نتنياهو يدعو نفسه للبيت الأبيض وترامب يستبق الزيارة بتوبيخه علانية مجدداً ويسعى لقمة ثلاثية تضم عون

16

دعا رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو نفسه للبيت الأبيض، لكن الرئيس الأميركي دونالد ترامب استبق الزيارة المحددة هذا الأسبوع أو الأسبوع التالي بتكرار إهانته العلنية بالقول: “أنا ونتنياهو نتدبر أمورنا بشكل ممتاز، لكنه يعرف مَن هو الزعيم”. بعد محادثته الهاتفية مع نتنياهو ليلة أمس الاول، قال ترامب لموقع “أكسيوس” إن اللقاء بينهما ربما يتم هذا الأسبوع بعد عودته من قمة حلف الأطلسي في أنقرة، وإن نتنياهو هو من طلب اللقاء معه داخل البيت الأبيض. وفي حال تمّ اللقاء بينهما، فسيكون هذا أول لقاء بعد الاجتماع الدراماتيكي في شباط الماضي يوم عرض نتنياهو على ترامب خطة الحرب المشتركة على إيران.
وكان اللقاء المذكور في شباط هو اللقاء السابع بينهما خلال سنة واحدة، ودام ساعتين ونصف الساعة قبيل شن حرب “زئير الأسد” على إيران، وفيه تمّ التباحث حول المشروع النووي لطهران وحول الخيار العسكري ضدها.
ونقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مصدر إسرائيلي محجوب الهوية ترجيحه بأن لا يتم اللقاء خلال أيام بسبب سفر ترامب إلى تركيا للمشاركة في قمة حلف الناتو في الثامن من الشهر الحالي. ويقدر المصدر أن تتم الزيارة في الأسبوع القادم، فيما قالت مصادر إسرائيلية أخرى إنه لا توجد بعد ترتيبات عشية هذه الزيارة، مرجحين أن لا تتم حتى في الأسبوع التالي.
وترجح «معاريف» عدم تحديد موعد للقاء نتنياهو – ترامب برغبة البيت الابيض بعقد قمة ثلاثية تضم ايضا رئيس لبنان جوزاف عون.
وكان مكتب نتنياهو قال في بيان رسمي ليلة أمس، إنه تحدث مع ترامب خلال يوم الجمعة من أجل تقديم التهاني له بمناسبة يوم الاستقلال الأمريكي الـ250. وقالت الإذاعة العبرية الرسمية صباح الأحد، إن ترامب يمارس هوايته مجددا في إهانة رؤساء دول، وهذه المرة فعلها مع نتنياهو، وقبل ذلك مع رئيسة حكومة إيطاليا.
وتابعت: “ترامب يهين نتنياهو، لكنه يحترم الرئيس التركي والروسي والكوري الشمالي وأمير قطر. يحب الأقوياء”. كما تقول إن مستشاري ترامب تحولوا في الشهور الأخيرة إلى متشككين وخائبي الأمل أكثر فأكثر من نتنياهو منذ لقائه المذكور بترامب. وتنقل عن مصدر أميركي قوله إن مستشارين كثر حول ترامب يعتقدون أن نتنياهو أخطأ تقريبا في كل شيء.
غايات نتنياهو في البيت الأبيض
يبدو أن نتنياهو يبحث عن اصطياد عدة عصافير في هذه الزيارة إلى واشنطن. فهو يريد أن يتثبت من تأمين إزالة التهديد النووي في الاتفاق بين طهران وواشنطن، وحماية الاتفاق بين إسرائيل ولبنان. علاوة على مصالح إسرائيل، يسعى نتنياهو لتحسين صورته ومكانته المتشظية بعيون الإسرائيليين على أمل أن يساعده ذلك على البقاء في الحكم بعد الانتخابات العامة المصيرية في أكتوبر القادم.
في الغاية الأخيرة، تلقى نتنياهو صفعة قبل أن تتم الزيارة، فتصريحات ترامب حول من هو “الزعيم” تحمل رسالة للإسرائيليين مجددا بأن إسرائيل هي دولة رعاية وتحت الوصاية الأميركية مما يمس بهيبة رئيس حكومتهم. كما تبدو مهمة نتنياهو في تخفيف وطأة الانتقادات الواسعة له ولحكومته ولإسرائيل في الرأي العام الأمريكي مهمة صعبة جدا.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.