القرار عند الامبراطور الرئيس ترامب
كتب عوني الكعكي:
لا شك أنّ العالم لم يَعْتَد على أنّ ما يقوله الرئيس، أعني أي رئيس يمكن أن يكون حازماً وجازماً.
أمّا الرئيس والقائد والامبراطور دونالد ترامب فهو الوحيد في العالم الذي عندما يقول كلمة لا يتراجع عنها أبداً، فكما يُقال «كلمته كلمة».
الامبراطور ترامب، منذ أن تسلم الحكم، وعد أنّ هناك حروباً في العالم عليه أن يوقفها، من ضمنها الحرب التي تقوم بها إيران من خلال أذرعها في المنطقة. لذلك جاءت قضية الأذرع من ضمن الشروط الثلاثة التي فرضها على إيران وهي:
أوّلاً: الاستغناء عن البرنامج النووي (صفر نووي).
ثانياً: الصواريخ الباليستية.
ثالثاً: الأذرع: المتواجدة في العراق وسوريا ولبنان اليمن.
أ- العراق:
بالنسبة للعراق، فإنّ هذا البلد بعد اغتيال اللواء قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» في الحرس الثوري على يدي فتاة تعمل في المخابرات المركزية الأميركية (الـC.I.A)، عندما شاهدته في مطار بغداد اتصلت بقائدها، فطلب منها أن تضغط على زر في الكمبيوتر أمامها، ففعلت فضغطت فطار اللواء قاسم سليماني بصاروخ وهو في مطار بغداد.
ب- سوريا:
كانت سوريا قد ذاقت الأمرّين من اللواء قاسم سليماني، لأنّه أصبح بين ليلة وضحاها الحاكم الفعلي لسوريا.. لا سيّما وأنّه كان يدفع المليارات من أجل التشيّع في سوريا لأهالي الأحياء الصغيرة والفقيرة، وكان يمد سوريا بالسلاح والمال لقاء وجود فاعل ومميّز للحرس الثوري في سوريا، وهذا يؤكد لماذا أقدمت إسرائيل على تدمير القنصلية الإيرانية على أوتوستراد المزّة، من أجل القضاء على عناصر الحرس الثوري.
ازدادت الأمور سوءاً وتعقّدت عندما قام الشعب السوري بثورته ضد النظام عام 2011، حيث بدأت الثورة في درعا، بعد إقدام النظام على إخفاء 14 طفلاً وشاباً من أعمار تتراوح بين 9 و14 سنة، لأنّهم كتبوا على الجدران: الشعب يريد تغيير النظام. فقام العقيد عاطف نجيب، ابن خالة الرئيس الهارب بشار، بانتزاع أظافرهم… ولما جاء أهل الأطفال للسؤال عنهم توجّه إليهم بكلمات «وسخة» ونابية.
هناك بدأت الثورة تشتعل أكثر، فتدخل الحرس الثوري في سوريا، حيث أصبح اللواء قاسم سليماني حاكم سوريا الأوّل، لم يكتفِ بالجيش الإيراني وجماعة الحرس الثوري، بل طلب من شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله أن يدخل المعركة ليساند الرئيس الهارب. وبقيت الحال سنوات فدُمّرت معظم المدن السورية، وانهار نظام الرئيس الهارب، وقُتل قاسم سليماني، ومعهم اندحر حزب الله، حتى جاء منقذ سوريا القائد أحمد الشرع حيث بدأ باحتلال حلب ثم حماة ثم حمص ثم دمشق… كل هذا خلال أسبوع فقط، وعلينا أن لا ننسى أنّ «النظام» الأميركي كان يعتمد على الرئيس أحمد الشرع ويدعمه حتى استعاد سوريا من يد إيران والحرس الثوري.
هذا، وتدخل الرئيس ترامب مع إسرائيل، وأمرها بأن لا تتدخل في سوريا مع جماعة الدروز… كذلك فعل مع تركيا طالباً منها أن لا تتدخل.. وطلب من الأكراد الانضمام الى الدولة.. والأهم، أقدم على الانسحاب من المناطق التي كان يحتلها الأميركيون وأعطاها للرئيس أحمد الشرع، أي أعطاه سوريا «المفيدة».
وهكذا أنقذ الرئيس ترامب سوريا من خطر التقسيم الى دويلات طائفية بين دولة درزية ودولة علوية ودولة كردية ودولة سنّية.
الرئيس ترامب أنقذ سوريا وبإنقاذه سوريا أنقذ لبنان، لأنّه لو تقسّمت سوريا فإنّ لبنان كان سيقسّم حتماً.
الرئيس ترامب أنقذ السوريين واللبنانيين والعراق على الطريق…
أما تدخله في إيران، فإنّه أنهى طموحات الفرس بالاستيلاء على العالم العربي، وقتل حلم آية الله علي خامنئي عندما كان يقول: «إننا نسيطر على أربع عواصم عربية: بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء».
ج- اليمن:
أما اليمن فهي اليوم تتفرّج على المعارك حولها وتنتظر… إن الرئيس ترامب انتصر وسينتصر حتماً، ويعيد إيران الى حجمها الطبيعي. فهو قضى على طموحها عندما كان زعماؤها يفاخرون بقولهم إنهم يسيطرون على 4 عواصم عربية.
من ناحية ثانية، وبالرغم من أنّ المملكة العربية السعودية كانت دائماً ضد الحرب، وتحاول أن تستوعب إيران منذ عهد الملك عبدالله بن عبد العزيز… لكنّ «نظام الملاّلي» كان يبادل الأعمال الطيّبة بمحاولات لزعزعة «مراسم الحج» عندما كان يرسل مجموعات تقوم بأعمال شغب متعمّدة، مدّعياً أنّ الدين يطلب منه ذلك، وهذا ادعاء كاذب بالتأكيد.
كذلك، حاول ولي عهد السعودية الأمير محمد بن سلمان التوسّط مع الرئيس ترامب بشأن إيران، ولكن عندما بدأت الحرب لم تسلم السعودية من صواريخ إيران، بحجّة أنّ الرد الإيراني هو على القواعد الأميركية في المملكة، كذلك حصل مع دولة الإمارات التي هي منذ أيام الشاه تحاول حل قضية الجزر الثلاث المحتلة من قِبَل إيران، والأخيرة ترفض.
أما قطر، فقد ساعدت وأقامت أكثر من اجتماع بين «نظام الملاّلي» والأميركيين في الدوحة، لكنها لم تسلم أيضاً من الصواريخ الإيرانية.
كذلك سلطنة عُمان التي لعبت دوراً محورياً كبيراً في تقريب وجهات النظر أيضاً، لم تسلم هي أيضاً من صواريخ إيران.
لقد أثبتت إيران أنها تملك مشروعاً هو السيطرة على العالم العربي بحجّة التشيّع، لتبيّـن حقيقة الأمر وهي أنّ الإيرانيين أصحاب مشروع ظاهري عنوانه «نظام ولاية الفقيه»، لكنّ الهدف الحقيقي هو إعادة الامبراطورية الإيرانية (الفارسية).
الامبراطور ترامب دخل التاريخ لأنّه منقذ العالم من الحروب، وسنرى بعد أن تنتهي الحرب كيف سيكون العالم بعد قرارات دونالد ترامب الذي أثبت أنّه فعلاً امبراطور العالم ورجل المرحلة.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.