حوكمة المخيمات تندرج في صلب مشروع الدولة

6

أطلقت “لجنة الحوار اللبناني –  الفلسطيني” مسار التشاور حول “الخطة الوطنية لحوكمة مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان” برعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور نواف سلام وحضوره في السرايا، في حضور الرئيس فؤاد السنيورة، الممثل الخاص للرئيس الفلسطيني محمود عباس ياسر عباس، نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري ووزراء: الدفاع ميشال منسى، الداخلية احمد الحجار، الثقافة، غسان سلامة، الطاقة والمياه جو صدي، الشؤون الاجتماعية حنين السيد، الدولة لشؤون التنمية الادارية فادي مكي، شؤون التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كمال شحادة، وسفراء: فلسطين محمد الأسعد، النرويج هيلدة هارالدستاد، اليابان كينجي يوكوتا، الصين تشن تشاوندوغ، الأردن وليد حديد، الاتحاد الأوروبي ساندرا دي وال، قائم باعمال سويسرا فنسنت باسكيه، والنواب: فادي علامة، عبد الرحمن البزري، سيمون ابي رميا، فراس حمدان، وضاح الصادق، رئيس “لجنة الحوار اللبناني – الفلسطيني” السفير رامز دمشقية، مديرة شؤون “الانروا” في لبنان دوروثي كلاوس وعدد من الشخصيات السياسية والديبلوماسية والأمنية وممثلي وكالات الأمم المتحدة والهيئات الدولية.

 وألقى الرئيس سلام كلمة مما قال فيها: تندرج حوكمة المخيمات في صلب الجهد الذي نبذله لإعادة الاعتبار إلى الدولة ومؤسساتها. فقد نصّت وثيقة الوفاق الوطني على بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها وحلّ الميليشيات اللبنانية وغير اللبنانية. وجدّد فخامة رئيس الجمهورية في خطاب القسم، وأكدت حكومتنا في بيانها الوزاري، الالتزام بحصرية السلاح وقرار الحرب والسلم بيد الدولة. وقد أكدت القمة التي جمعت الرئيسين جوزاف عون ومحمود عباس في بيروت، في أيار 2025، احترام السيادة اللبنانية وحصرية السلاح، إلى جانب تحسين أوضاع اللاجئين الفلسطينيين. وفي الخامس من آب 2025، كلّف مجلس الوزراء الجيش إعداد خطة تطبيقية لحصر السلاح بيد الدولة. وقد بدأنا، بالتعاون مع القيادة الفلسطينية، خطوات لمعالجة السلاح الفلسطيني، وسنواصل العمل لاستكمالها. فالمخيمات تقع ضمن السيادة اللبنانية وتخضع للقانون اللبناني، والمطلوب أن يصبح حضور مؤسسات الدولة فيها واضحاً ومنتظماً. تقتضي السيادة التي نتمسك بها أيضاً إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لما تبقى من أراضينا، ووقف الاعتداءات على لبنان، وتأمين عودة أهلنا إلى قراهم وبلداتهم، وإعادة إعمار ما دمرته الحرب. نريد دولة تتولى مسؤولية الأمن والدفاع، وتملك القدرة على حماية أرضها وسكانها”.

 وتحدث رئيس لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني السفير رامز دمشقية الذي القى كلمة قال فيها: “أرحّب بكم في هذا اللقاء المخصّص لإطلاق مسار المشاورات حول الخطة الوطنية لحوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان. وأتوجّه بالشكر والتقدير إلى دولة رئيس مجلس الوزراء على رعايته هذا اللقاء ودعمه لعمل لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني.

والقى الممثل الخاص لرئيس دولة فلسطين ياسر عباس كلمة قال فيها:”  “نحن ننظر إلى هذه الخطة باعتبارها وثيقة تأسيسية مرجعية جديدة للحوار والتطوير، تمهد لمرحلة من التشاور المسؤول مع الوزارات والأجهزة والمؤسسات اللبنانية المعنية، ومع دولة فلسطين ومنظمة التحرير الفلسطينية والأونروا وممثلي المجتمع الفلسطيني، وصولاً إلى صيغة قابلة للتنفيذ تحظى بأوسع قدر ممكن من التفاهم والشراكة.

ورحبت السفيرة هارالدستاد بـ”الإطار الوطني لحوكمة المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، واعتبرت هذا الإطار علامة فارقة ومهمة طال انتظارها، وهو يعكس ريادة الحكومة اللبنانية والتزامها بمعالجة قضية معقدة تتطلب استجابة وطنية منسقة”. وأعلنت بتمتع النرويج “بتاريخ طويل من دعم لبنان والشراكة معه؛ وهي تدعم -وتنظر بتقدير بالغ في هذا الوقت تحديداً- القرارات والجهود التي تبذلها الحكومة اللبنانية لبسط سلطة الدولة وتعزيز مؤسساتها. تلتزم النرويج، التزاماً راسخاً وطويل الأمد دعم الشعب الفلسطيني، والعمل من أجل التوصل إلى حل عادل وسلمي للقضية الفلسطينية”.

وكانت كلمة للقائم بأعمال سويسرا بالإنابة في لبنان فنسنت باسكيه أعلن فيها أن “سويسرا ترحب بهذه المبادرة، وتعتبرها فرصة هامة لتعزيز إطار عمل متماسك ومستدام تحت قيادة المؤسسات اللبنانية، مع ضمان أن تعكس عملية تطوير الخطة وتنفيذها وجهات نظر اللاجئين الفلسطينيين وحاجاتهم”.

 اما كلاوس فقالت: “لحدث اليوم أهمية تاريخية إذ يُمثل إطلاق خطة حوكمة المخيمات الفلسطينية في لبنان بداية فصل جديد للفلسطينيين في لبنان وهي الخطوة الأولى للخروج من طريق مسدود طال أمده. مع توسيع حكومة لبنان نطاق سيادتها بشكل فعال في جميع أنحاء البلاد، يجب عدم استبعاد المخيمات الفلسطينية. وينبغي أن يستفيد سكان هذه المخيمات أيضًا من الأمن وسيادة القانون والإدارة العامة التي تلتزم الدولة اللبنانية بتوفيرها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.