نظام «ولاية الفقيه» سيبقى يحارب إسرائيل حتى آخر لبناني!!!

48

كتب عوني الكعكي:

تصريح الشيخ نعيم قاسم الذي قال فيه إنّه «سيبقى يحارب إسرائيل حتى زوالها…»، خطير جداً في مضمونه…

إنّ كل عربي وكل مسلم، يتمنى أن يحرّر القدس… وهذا شعور عام.. أما ما قاله الشيخ نعيم فقد استوقفني… وهنا أريد أن أوجّه إليه بعض الأسئلة:

أوّلاً: يقول الشيخ نعيم إنّه يريد أن يحارب إسرائيل… وهنا نسأله عمّن فوّضه بأن يتحدّث باسم اللبنانيين؟

ثانياً: من يمثّل الشيخ نعيم بالنسبة للبنان؟

ثالثاً: ما هي المقوّمات العسكرية والاقتصادية والاجتماعية والمالية التي يتمتّع بها الشيخ نعيم قاسم؟

رابعاً: الشيخ نعيم مرتبط بـ«ولاية الفقيه»، فكما اعترف شهيد فلسطين أنّه جندي في نظام «ولاية الفقيه»، وأنّ أمواله وسلاحه وأكله وشربه من الجمهورية الإسلامية في إيران، كذلك الحال مع الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم.

خامساً: هل يعلم الشيخ نعيم كم عدد المواطنين الذين نزحوا من جنوب لبنان كي يطلق صواريخه التي تعطي إسرائيل ذرائع لاجتياح لبنان؟.. وبذلك يكون قد أعطى إسرائيل حوالى 1000 كيلومتر مربع كنا قد دفعنا الآلاف من الشهداء لنحرّرها عام 2000 و18 سنة من عمر اللبنانيين ضاعت في حروب عبثية ليس لها أفق.

سادساً: لو سألنا الشيخ نعيم عن ترسانته العسكرية، ماذا سيجيب؟

سابعاً: إذا كان يعتمد على دولة «ولاية الفقيه» نقول له إنّ تاريخ الإعتداءات الإسرائيلية تاريخ طويل بدأ باغتيالات علماء ذرّة إيرانيين الى كبار الشخصيات الأمنية من الحرس الثوري التابع والحارس لنظام «ولاية الفقيه» ولم تستطع إيران الردّ على عملية واحدة أدّت الى اغتيال أي عنصر من عناصر «الموساد».

ثامناً: اعتدت إسرائيل على إيران مرّتين تضمنتا غارات مكثفة للبنى التحتية والجسور والأسطولين الجوّي والبحري، وكانت أشدّها في 28 شباط 2026 حيث قتلت فيها المرشد الأعلى علي خامنئي ومجلس القيادة، وتتابعت الغارات المكثفة كذلك والتي استمرت من أواخر شهر شباط 2026 -كما ذكرنا- حتى تم وقف إطلاق النار في أوائل نيسان (إبريل) 2026… وخلال هذه المدّة دمّرت إسرائيل إيران عسكرياً، ولم يتجرّأ نظام «الملاّلي» على الردّ باستعمال طائرة واحدة يرسلها الى إسرائيل رداً على الإعتداءات الإسرائيلية بالطيران على كل المساحة الإيرانية.

تاسعاً: اغتالت إسرائيل إسماعيل هنيّة، القائد الفلسطيني، في تموز (يوليو) 2024، وهو القائد الفلسطيني البارز ورئيس حركة «حماس»، وكان يحتمي خوفاً وهرباً من إسرائيل في قلب العاصمة طهران وفي مقر الحرس الثوري الأكثر تحصيناً وحماية… ولم تردّ إيران على الإهانة التي تلقتها باغتيال هنيّة.

على كل حال، نقول لنظام «ولاية الفقيه»: إنّ مجيء الامبراطور الرئيس دونالد ترامب، غيّر المعادلات كلها.. وقال لهم: «إنّ عهد «الفلتان» قد انتهى، وما يُسمّى بالأذرع والخطف والإعتداء على المصالح الأميركية ولّى الى غير رجعة، وسوف يحاسب المعتدون على أعمالهم».

ويكفي أن يكون قد قضى على رأس نظام «ولاية الفقيه» المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران بعد 47 سنة من الفلتان والإغتيالات والخطف واحتلال العراق وسوريا ولبنان واليمن. إنّ مجيء ترامب فرض مرحلة جديدة لن يسمح فيها لنظام «ولاية الفقيه» أن يتنفس خارج حدود دولة إيران، هذا إذا بقي نظام «ولاية الفقيه»، والأيام القادمة ستشهد نهاية سلطة «ولاية الفقيه»، ولم يكن قتل المرشد الأعلى إلاّ رسالة أميركية كي يفهم النظام أنّ عهد الفلتان قد انتهى الى غير رجعة.

مرحلة جديدة ينتظرها اللبنانيون والسوريون والعراقيون واليمنيون، أننا سوف ننسى نظام ثقافة الموت… وسننتقل الى نظام ثقافة الحياة.

وأخيراً، أسأل الحزب: ماذا يعني إخلاء مدينة النبطية، عاصمة الجنوب… فهل من يسمع ويجيب؟

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.