فرعون في الرابطة المارونية: مسار الإصلاح يتطلب شجاعة أكبر
استقبل المجلس التنفيذي للرابطة المارونية برئاسة المهندس مارون الحلو الوزير السابق ميشال فرعون، يرافقه عدد من الـشخصيات الكاثوليكية وتم البحث في مختلف الأوضاع في لبنان والتحديات الوطنية والمسيحية في ضوء التطورات الإقليمية. ورحّب رئيس الرابطة بفرعون والحاضرين وما «يمثلونه في طائفة الروم الملكيين الكاثوليك»، ونوّه بـ»مسيرة الوزير السابق فرعون وما يحمله من إرث عائلي في الحياة الوطنية والبيروتية وفي مجالات السياسة والاقتصاد»، مؤكداً «أهمية اللقاء في هذا الظرف بهدف توسيع دائرة التشاور والتلاقي حول الأولويات الوطنية المشتركة». من جهته، توقف فرعون عند «عمق العلاقة التي تجمعه بالرابطة»، وشدد على «أهمية العلاقة التاريخية التي تجمع بين الموارنة والروم الكاثوليك، وضرورة تعميق معرفة اللبنانيين بتاريخ وطنهم ومكوّناته». ورأى أن «هناك ثلاث ثوابت تُترجم في ثلاثة مسارات متكاملة: المسار الذي يقوده رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة والحكومة في الجنوب وفي حصر السلاح بيد الدولة. وهذا مسار يجب أن نقف جميعاً الى جانبه، وأن نطلب الدعم الداخلي والخارجي للجيش والمؤسسات الامنية، لتمكينها من تطبيقه». وتابع: «المسار المستدام الذي يمرّ عبر تطبيق الميثاق والدستور، واعتماد اللامركزية الادارية الموسعة والحياد الايجابي ضمن جامعة الدول العربية، إنطلاقاً من الأسس التي قام عليها لبنان. وهذا ما يتيح لنا الخروج من جحيم لبنان الساحة إلى ما يمكن أن نسميه فردوس لبنان الرسالة(…)». ورأى فرعون ان «مسار الاصلاح يتطلب شجاعة أكبر وعملاً أكثر جدية في الاصلاح والمساءلة والمحاسبة، وهذا المسار لا يقل أهمية عن المسارين الآخرين، لأننا من دونه لا نستطيع إعادة الثقة بالدولة وبالبلد». وفي نهاية اللقاء، اعلن المجتمعون في بيان ان»لبنان مازال امام مفترق بالغ الخطورة في ظل ما يشهده الجنوب من تطورات ميدانية بالتزامن مع مسار تفاوضي لا بديل عنه من خلال مبدأ التبادلية القائم على استكمال المناطق التجريبية بالتوازي مع حصرية السلاح بيد الدولة. وإن الجولة الجديدة من المفاوضات هي فرصة متجددة للتمسك بحق لبنان في التفاوض عن ذاته ورفض استخدامه ورقة في خدمة أي أجندة خارجية». واعلنوا ان «الفاتيكان بمواكبته لمسار التفاوض ودعمه الموقف اللبناني ورغبته في إنجاح الجهود المبذولة لخروج لبنان من أزمته وتحقيق الاستقرار على الحدود الجنوبية وإرساء سلام عادل ودائم، يؤكد مرة جديدة على الموقف التاريخي للكرسي الرسولي بالوقوف إلى جانب هذا البلد وما يشكّله من وطن رسالة (…)». واشاروا الى انهم «ينظروا بارتياح إلى زيارة رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة إلى منطقة النبطية وجوارها وإلى ما لقيه الرئيسان من ترحيب من أبناء المنطقة لحضور الدولة في الجنوب»، معلنين انه «آن الأوان لتكون الدولة هي صاحبة القرار والسيادة، وأن يكون الجيش اللبناني هو المرجعية الأمنية الوحيدة لحماية الأرض والدفاع عنها وعن اللبنانيين»، واعتبر المجتمعون ان «الأوضاع الاجتماعية والمعيشية الضاغطة التي يعيشها اللبنانيون، باتت تتطلب خطة طوارىء اقتصادية واجتماعية شاملة تتكامل فيها مسؤولية الدولة مع دور القطاع الخاص، فالأمن الاجتماعي لا يقل أهمية عن الأمن السياسي ولا يجوز أن تبقى المعالجات ظرفية ومجتزأة». واشاروا الى «ان قرارات وزيرة التربية إقفال بعض المدارس في الجبل بذريعة قلة عدد الطلاب وتوفيراً للأعباء المادية هي قرارات تفتقر إلى المصلحة الوطنية (…)»، مؤكدين ان «لا عودة للثقة دون تفعيل العدالة والمساءلة، بداية في ملف انفجار مرفأ بيروت الذي أوقع مئات الضحايا والجرحى وتسبّب بدمار منطقة بأكملها، وصدور القرار الظني لتأخذ العدالة مجراها»
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.