شروق وغروب – بقلم خليل الخوري – «هل قرأتم جيداً تصريح يسرائيل كاتس»؟
السؤال الوارد في عنوان هذا الكلام، أعلاه، ليس من عندياتنا، إذ طرحه عليّ، أمس، الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق، بعدما قُطع تواصلنا لبعض الوقت بسبب ظروف صحية. فلقد استهل كلامه بالتركيز على زيارة وزير دفاع الكيان العبري في فلسطين المحتلة «التفقدية» وتجواله في أراضينا الجنوبية، التي هي أيضاً باتت محتلة.
بدا الديبلوماسي الصديق قلقاً جدآ على لبنان وهو يقول: أود، بصدق، أن تنظروا كلكم في لبنان، الى جدية الكلام الذي أصدره كاتس، وأقصد بـ «كلكم» السلطة اللبنانية وحزب الله كذلك. وأن تأخذوا في الاعتبار النقط الآتية:
أولاً – كان كاتس يخاطب اللبنانيين، هذه المرة، ولم يكن متوجهاً الى الداخل الإسرائيلي. بمعنى أن كلامه لم يأتِ في إطار حمّى الانتخابات الاسرائيلية.
ثانياً- إن اللهجة العالية التي استخدمها كاتس تعبر، هذه المرة، عن حقيقة المخطط الذي توصل إليه، مع قيادة حكومته وكبار أركانه العسكريين والمدنيين، في حال نشوب الحرب بين الرئيس دونالد ترامب والطرف الإيراني، وقد بات مؤكداً أن نتنياهو سيكون شريكاً فاعلاً فيها.
ثالثاً – الإسرائيلي يكتفي، حتى الآن على الأقل، بالوضع القائم في الجنوب، وبالتالي (يضيف الديبلوماسي المعروف بأنه يعشق لبنان ولا يجمعه أي ود بإسرائيل كي لا نذهب الى أبعد): صحيح قول كاتس إن تل أبيب لن تحرّك جبهة لبنان إذا لم ينخرط حزب الله في حرب «مساندة ثالثة»، لكن إذا انخرط الجانب اللبناني في المواجهة واستخدم رشقات صاروخية ومسيرات، فإن الرد سيكون جحيماً يُفتح على لبنان، وهذه المرة لن يتدخل ترامب ضاغطاً على «بيبي» لضبط إيقاع الحرب في الجنوب. فالتقارير التي لدينا (يقول الديبلوماسي الأوروبي الغربي الصديق) تؤكد على أن نطاق الحرب سيكون من دون حدود: في الجنوب لن تكون النبطية وسواها في منأى من السعير. وفي بيروت ستواجه الضاحية قصفاً غير مسبوق. ولن تكون أي منطقة لبنانية خارج الحساب.
رابعاً- ستواجهون، في لبنان، أزمة نزوح غير مسبوقة على أبواب الشتاء(…).
أكتفي بهذا القدر من أقوال الديبلوماسي الأوروبي الغربي، وأضعها أمامنا جميعاً، وكما يعرف قراء هذه الزاوية فالرجل لا يزال في السلك، وهو يبالغ في حب لبنان، وكثيراً ما اشتكته دولة الاحتلال الى رئيسه في بلده.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.