إسرائيل تستثمر الغاز و«الحزب» يساند إيران!!!

5

كتب عوني الكعكي:

في الوقت الذي ينشغل فيه اللبنانيون بالبحث عن حلول لإزاحة الاحتلال الإسرائيلي الجديد الذي جاء نتيجة تدخل حزب الله في مساندة إيران… تجري أحداث أخرى في المنطقة تُعرّي مواقفنا.

فالمصيبة الكبرى أنّ حزب الله بدل أن يذهب الى السلام، خصوصاً أنّه غير قادر على محاربة إسرائيل باعتراف شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله، يوم أعلن بعد عملية «البيجر» التي قضت على 6000 مقاتل من فرقة «الرضوان» بين ضرير وقتيل وبين مصابين مشوّهين، أعلن تقدّم إسرائيل علينا تكنولوجياً.

دخل الحزب لمساندة إيران وهو في وضع عسكري سيّئ، ملبّد بالخسائر نتيجة حرب مساندة غزة بتاريخ 8 أكتوبر عام 2023.

وجاء دخول الحزب في حرب إسناد إيران بعد خسارة شهيد فلسطين السيّد حسن نصرالله وكامل قيادة الحزب من الصف الأوّل، ثم اغتيال ابن خالته السيّد هاشم صفي الدين الذي عُيّـن أميناً عاماً للحزب بعد اغتيال السيّد حسن نصرالله، واستمرت حرب إسناد إيران الى أن تمّت الموافقة على وقف إطلاق النار في ربيع عام 2026.

أمّا اليوم فتجري مفاوضات صعبة جداً مع أحقر عدو في التاريخ.. ولولا وجود الرئيس الأميركي دونالد ترامب لما «كنت أعلم» ماذا كنا فاعلين؟ وماذا كان وضعنا الآن؟

على كل حال، ما يثير الحزن الشديد فينا أنّ الغاز موجود عندنا في المنطقتين «بلوك 9» و«بلوك 8»، لكن شركة توتال الفرنسية، وبناء على تعليمات خاصة، توقفت عند حدود 2000 متر، وهم يعلمون جيداً أنّ الحقل الإسرائيلي المنتج لكميات كبيرة من الغاز تم حفره لأكثر من 2000 متر، وهم يعلمون أنّ الحقل الإسرائيلي المنتج يحتاج الى عمق أكثر.

ماذا جاء في طلب إسرائيل من الشركات العالمية للدخول بالمناقصة لاستخراج الغاز؟

فقد أفادت وكالة «رويترز» أنّ وزير الطاقة الإسرائيلي إيلي كوهين قال يوم الاثنين الفائت، إنّ إسرائيل أطلقت العملية التنافسية الخامسة للتنقيب عن مزيد من الغاز الطبيعي في المياه الاقتصادية.

وتلبي إسرائيل احتياجاتها من الغاز، من خلال عدد من الحقول الواقعة قبالة السواحل المطلّة على البحر المتوسط، وأهمها «حقل تمار».. في حين أنّ معظم الصادرات التي تتجه في الغالب الى مصر والأردن، تأتي من حقل ليفياثان القريب، الذي يبعد 130 كيلومتراً عن الساحل.

القضية قد تبدو بسيطة في الظاهر، لكنها مؤثرة ومحزنة في الوقت نفسه، فإسرائيل عرفت من أين «تُؤكل الكتف»، وكيف تحافظ على مصالحها، فلا تفرّط بأي شيء تستطيع الحصول عليه… فالجهد كله ينصبّ على تحصيل ما يمكن تحصيله، ولو لم يكن من حقها أصلاً.

أمّا نحن في لبنان، فالأمر مختلف تماماً.. لأنّ هناك فئة لا تريد مصلحة هذا الوطن… لأنّها وللأسف الشديد مرتبطة بأجندة خارجية.

إنّ حزب الله، من خلال تصرفاته السابقة، وفي حروبه الثلاث الأخيرة: حرب «لو كنت أعلم»، وحرب مساندة غزة، وأخيراً حرب مساندة إيران، برهن تماماً أنّه مرتبط بإيران… كيف لا، وقد أعلن شهيد فلسطين السيّد حسن ذات يوم، أنّه جندي في «فيلق القدس» والحرس الثوري الإيراني، وأنّ تمويل الحزب من عتاد وثياب ورواتب من إيران.

من هنا أقول: للأسف الشديد، بعضنا لا يدري ما يفعله… أو سأردد مع القائلين: إن كان يدري فتلك مصيبة، وإن كان لا يدري فالمصيبة أعظم.

aounikaaki@elshark.com

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.