نهاية مخاض العفو العام… وقانون إصلاح المصارف يبصر النور مُعدلاً

كليرفيلد يلتقي عون وهيكل و«اتفاق الإطار» في صلب مباحثاتـه

5

بعد أسابيع من الأخذ والرد، حُسمت واحدة من أكثر القضايا التشريعية إثارة للجدل: مجلس النواب أقرّ قانون العفو العام معدّلاً، في خطوة تفتح الباب أمام طيّ ملفات سجنية وقضائية طال انتظارها، وتعيد رسم مصير عدد من المحكومين والموقوفين وفق شروط جديدة.

إقرار القانون جاء في جلسة لم تخلُ من السجال والانسحابات، فيما بقيت قضية منع وزير الدفاع من إلقاء كلمة الجيش حاضرة في خلفية المشهد النيابي.

كما اقر المجلس مشروع القانون الوارد بالمرسوم رقم 6503 الرامي الى تعديل بعض مواد القانون رقم 36 قانون اصلاح وضع المصارف في لبنان وإعادة تنظيمها كما عدلته لجنة المال والموازنة مع الاخذ ببعض التعديلات التي اقترحها وزير المالية.  وفي موازاة التشريع، تتقدم الاتصالات حول اتفاق الإطار اللبناني–الإسرائيلي، مع زيارة رئيس مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان MCG4L الجنرال جوزف كليرفيلد الى لبنان، فيما الجنوب تحت وطأة خروقات واعتداءات إسرائيلية لا تتوقف.

الجنرال كليرفيلد

وامس بقي ملف المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية محط اهتمام رسمي لبناني ودولي. في السياق، شكّل ملف المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية والعمل على تنفيذ اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في واشنطن، محورا اساسياً في اللقاءات في جولة كليرفيلد على المسؤولين اللبنانيين. وفي هذا الاطار، استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في قصر بعبدا، كليرفيلد في حضور السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى، وعدد من معاوني الجنرال كليرفيلد. وتم البحث في الاجراءات الآيلة الى تطبيق اتفاق الاطار الذي تم التوصل اليه في حصيلة المفاوضات اللبنانية- الاميركية- الاسرائيلية في واشنطن، وذلك في ضوء المحادثات التي اجراها الجنرال كليرفيلد في اسرائيل الاسبوع الماضي… بعدها، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه – اليرزة الجنرال كليرفيلد مع وفد. أثناء اللقاء، جرى بحث التطورات في الجنوب والترتيبات الأمنية المتعلقة باتفاق الإطار، والصعوبات التي يواجهها الجيش خلال تنفيذ مهماته، وفي مقدمها استمرار الاعتداءات وأعمال التجريف والتدمير من قبل الاحتلال الإسرائيلي. كما أكد الطرفان أهمية دعم الجيش في ظل ما ينفذه من مهمات في الجنوب ومختلف المناطق اللبنانية.

أرنو

 ليس بعيدا، استقبل العماد هيكل في مكتبه – اليرزة المنسق الخاص للأمم المتحدة في لبنان جان أرنو. خلال اللقاء، تناول البحث الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة ومرحلة ما بعد اليونيفيل، وزيارة أرنو المرتقبة إلى مجلس الأمن الدولي في نيويورك. وأثنى أرنو على دور الجيش، معربًا عن تقديره لتضحياته من أجل لبنان.

غير قابلة للمساومة

كتب رئيس الحكومة نواف سلام على منصة “أكس”: “إنّ ما تقوم به إسرائيل في المنصوري وزوطر الشرقية وكفرتبنيت وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية، من اعتداءات وتوغلات وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل والأحياء السكنية والبنى التحتية والمقار الحكومية ودور العبادة، يشكّل انتهاكاً خطيراً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

أما تبرير عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، فتدحضه طبيعة ما يجري استهدافه على الأرض. فالقول إن قرى وبلدات، بمنازلها وأحيائها ومقارها الحكومية ومرافقها العامة ودور عبادتها وبناها التحتية، هي بكاملها “منشآت عسكرية”، ادعاء لا يستقيم مع أي منطق ولا يمكن أن يشكّل غطاءً لتدميرها وتهجير أهلها ومنعهم من العودة إليها.

إن سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة”.

هيكل

العماد هيكل اكد خلال حضوره مناورة تدريبية بالذخيرة الحية في جرد بريتال، ان دور الجيش الذي يصب في مصلحة الوطن: “نسعى من خلال جهودنا وتضحياتنا إلى الحفاظ على أمن لبنان واستقراره الداخلي”. وتوجه إليهم بالقول: “مَن لا يشبه جيشه لا يشبه وطنه”.

وأضاف: “لن نتخلى عن مهماتنا الأساسية في الدفاع عن كل شبر من أرضنا”.

غارات وتفجيرات

 اما في الميدان، فقد أفيد عن تفجير ضخم استهدف المدرسة الرسمية في بلدة زوطر الشرقية. وفي السياق، صدر عن قيادة الجيش – مديرية التوجيه البيان الآتي:تستمر اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي وخروقاتها للتفاهمات القائمة والقوانين الدولية، وآخرها تفجير مبنى بلدية زوطر الشرقية – النبطية إضافة إلى المدرسة الرسمية والمستوصف وحضانة أطفال وعدة منازل في البلدة، ما يؤكد مُضي الاحتلال في نهجه التدميري لإلحاق أكبر ضرر ممكن بالقرى والبلدات الجنوبية، ومنع إرساء الاستقرار.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.