شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – قبل أيام على الانتخابَين أي تأثير على المنطقة؟
تترقب المنطقة، بكثير من الاهتمام، نتائج الاستحقاقَين الانتخابيين: في إسرائيل (انتخابات الكنيست في 27 تشربن الأول الجاري) وفي الولايات المتحدة الأميركية (النصفية في الثالث من تشربن الثاني المقبل).
في فلسطين المحتلة تبدو المعركة وجودية مصيرية بالنسبة الى نتنياهو والاستعداد لبدائل في الحكم عن «الليكود» وسط استقطاب حاد، من أجل مستقبل الكيان ومؤسساته، بعد أحداث السابع من أكتوبر 2023 وتداعيات الحروب المتتالية من غزة الى لبنان الى مضيق هرمز.
وفي الاستطلاعات يبدو صعود الحركة العسكرية وتقدم حزب «يشار» (مستقيم) الجديد بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي أيزنكوت، وتراجع حزب الليكود بزعامة نتنياهو. والى حد ما يبدو المعسكران الحاليان: الائتلاف الحكومي و «المعارضة الصهيونية» قريبَين من التعادل بعد تراجع نتنياهو وائتلافه. وإذا أسفرت النتائج عن تكريس هذا التعادل فستواجه الحكومة الآتية صعوبة قصوى في عملية تأليفها. وسيكون للصوت العربي، من فلسطينيي 1948 تأثير لا بأس به (منصور عباس يترأس القائمة العربية الموحدة)، وربما أمكن ترجمة الأصوات الفلسطينية الى نفوذ سياسي داخل الائتلاف الحكومي الجديد.
المهم أن أي تغيير في السلطة لن يسفر عن أي تحول في الموقف من لبنان، وربما كان «العسكر» أكثر تشدداً في معاناة لبنان من الاحتلال. وبحسب مؤسسة «كارينغي» العالمية فإن التغيير الحكومي، إذا حصل، لن يكون له أي تحول جذري.
اما الانتخابات النصفية الأميركية فستكون استفتاء على سياسة الرئيس ترامب في ولايته الثانية الحالية، وكما بات معروفاً فإن أهم عنصرَين للتنافس فيها هما حرب مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية على دافعي الضرائب. وبينما لم يستبعد ترامب ألا يفوز الجمهوريون فيها، إلا أنه يجزم بأنها لن تكون ذات تأثير على موقفه من إيران، متوعداً باستئناف الضربات بعد إقفال صناديق الاقتراع، ولكن من دون أن يقفل الباب على احتمال ضئيل في التوصل، بالمفاوضات, الى حل لمسألَتَي النووي الإيراني وعودة مضيق هرمز الى مرحلة ما قبل الحرب.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.