الرفاعي: لرفض الفتنة في خطابنا وألا نمنح الثقة بلا مساءلة

5

أشار مفتي محافظة بعلبك الهرمل الشيخ الدكتور بكر الرفاعي، في خطبة الجمعة، إلى أن «الفتنة ليست دائمًا صدامًا في الشوارع، أو اقتتالًا بالسلاح؛ فقد تبدأ بفكرة مضللة، أو خطاب يحرض على الكراهية، أو إغراء يضعف القيم، أو سلطة تستغل ضعف الناس»، مؤكدا «ان الوعي الحقيقي أن نغلق أبواب الفتنة قبل أن تتحول إلى واقع يهدد الإنسان والمجتمع ( …)». ورأى أن «من مشاهد الأمل في مواجهة الفتن، ما يحمله الدعم العراقي لترميم المسجد الأموي ومقام السيدة زينب في شام العز من دلالة تتجاوز الحجر والعمران؛ إذ يمكن لهذه المبادرات أن تسهم في ترميم العلاقات بين المسلمين، بعد سنوات مثقلة بالدماء والفتن والانقسامات. فالمساجد والمعالم الدينية ينبغي أن تكون جسورًا للتلاقي، لا ساحات للتنازع، وأن تتقدم لغة الإعمار والمصالحة على خطاب الثأر والكراهية». وشدد الرفاعي على «أن نرفض الفتنة في خطابنا، والفساد في سلوكنا، والظلم في مواقفنا، وألا نمنح الثقة بلا مساءلة، ولا نسمح لليأس أن يعطل الإصلاح (…)». وعن الانتخابات الإسرائيلية ، قال: «في دولة الاحتلال، تتجدد الانتخابات وتتبدل الوجوه، لكن المعيار ليس اسم الحاكم ولا شعاره، بل السياسات والوقائع على الأرض». وقال: «فما دامت معاناة الفلسطينيين مستمرة، والأرض محتلة في فلسطين ولبنان وسوريا، والغزاويون يواجهون آثار الحرب والحصار والدمار، والانتهاكات بحق المسجد الأقصى متواصلة، فإن تغيير الحكومات وحده لا يعني تغيير النهج. والعدل لا يُقاس بصناديق الاقتراع وحدها، بل باحترام حقوق الشعوب وإنهاء الاحتلال». ورأى «إن مظاهر الفساد الإداري والمالي والسياسي لا تُعالج بالشعارات، بل بالمساءلة وتكافؤ المسؤولية. ومن علامات الخلل أن يحظى بعض المسؤولين وأفراد عائلاتهم بحماية أمنية تفوق ما يحتاج إليه عشرون مسؤولًا، فيما تُترك مرافق عامة، ومنها مرافق في الجامعة اللبنانية، ليلًا عرضة للعبث والتخريب». واعتبر «ان الدولة التي لا تحمي مؤسساتها ولا توحّد معاييرها، تضعف ثقة الناس بها وتفتح أبواب الهدر والفوضى».

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.