إيران تؤكد سيطرتها على «هرمز» وواشنطن تصر على حصارها وتنديد عربي باستهداف إيران ناقلتين إماراتيتين
تواترت تصريحات المسؤولين السياسيين والعسكريين الإيرانيين المؤكدة لتحكم طهران في حركة الملاحة في مضيق هرمز، وذلك ردا على المزاعم الأميركية بشأن “السيطرة الكاملة” على هذا الممر المائي الإستراتيجي.
وقال القائد المعيَّن حديثا لقوات التعبئة الشعبية (الباسيج) حسين طائب إن مضيق هرمز “تحت سيطرة وإدارة إيران”.
من جهته، قال المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء إنه لا يمكن لأي سفينة عبور مضيق هرمز دون إذن إيران وإشرافها، مضيفا أن “الادعاءات الأميركية الواهية بشأن العبور الطبيعي للسفن في المضيق ليست سوى أكاذيب وافتراءات”.
ومن جهته، قال المسؤول العسكري السياسي الإيراني رسول سنائي راد إن طهران لن تفتح المضيق ما لم ينفذ الطرف الآخر التزاماته بموجب الاتفاق المؤقت، مؤكدا أن إعادة فتح الممر المائي ليست خطوة تستطيع الولايات المتحدة تحقيقها من جانب واحد.
في المقابل، قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث إن البحرية الأميركية قادرة على إبقاء الحصار البحري المفروض على إيران إلى أجل غير مسمى، مضيفا أن الولايات المتحدة لديها جدار فولاذي لا تملكه أي دولة أخرى في العالم، وفق تعبيره.
ومن جهته، أكد وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت أن بلاده ستفرض تدابير لم يسبق لها مثيل على إيران، وقال إن وزارته تمارس حملة ضغط قصوى ضد إيران تستهدف حساباتها البنكية والعملات الرقمية عبر العالم، مما تسبب في انهيار القطاع البنكي الإيراني، حسب تعبيره.
وفي السياق، أكد جيه دي فانس -نائب الرئيس الأميركي- أن إدارة الرئيس تضع ضمان استمرار إمدادات الطاقة للاقتصاد العالمي واستقرار أسعار النفط والغاز في مقدمة أولوياتها، إلى جانب منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
وقال فانس -في مقابلة مع قناة «فوكس نيوز»- إن الوضع مع إيران لا يزال “متقلبا”، متهما طهران بعدم الوفاء دائما بالتعهدات التي تقطعها، لكنه شدد على أن الولايات المتحدة تمتلك أدوات ديبلوماسية وعسكرية واقتصادية للضغط عليها ودفعها إلى اتخاذ خطوات عملية.
وأضاف أن إدارة ترمب تركز حاليا على زيادة تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز وضمان استقرار أسواق الطاقة، مؤكدا أن واشنطن تسعى -في الوقت نفسه- إلى منع إيران من امتلاك سلاح نووي.
من جهة أخرى، ندّدت وزارة الخارجية الإماراتية بما وصفته بـ”الهجوم الإيراني العدواني” على ناقلتين تابعتين لأدنوك أثناء عبورهما مضيق هرمز، واتهمت الحرس الثوري الإيراني بارتكاب “أعمال قرصنة” عبر استهداف الملاحة التجارية واستخدام مضيق هرمز أداة للضغط والابتزاز الاقتصادي.
كما ندد رئيس البرلمان العربي باستهداف الناقلتين، معتبرا ان ذلك يهدد امن واستقرار المنطقة والطاقة العالمي.
كذلك، نددت الكويت الاستهداف، داعية لإعادة فتح مضيق هرمز. ولاحقا نددت السعودية استهداف الناقلتين الإماراتيتين وطالبت إيران بالوقف الفوري للانتهاكات.
ومساء امس، ادان مجلس التعاون الخليجي الاعتداء الإيراني على الناقلتين باعتباره انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.