الراعي: تجنيب لبنان الانجرار لحرب جديدة مسؤولية وطنية
ترأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد، في كنيسة السيدة في الصرح البطريركي في بكركي، وألقى عظة ، لفت فيها الى “ان تجنيب لبنان خطر الانجرار إلى حرب جديدة يشكّل اليوم مسؤولية وطنية كبرى”، معتبرا انه “وسط التوترات الإقليمية والاحتمالات المفتوحة على التصعيد، يصبح الحفاظ على لبنان، بعيدًا عن حروب تتخطى حدوده ومصالح شعبه، قضية وطنية بحد ذاتها“.
ورأى الراعي ان” اللبنانيين لا يحتملون حربا جديدة، ويقولون: نعم للسلام. نريد السلام الذي يصون كرامة الإنسان ويحفظ سيادة الوطن، ونرفض الحرب التي لا تخلّف إلا الدمار والتهجير والمآسي”.
وقال: “إنّ قرار الحرب والسلممسؤولية وطنية لا تحتمل تعدّد المرجعيات، لأن مصير اللبنانيين لا يمكن أن يكون خاضعًا لقرارات متفرّقة. إنّ وحدة القرار، وحصر السلاح بيد الدولة ومؤسساتها الشرعية، هما من مقوّمات السيادة والاستقرار، ومن الضمانات الأساسية لحماية الوطن وأبنائه”.
أضاف: “ويرتبط بذلك ملف الحدود وحماية الداخل. فما يتكرّر من محاولات تهريب أسلحة، مثل شاحنة ضهر البيدر، تهدّد السلم الأهلي، وتشكّل جناية تهدّد سلامة المواطنين والأمن والاستقرار”.
وتطرق الى ظاهرة شراء الأراضي الت “تكثر في هذه الأيّام”، بواسطة سماسرة يستغلّون الوضع الاقتصادي الصعب”. وقال: “فالأرض عطية من الله، لتكون مساحة للعيش الحر الكريم، وتأدية الشهادة الصادقة للمسيح، والتفاعل الإنساني السليم في العيش المشترك. فيجب المحافظة على ملكية الأرض وعدم بيعها، فهي إرث من الآباء والأجداد أشبه بوديعة ثمينة وذخيرة مقدّسة. والأرض مكوِّنة للهوية التاريخية والاجتماعية والسياسية، فيجب الحفاظ عليها واستثمارها بشتّى الطرق ما عدا بيعها”.
وتحدث عن الوضع المعيشي، وقال: “تبقى مواجهة الغلاء من أكثر القضايا إلحاحًا. فالناس يواجهون ارتفاعًا متواصلًا في كلفة الحياة والخدمات، وضغطًا على الرواتب والقدرة الشرائية، فيما تتراكم عليهم الضرائب والرسوم والأعباء”، معتبرا “إنّ الدولة تُقاس بما تقدّمه للمواطنين من خدمة وعدالة وحماية، لا بما تستوفيه فقط منهم؛ فالمواطن ليس الحلقة الأسهل التي تُحمَّل دائمًا كلفة التعثّر (…)”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.