جعجع من بعبدا: الدولة وحدها تقرّر في الملفات المصيرية
اعرب رئيس حزب «القوات اللبنانية» الدكتور سمير جعجع، عن دعم الحزب واكثرية اللبنانيين لقرار رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون السير في مسار المفاوضات المباشرة، مؤكداً الوقوف الى جانبه في مواجهة كل الحملات التي يتعرض لها، وخصوصا لفصل المسار اللبناني عن المسار الإيراني -الأميركي. وشدد الدكتور جعجع على ان الرئيس عون لم يتخط صلاحياته الدستورية ولو بمقدار بسيط، وانه هو والحكومة من يمثلان الدولة وليس أي حزب، وانهم يقومان بما عليهما ويتحملان مسؤوليتهما، داعياً كل من يعتبر ان الدولة لا تمثله، الى الدعوة الى انتخابات نيابية مبكرة في أي وقت.
موقف جعجع جاء خلال زيارة قام بها على رأس كتلة «الجمهورية القوية» بعد ظهر امس الى قصر بعبدا، حيث التقوا الرئيس عون وعرضوا معه الأوضاع العامة في البلاد في ظل التطورات المتسارعة في المنطقة، ومسألة صيغة الاطار التي تم توقيعها في واشنطن، وتداعياتها والعمل الجاري على تنفيذ بنودها. وضمّ الوفد النواب ستريدا جعجع، جورج عدوان، إلياس الخوري، أنطوان حبشي، غياث يزبك، فادي كرم، جورج عقيص، إلياس إسطفان، غسان الحاصباني، جهاد بقرادوني، ملحم الرياشي، رازي الحاج، زياد الحواط، بيار أبو عاصي، نزيه متى، غادة أيوب، وسعيد الأسمر.
واكد الرئيس عون على انه يقوم بواجبه عن قناعة، وليس لديه مصالح شخصية ليحققها. وأضاف: «اما عن الانتقادات حول التفاوض المباشر مع إسرائيل، فهي لا تستحق الرد عليها، لأن لبنان دخل اكثر من مرة في مفاوضات مباشرة مع إسرائيل، بدءا من العام 1949.»
وقال الرئيس عون: «أؤكد لكم انني لن اتراجع عن قرار التفاوض الذي اتخذته، مع اصراري على ان تتضمن كل مواقفي توضيحات للشعب اللبناني حول أهمية المسار الذي نسير فيه، وتمسك لبنان بسيادته في كل الخطوات التي نقوم بها.» وإذ لفت الى انه اتخذ خيارا صعباً، وطريقه ليس معبدا، بسبب موازين القوى، والحسابات الإسرائيلية، والوضع الإيراني – الأميركي، وغيرها من التعقيدات، اعتبر ان هذا الخيار يثبت سيادة الدولة اللبنانية وحقها في التفاوض بنفسها عن نفسها، ويخرجها من مفاعيل الحرب التي فرضت عليها. وسأل:» لماذا على الشعب اللبناني ان يواصل دفع اثمان حروب اشتعلت بايعاز من الخارج ولمصالح هذا الخارج؟»
وتطرق الرئيس عون الى صيغة الاطار معتبراً انها ستعيد الى لبنان حقوقه بالطرق الدبلوماسية، في حال التزام إسرائيل ببنودها ونجاح تنفيذها، وأضاف: «لدينا اليوم فرصة لتحقيق المكاسب التي فقدناها من خلال حرب عبثية، وخصوصا في ظل الزخم الأميركي الحالي في الاهتمام بلبنان وقدرة الولايات المتحدة على الضغط على إسرائيل لتذليل العراقيل التي تضعها. الأمور في طور الحلحلة تباعاً، وكل الانتقادات التي تستهدف هذا المسار، تنطلق من رغبة إعادة الملف اللبناني ورقة في يد ايران.»
ثم دار حوار بين الرئيس عون وأعضاء الوفد تناول التطورات المحلية والإقليمية الراهنة وموقف رئيس الجمهورية منها.
قائد الجيش
والتقى الرئيس عون قائد الجيش العماد رودولف هيكل الذي اطلعه على الأوضاع الامنية في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على عدد من القرى والبلدات الجنوبية. كما تطرق البحث إلى التحضيرات الجارية لتنفيذ ما ورد في صيغة الاطار عن المناطق التجريبية المحددة والتي يفترض أن ينتشر فيها الجيش اللبناني بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي منها. وتم خلال اللقاء البحث في المهمات التي يقوم بها الجيش على كامل الأراضي اللبنانية، إضافة إلى اوضاع المؤسسة العسكرية وحاجات أفرادها.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.