رئيس الجمهورية أثنى على تمسّك بري بـ «اتفاق الطائف» والجيش والسلم الأهلي

27

اكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون على أهمية الوحدة الوطنية في مواجهة التحديات الراهنة، مثنيا على كلمة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، لا سيما لجهة التأكيد على اتفاق الطائف والمحافطة على المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي.
واكد متابعته مطالب البقاع، مشددا، في سياق آخر، على ان خيار الحرب لن يؤدي الا لمزيد من المآسي والخراب من دون أي نتيجة أخرى.
مواقف الرئيس عون جاءت في خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، اللجنة العليا لمتابعة مقررات وتوصيات ملتقى البقاع «انماء وانتماء» برئاسة رئيس اللجنة مفتي زحلة والبقاع الشيخ علي الغزاوي. وضم الوفد كلا من الأرشمندريت ايلي بو شعيا، مفتي بعلبك الهرمل الشيخ ايمن بكر الرفاعي، الشيخ عاصم الجراح، نائب رئيس مجلس النواب السابق ايلي الفرزلي، والنواب سليم عون وحسن مراد وياسين ياسين وجورج عقيص والوزير السابق جمال الجراح والنائبين السابقين ايلي ماروني وعاصم عراجي ومنير التيني والشيخ زياد هيفه ونادر جمعة. واكد رئيس الجمهورية على أهمية دور الدولة الحاضنة في لبنان لجميع أبنائها «فهي وحدها التي تحميهم وتؤمن مطالبهم لا سيما وان مواطنيها يتفيأون علمها ويشتركون في هويتهم الوطنية». واعاد التأكيد على ان المسؤولية مشتركة في المساهمة في قيامها وتعزيز حضورها في مختلف النواحي الاقتصادية والاجتماعية. وتناول الرئيس عون الأوضاع الراهنة، فاكد ان البلد تعب من حالة الحرب والفساد والركود وسوء الإدارة التي سادت طيلة السنوات السابقة، لافتا الى ان هناك فرصة اليوم لاعادة النهوض بالبلد من جديد وعلينا جميعا الا نخسرها في ظل انفتاح المستثمرين من دول الخارج على الاستثمار في الربوع اللبنانية، «لكن علينا، في المقابل، ان نؤمن لهؤلاء الاستقرار الأمني والسياسي والإدارة السليمة». وشدد رئيس الجمهورية على ان اللبنانيين متفقون على الاهداف الرئيسية في ما يتعلق بالجنوب اللبناني ولا سيما لجهة تحرير الأرض وإعادة الاسرى والاعمار وعودة النازحين، متسائلا هل يجب ان يدفع الجنوب ثمن الحروب بين الحين والأخر؟ وقال: «لقد اتخذنا خيار التفاوض لانه لم يكن لدينا من خيار آخر. فخيار الحرب لن يؤدي الا لمزيد من المآسي والخراب من دون أي نتيجة أخرى. ولطالما قلت اني منفتح على أي خيار يؤدي الى تحقيق الأهداف الرئيسية من دون دم او دمار. فصحيح ان ما قمنا به ليس إنجازا كاملا في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب، الا انه صار هناك نوع من الضوابط نسعى من خلالها الى تحقيق وقف اطلاق النار بشكل كامل، والانسحاب الإسرائيلي تمهيدا لاطلاق الاسرى».
واكد الرئيس عون على ان وحدتنا الوطنية هي اهم الخيارات المتاحة لمواجهة التحديات الراهنة، مثنيا على كلمة رئيس المجلس النيابي نبيه بري في ذكرى تغييب الامام موسى الصدر، لا سيما لجهة التأكيد على اتفاق الطائف والمحافظة على المؤسسة العسكرية والسلم الأهلي. وزاريا، عرض الرئيس عون مع وزير الداخلية والبلديات احمد الحجار الأوضاع العامة في البلاد، وبصورة خاصة الوضع الأمني، والمؤتمر التحضيري الذي سيعقد في باريس لدعم الجيش وقوى الأمن الداخلي. وأكد الوزير الحجار أهمية حشد الدعم اللازم الذي يشكل ركيزة في تعزيز قدرات الدولة على بسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية وحفظ الأمن والاستقرار. واستقبل الرئيس عون وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي وعرض معه اوضاع الوزارة، اضافة إلى الاتصالات الجارية لتحديد مستقبل القوات الدولية في جنوب لبنان (اليونيفيل) التي تنتهي ولايتها العملانية نهاية العام الجاري. ديبلوماسيا، عرض رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في رومانيا علي الصالح العلاقات الثنائية بين البلدين وآفاق التعاون في المجالات الاقتصادية والإنمائية والاجتماعية، إضافة إلى اوضاع الجالية اللبنانية في رومانيا. واستقبل الرئيس عون قنصل كوستاريكا الفخري في لبنان جوزف رعيدي .
عرض الرئيس عون مع النائب حيدر ناصر التطورات في البلاد.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.