حزب الله يدعو لتهدئة التوتر: تريّث الحكومة بـ”المتفجرات” محمود

عون يوقع مرسوم التشكيلات القضائية... وراسل غوتيريش مهنئاً

2

على مسافة اربعة ايام من الانتخابات الاسرائيلية، وفيما اجواء الداخل ملبّدة بغيوم متفجرات ضهر البيدر التي ارجأت الحكومة تحويل ملفها الى المجلس العدلي لمزيد من البحث، ما ادى الى انسحاب وزراء القوات اللبنانية من الجلسة، مقابل اشادة حزب الله بالخطوة امس، بقي لبنان في حال ترقب لما قد تشهده المرحلة الفاصلة عن الاستحقاق الاسرائيلي، خصوصاً ان المحادثات العسكرية التقنية بين لبنان وإسرائيل، التي عُقدت على مدى يومين في مقرّ القيادة المركزية الأميركية في تامبا – فلوريدا، لم تحرز اي تقدم ، وبقي الخلاف حول آلية التحقق من أداء الجيش اللبناني في المناطق التجريبية في الجنوب على حاله كما رفض إسرائيل وقف اعتداءاتها على الأراضي اللبنانية.

لا مقترح

 على هذا الخط، دخلت واشنطن مع نفي وزارة الخارجية الأميركية وجود أي مقترح أميركي تركي بشأن لبنان لتغيير النظام كما تردد. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية تومي بيغوت، في منشور عبر منصة “إكس”، إنه “لا يوجد مقترح أميركي تركي يتعلق بلبنان، ولا أي مقترحات تدعمها الولايات المتحدة لتغيير بنية النظام السياسي اللبناني التي أرساها اتفاق الطائف”. وجاء الموقف الأميركي في توضيح مباشر بشأن طبيعة التحركات الدبلوماسية المتعلقة بلبنان، مع تأكيد واشنطن استمرار التزامها بالعمل مع بيروت وتل أبيب ضمن الإطار الثلاثي. وأوضح بيغوت أن الولايات المتحدة ملتزمة بالكامل بالعمل مع لبنان وإسرائيل من خلال الإطار الثلاثي، بهدف إنهاء دوامة الصراع بين الجانبين.وحدد المتحدث الأميركي ثلاثة أهداف رئيسية لهذا المسار، في مقدمتها نزع سلاح حزب الله، الذي وصفه بأنه وكيل لإيران وتصنفه الولايات المتحدة منظمة إرهابية. وأضاف أن الإطار يهدف أيضاً إلى تحقيق أمن طويل الأمد لكل من لبنان وإسرائيل، وإقامة علاقات سلمية بين البلدين تقوم على الاحترام المتبادل للسيادة ووحدة الأراضي.

تريث محمود

 وفي اول موقف بعد ارجاء الحكومة البت بإحالة ملف متفجرات ضهر البيدر الى المجلس العدلي، أعلنت كتلة الوفاء للمقاومة في جلستها الدورية “ان الاستهداف السياسي الفاضح لن تستطيع القرارات والإجراءات تغطيته وتبرير أهدافه المريبة التي لا تخدم مطلقاً الاستقرار الداخلي ولا تلبي حاجة البلاد للالتفاف حول موقف وطني جامع يتصدى للاحتلال واعتداءاته ويصون السيادة والكرامة الوطنية، وقرار الحكومة بالأمس تأجيل إحالة ملف سيارة ضهر البيدر إلى المجلس العدلي تريث محمود بانتظار استكمال معالجته في الاتجاه الصحيح. واضافت “ان التنكر لحق المقاومة المشروع في الدفاع الوطني ضد الاحتلال الصهيوني للبنان، فضلاً عن انه مخالف للشرائع كافة وللمواثيق الدولية وللدستور والقوانين، فانه يشكل معبراً خطيراً لاستمرار العدوان ضد لبنان ومصادرة سيادته وقراره الوطني وفرض التبعية عليه.. وإملاء الإجراءات المؤدية لذلك”. واعتبرت في بيان “ان وثيقة الوفاق الوطني ونصوص الدستور رعت الحق المقاوم وتولت الحكومات المتعاقبة اتخاذ القرارات والإجراءات الناظمة له والمكرسة لمشروعيته. وإن “مبدأ حصرية السلاح” لا يستقيم اعتماده في ظل الاحتلال وتهديداته وشروطه كما ان وقف الأعمال العدائية منذ اتفاق ٢٧/١١/٢٠٢٤ لطالما التزمه حزب الله فيما لا يزال العدو غير معترف به. وأكدت الكتلة “على وجوب التضامن الوطني لتلافي او تخفيف تداعيات الحريق الذي يتمدد في المنطقة بفعل العدوان الاميركي الاسرائيلي، ويتطلب من اللبنانيين جميعا وعياً وطنياً لتدارك مخاطره والآثار السلبية التي قد تطاله جرّاء استعارها وتماديها.

دولة مع وقف التنفيذ

في المقابل، كتب عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك على منصة “أكس”: “ما لم تلجأ الحكومة الى تنفيذ قرار نزع السلاح من حزب ايران، سيظل لبنان دولة مع وقف التنفيذ او سيكون مصيره الزوال.  هذا التخاذل الشرعي، كما حصل في عدم تحويل ملف المتفجرات الى المجلس العدلي، سينقل الشرعية الى من يَقدر على فرضها، وغالباً ما يَفرض الامرُ الواقع في لبنان شرعياتٍ غير قانونية تتعامل معها الدول، وهذا ما خبِره اللبنانيون طوال نصف قرن.

حصر السلاح

 الى ذلك، قال وزير العدل عادل نصار “إن الشعب اللبناني، كأي شعب في العالم، يجب أن ينظر إلى تاريخه بوعي وجدية ليثبت خطواته نحو بناء مستقبل متين. ونأمل أن نصل إلى المرحلة التي ينحصر فيها السلاح بيد الدولة اللبنانية، لننطلق بعدها نحو عملية مصارحة ومصالحة مجتمعية شاملة دون التخلي على الإطلاق عن المساءلة والمحاسبة”. واضاف في حلقة نقاش عام تحت عنوان “نحو المساءلة القضائية: الاغتيال السياسي في لبنان” بدعوة من “مؤسسة لقمان سليم” وبالتعاون مع مؤسسة “فريدريش إيبرت”، في مقر وزارة العدل، بحضور النائبين جورج عقيص ونجاة صليبا، وأهالي الشهداء والضحايا: “إن القضاء اللبناني يُحمَّل أثقالاً كبيرة وثقيلة جداً، ويُطالب بالتدخل في كافة المسائل والقضايا اللبنانية، الصغيرة منها أو الكبيرة، إذ يُطلب منه التدخل في شؤون يومية كضبط أسعار السوبرماركت ومراقبة المولدات، وصولاً إلى ملفات الاغتيالات والمخدرات والجرائم الكبرى”.

 في مجال آخر، وعشية توجهه الى طرابلس صباح اليوم حيث يزور قصر العدل ومرفأ طرابلس ومعرض رشيد كرامي، أصدر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون المرسوم الرقم ٤١٥٠، تاريخ ٢٣ تشرين الأول ٢٠٢٦، المتضمّن التشكيلات والمناقلات القضائية الجزئية. وحمل المرسوم تواقيع رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، ووزراء المالية ياسين جابر، والدفاع الوطني اللواء ميشال منسى، والعدل عادل نصّار.

رسالة الى غوتيريش

 من جهة أخرى، أكد رئيس الجمهورية في رسالة تهنئة وجهها الى الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بمناسبة يوم الامم المتحدة الذي يصادف غداً، أن لبنان يثمّن الدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة في دعم الاستقرار والسلام ويتمسّك بالشرعية الدولية وبمبادئ الميثاق، ويحرص على مواصلة التعاون مع المنظمة الدولية في مواجهة التحديات المشتركة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.