لبنان متمسّك بـ«اليونيفيل» وإسرائيل تهدد وطهران على الخط
لاكروا يجول ومسؤول إيراني يصل واتصال بين عون وعراقجي
في الجنوب، سباقٌ بين تثبيت المظلة الدولية وتوسيع المظلة النارية الإسرائيلية. وفي بيروت، استنفار سياسي وديبلوماسي لمنع سقوط ما تبقى من خطوط الحماية وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا حمل إلى المسؤولين اللبنانيين أسئلة اليوم التالي لليونيفيل، ويسرائيل كاتس رفع سقف الوعيد إلى حدود التهجير وضرب البنى التحتية.
وبين بعبدا وعين التينة واليرزة والسرايا الحكومية، بدا لبنان الرسمي كأنه يخوض معركة استباقية لتفادي الفراغ الدولي في الجنوب، مستندًا إلى موقف موحّد من ضرورة استمرار مهمة اليونيفيل، فيما فتح التشكيك الأميركي بتمويل الحزب، وملف التحقيقات في شحنة المتفجرات، والاعتراض الأميركي على ملاحقة السفيرة اللبنانية في واشنطن، جبهاتٍ أخرى تتجاوز الميدان إلى الداخل ومؤسسات الدولة.
أما الاتصال بين الرئيس جوزاف عون ووزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي تزامن مع اعلان ايران عن وصول نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إلى مطار بيروت فطرح مجموعة تساؤلات عن التوقيت والهدف في أدق اللحظات واكثرها حساسية في هذه المرحلة.
اتصال وزيارة
قبل الاعلان عن زيارة نائب وزير خارجية ايران لبيروت تلقى رئيس الجمهورية جوزاف عون اتصالا من وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية عباس عراقجي “تم خلاله التداول في الاوضاع الراهنة في المنطقة وكان الرأي متفقاً على ضرورة دعم الحلول الديبلوماسية باعتبارها افضل الحلول لوضع حد للنزاعات في المنطقة”.
لبنان واليونيفيل
وعلى خط اليونيفيل، أبلغ رئيس الجمهورية جوزاف عون لاكروا، أنّ لبنان متمسّك ببقاء “اليونيفيل”، نظراً إلى أهمية الدور الذي أدّته منذ بدء مهمتها وحتى اليوم، والتضحيات التي قدّمها أفرادها من ضباط ورتباء وعسكريين. وقال إن الظروف الناجمة عن الاعتداءات الإسرائيلية واحتلال قرى وبلدات جنوبية يقع معظمها ضمن نطاق عمليات “اليونيفيل”، تجعل وجود القوات الدولية بالغ الأهمية، لأنّ انسحابها سيُحدث فراغاً ستكون له انعكاسات سلبية على الوضع الأمني في المنطقة، فضلاً عن غياب أي رقابة دولية على ما يجري فيها. وأعرب الرئيس عون عن أمله في أن يتجاوب مجلس الأمن مع طلب لبنان الإبقاء على المهمة العملانية لـ”اليونيفيل” خلال السنة المقبلة، التي سبق للمجلس أنّ حدّدها سنةً لانسحاب هذه القوات، خصوصاً إذا تحقق انسحاب القوات الإسرائيلية حتى الحدود الدولية وانتشار الجيش اللبناني، الذي سيكون في حاجة إلى الاستفادة مما تقدّمه “اليونيفيل” من خدمات إنسانية ولوجستية ضرورية.
لاكروا
من جانبه، اعلن لاكروا من بعبدا “ان اللقاء يأتي في لحظة مهمة، إذ لا يزال الوضع الميداني في الجنوب معقّداً، في ظل استمرار الأنشطة العسكرية وتأثّر السكان بها بشدّة. أما في ما يتعلق بمستقبل وجود الأمم المتحدة، فأعتقد أن المناقشات في مجلس الأمن ستنطلق الآن، ومن المهم، بل من الضروري، أن يُسمع صوت لبنان في هذا الشأن، باعتباره الدولة المعنية مباشرة بهذا الموضوع”. وقال: “إن هدفنا هو دعم الجهود الرامية إلى إعادة الاستقرار إلى لبنان والمنطقة، واستعادة السيادة اللبنانية الكاملة. ونعتقد أن الأمم المتحدة لا تزال قادرة على أداء دور في هذا الإطار”.
بري
كما استقبل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في عين التينة، لاكروا والوفد المرافق وتناول اللقاء الأوضاع العامة في لبنان لا سيما الميدانية منها خاصة في منطقة عمل قوات الطوارئ الدولية في الجنوب اللبناني جراء مواصلة إسرائيل حربها على لبنان وخرقها للقرار الأممي 1701، كما جرى البحث بمفاعيل القرار 2790 والموقف اللبناني الموحد حياله والمطالب بتمديد بقاء ولاية قوات الطوارئ الدولية في جنوب لبنان بما يخدم مصلحة لبنان والجنوب والأمن والسلم الدوليين إذ أن مهام قوات اليونيفل ومندرجات القرار 1701 أناط بهذه القوات مهمة الرقابة وحماية الحدود الدولية على إمتداد الخط الأزرق وتصحيحه لا سيما في الشأن المتصل بالنقاط الخلافية والمتحفظ عليها من قبل لبنان، إضافة لمهمة رفع وفضح الخروقات الإسرائيلية اليومية للسيادة اللبنانية. وأكد الرئيس بري على وحدة الموقف الرسمي اللبناني لجهة التمسك بوجود هذه القوات ومهمتها تنفيذا للقرار 1701، مشيرا إلى أن هناك إجماعا وتحركا برلمانيا لبنانيا باتجاه المجتمع الدولي والأمم المتحدة في هذا الإطار، مشدداً أمام الوفد على أن لبنان سوف يستمر بمساعيه على مختلف المستويات من أجل صون حقوقه السيادية وحماية حدوده وتحرير آخر ذرة من أرضه من الاحتلال الإسرائيلي.
في السراي
كذلك، زار لا كروا رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في السراي الكبير، وجرى خلال اللقاء البحث في الأوضاع في جنوب لبنان ومستقبل الوجود الدولي بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية.
وأكد الرئيس سلام رفضه حصول أي فراغ بعد انتهاء مهمة اليونيفيل بصيغتها الحالية، مشدداً على حاجة لبنان إلى قوة دولية تتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل. وأعرب عن انفتاح لبنان على البحث في أي صيغة دولية جديدة لهذه القوة، مع التمسك بضرورة أن يكون تفويضها صادراً عن مجلس الأمن الدولي.
عند هيكل
واستقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة Jean-Pierre Lacroix والوفد المرافق، وتناول البحث التطورات والمستجدات في لبنان والمنطقة، وأهمية دور اليونيفيل الأساسي في جهود إعادة الاستقرار إلى جنوب لبنان. كما جرى التطرق إلى ضرورة البحث في البدائل الممكنة لمرحلة ما بعد اليونيفيل، وتم تأكيد خطورة الفراغ بعد مغادرتها وانعكاسه السلبي على الاستقرار.
تنديد اميركي
ليس بعيدا، أعربت وزارة الخارجية الأميركية “عن استنكارها إحالة شكوى مقدمة ضد السفيرة اللبنانية في واشنطن، ندى حمادة معوض، إلى القضاء العسكري اللبناني”، معتبرة “أن ملاحقتها بسبب تنفيذ سياسة حكومتها الشرعية والمشاركة في مفاوضات تقودها الولايات المتحدة أمر “مثير للاستياء”.
وزير الخارجية القطرية
في المواكبة الخارجية للتطورات اللبنانية ايضا، ، يقوم رئيس الوزراء القطري وزير الخارجية الشيخ محمد بن عبد الرحمن بن جاسم آل ثاني بزيارة الى بيروت غدا الخميس.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.