المصلحة الوطنيّة والهواجس المتبادلة، سيرى اللّبنانيّون ثمرته في مختلف الملفات بما فيها تلك الّتي يضعها البعض في خانة التّعقيد، ولا خيار للّبنانيّين إلّا التّلاقي والتّفاهم وهو ما يحمي البلد من المخاطر الّتي تحدق به والّتي تزداد على صعيد المنطقة والّتي لن يكون لبنان في منأى عنها».
واعتبر فضل الله انه «لم يعد يجدي التّعامل مع الأزمة المعيشيّة المتفاقمة في لبنان وكأنّها أزمة عابرة، يمكن معالجتها ببعض التّدابير الموقّتة وبتجزئة الملفّات (…)»، مطالبا الحكومة «أن تضع المسألة الاجتماعيّة على رأس أولويّاتها وأن تنتقل من إدارة الأزمة إلى المعالجة الجدّيّة من خلال برنامج اقتصاديّ واجتماعيّ متكامل ومتوازن، إنّ كرامة المواطن وعيشه الكريم ليس منّة من الدّولة بل حقّ وواجب عليها».
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.