رئيس الجمهورية: لبنان ملتزم تطبيق الاتفاق «الإطار» .. ونعوّل على واشنطن
أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية وجود قوات «اليونيفيل» في الجنوب، مشددا على ان الخيار الأول للبنان هو التمديد لها، وفي حال عدم التمديد لها، فالخيار الثاني يقوم على ان تكون هناك قوات لها الإطار القانوني المطلوب بحيث لا يكون هناك خلو لقوات دولية في الجنوب. واعتبر الرئيس عون «ان إسرائيل ترفض وجود قوات «اليونيفيل» وهي تضغط في هذا الإتجاه منذ قرابة السنة، فيما نحن نطالب ببقائها.» كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال إستقباله امس في قصر بعبدا وفدا نيابيا برئاسة النائب ملحم خلف، الذي قدم اليه نسخة من الكتاب الموقع من ستة وثمانين نائبا من مختلف الكتل والانتماءات، دعما لاستمرار مهمة قوات الأمم المتحدة الموقتة في لبنان. ورحب الرئيس عون المبادرة التي تقدموا بها، مشيرا الى أهمية وجود قوات اليونيفيل في الجنوب، لنواحٍ عديدة، إنسانية وإجتماعية وإقتصادية وامنية، ولناحية اعطاء الشعور بالإطمئنان الى السكان ما يساهم في تثبيتهم في قراهم وبلداتهم، مشيرا الى انه من الأهمية بمكان ان وجود قوات اليونيفيل هو تحت علم الأمم المتحدة، أملا ان يحقق هذا التحرك الذي ينطلق من المبادرة النتيجة المتوخاة منه. الى ذلك، استقبل الرئيس عون، وزير شؤون تكنولوجيا المعلومات والذكاء الاصطناعي الدكتور كمال شحادة والسيد بيار شويري والسيدتين لينا نحاس ويمنى نحاس. وفي قصر بعبدا، المدير العام للدفاع المدني العميد الركن عماد خريش الذي اطلع الرئيس عون على أعمال الدفاع المدني في الأراضي اللبنانية عموما وفي الجنوب خصوصا، إضافة إلى عمليات اخماد الحرائق والتحقيق في اسبابها.
واستقبل رئيس الجمهورية وفد منظمة «تاسك فورس فور ليبانون» برئاسة ادوارد غبريال، الذي اعرب في مستهل اللقاء عن سعادة أعضاء الوفد للقائه الرئيس عون، شاكراً له استقباله لهم بشكل دوري ودعمه المتواصل لعمل المنظمة، ودورها في توطيد العلاقات بين لبنان والولايات المتحدة. ودار حوار بين الرئيس عون واعضاء الوفد، أكد خلاله رئيس الجمهورية شكره وتقديره لعمل المنظمة دولياً واقليمياً، كما للدعم الذي يقدمونه للبنان. وتحدث الرئيس عون عن الاوضاع في لبنان عموماً والجنوب خصوصاً، مشيراً الى نجاح زيارته لواشنطن والى لقاء القمة الذي عقده مع الرئيس الاميركي دونالد ترامب، متطرقاً الى اتفاق الإطار»الذي يعمل لبنان على تنفيذه بشكل كامل»، والى وجود صعوبات في هذا الاطار، «لكننا لا نريد التراجع، بل تعزيز هذا الإطار، وتحقيق اختراق في بعض الملفات، مثل ملف الأسرى، والحدود، والمنطقة التجريبية، ووقف إطلاق النار. ونحن نعوّل في ذلك على الولايات المتحدة راعية هذا الاتفاق، وهي جادة وملتزمة وتبذل قصارى جهدها، وقد كانت داعمة ومساعدة للغاية.» واشار الرئيس عون من جهة ثانية الى ان لبنان ينتظر جولة جديدة من المفاوضات «لنرى كيف يمكن إحراز تقدم إلى الأمام». وقال: «لقد اتخذنا هذه المبادرة ونحن ملتزمون بها، لأننا، كما قلت سابقاً، أمام خيارين: إما الحرب وإما الديبلوماسية. فلا يوجد خيار ثالث بينهما مع التأكيد على ان الحرب لن تؤدي إلى أي نتيجة. لذلك، حان الوقت، ولا يمكن معالجة هذا الوضع إلا من خلال الديبلوماسية.» وردا على سؤال ان لبنان سيواصل المفاوضات وقال: «للأسف، وكما قلت مرات عديدة، فإن إسرائيل لا تخوض هذه الحرب بطريقة ذكية. إنها تفكر على المستوى التكتيكي، لكنها تغفل المستوى الاستراتيجي. وكما قال الرئيس ترامب، لا يعني أنه عليك تدمير مبنى بأكمله من أجل قتل شخص واحد فقط .إن الدمار الهائل، والرد العسكري واسع النطاق، وقتل الأبرياء، أمور لا تساعد .إنها لا تساعدنا، ولا تساعد الولايات المتحدة. والاسرائيليون يعتقدون بأنهم عبر استخدام القوة، أو القوة العسكرية المجردة، سيتمكنون من تحقيق أهدافهم ، لكنهم لن يتمكنوا أبدًا من تحقيقها». والتقى الرئيس عون محافظ المنطقة الروتارية 2452 السيدة مي منلا شميطلي مع وفد من المنطقة. وبحث الرئيس عون مع المحامي ايلي محفوض الأوضاع على الساحة المحلية، والأجواء السياسية السائدة. كما التقى عوةن المندوبة الدائمة للبنان لدى الاونيسكو السفيرة هند درويش على التحضيرات لزيارة المدير العام للمنظمة الدكتور خالد العناني إلى بيروت في الأسبوع الجاري .
وكان الرئيس عون نشر القانون الرقم 68 الذي اقره مجلس النواب قبل ايام، والقاضي بإلغاء عقوبة الإعدام في لبنان.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.