حاملة طائرات ومجموعة برمائية ووحدة استطلاع.. هل يمهد الحشد الأمريكي لمهاجمة إيران؟

7

تتغير قواعد الملاحة في مضيق هرمز في ظل تصاعد السجال بين الولايات المتحدة وإيران، بالتزامن مع استمرار الضغوط الأمريكية على طهران وطرح ترتيبات جديدة لتسهيل حركة السفن وتأمين عبورها في أحد أهم الممرات البحرية لتجارة النفط العالمية.
وبالتوازي مع ذلك، يستمر تنامي الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة، وسط تهديدات متكررة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشن هجوم واسع على إيران.
ويأتي ذلك بينما تواصل واشنطن فرض حصار بحري على إيران، وصف ترمب آلياته المرتقبة بأنها ستصبح “جدارا من فولاذ”، في إشارة إلى استمرار الضغوط على حركة التجارة والنفط الإيرانية بأدوات مختلفة.
وفي السياق ذاته، تحدث وزير الخزانة الأمريكي عن عبور أكثر من مليار برميل من النفط عبر مضيق هرمز، في وقت تتحدث فيه الإدارة الأمريكية عن إجراءات لتسهيل حركة السفن ومنع إيران من تصدير النفط، بما في ذلك النفط العائم.
وتتزامن هذه التطورات مع إعادة انتشار عسكري أمريكي في المنطقة، وسط تكتم من وزير الحرب الأمريكي بيت هغسيث على طبيعة التحركات العسكرية الجديدة. ويُنتظر -وفق تصريحات أمريكية- وصول حاملة الطائرات “ثيودور روزفلت” إلى المنطقة نهاية تشرين الثاني المقبل، لتنضم إلى حاملتي طائرات أخريين.
كما تشمل التحركات مجموعة الإنزال البرمائي “ماكين آيلاند”، التي يبلغ طولها نحو 260 مترا وتصل حمولتها إلى نحو 41 ألف طن، ويمكنها استيعاب زهاء 1600 من مشاة البحرية.
وتضم المجموعة أيضا وحدة الاستطلاع الثالثة عشرة، التي سبق أن نقلت الجزيرة عن مسؤول أمريكي أن نحو ألفي جندي منها سيكونون على متن السفينة.
وقال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد نضال أبو زيد إن الحشد العسكري الأمريكي في المنطقة اكتمل إلى حد كبير على المستويين الجوي والبحري، في حين برز إدخال عناصر برية جديدة ضمن التحركات الأمريكية المرتبطة بالتطورات في مضيق هرمز.
وربط الخبير العسكري هذه التحركات بالعقيدة البحرية الأمريكية القائمة على مفهوم “السيطرة على البحار”، مشيرا إلى أن قائد العملية العسكرية الأدميرال براد كوبر ينتمي إلى سلاح البحرية، وهو ما قال إنه يعزز الاعتماد على الخيارات البحرية في الإستراتيجية الأمريكية.

وأوضح أن العقيدة البحرية الأمريكية تقوم على توزيع الأسطول إلى 3 أثلاث، يُخصَّص أحدها للصيانة والثاني للتدريب والثالث للعمليات، وأشار إلى وجود حاملتي الطائرات “جورج دبليو بوش” و”جورج واشنطن” في مسرح العمليات، معتبرا أن وصول حاملة الطائرات “أيزنهاور” سيكون مرتبطا بالإسناد اللوجستي أكثر من الاشتباك المباشر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.