العقل السعودي بمقابل جنون إيران: مبادلة شجاعة السلام بغدر العدوان…

9

بقلم بسام عفيفي
رئيس تحرير مجلة وموقع الهديل
لا يوجد منطق سوي يبرر سبب قيام إيران بقصف منشآت حيوية في دول الخليج وفي المملكة العربية السعودية.. لا يوجد أي عقل تكتيكي أو إستراتيجي يمكن أن يذهب لهذا المنحى الذي تسلكه إيران اليوم من خلال قصفها للسعودية والكويت والأردن وقطر، إلخ..
العالم كله يعلم أن السعودية مدت يدها لتجعل منطقة الخليج منطقة سلام واستقرار ومنطقة ازدهار وتعاون واستثمار.. وطلبت علاقة الخير مع إيران “ولو في الصين”.. لقد رفع العالم كله قبعة الاحترام للقاء السعودي الإيراني في الصين الذي حدث منذ عدة سنوات، والذي أدى لنتائج لو طبقتها إيران والتزمت بها، لكانت الدنيا بألف خير عليها وعلى جيرانها. وطهران مدركة وعارفة ومتيقنة كيف حاولت الرياض أن يكون التفاوض هو سبيل حل الخلافات بخصوص مشاكل المنطقة كافة، وفي مقدمتها مشاكل إيران مع أميركا وربما مع العالم كله. ولكن المفاجأة المستغربة وقعت حينما وجهت إيران إلى السعودية ودول الخليج قذائف أكثر بكثير مما وجهته لإسرائيل التي اعتدت عليها واغتالت مرشدها وحرضت ترامب على خوض حرب ضدها؛ حدث ذلك بينما فتحت السعودية إرادتها ودبلوماسيتها من أجل منع هذه الحرب ووقفها.السؤال بات يطرح نفسه: لماذا تريد إيران الشر لجارة الخير؛ أي للسعودية؟؟.
لماذا تقصف بالنار دولة جارة تسعى لخير كل جاراتها بما فيها إيران؟؟.
يقال إنها تخاف من نموذج ازدهار السعودية ومن علاقة الوئام بين قيادتها وبين شعبها؛ كون هذا النموذج السعودي الناجح والمزدهر يحرج قيادة إيران أمام شعبها المحتقن والغاضب من حاله وأوضاعه.
لا شك أن سلوك إيران يثير الغضب والاستنكار؛ ولكنه بنفس الوقت يثير الاستغراب، ويرسم سؤالاً كبيراً لا يوجد عنه جواب؛ وهو هل يعقل أن هناك دولة في العالم تتفنن في صناعة أعداء لها… هل هناك دولة في العالم تقابل جيرة الخير بالشر!؟.
بات يتوجب على العرب أن يكون لهم موقف حاسم وواضح من السلوك الإيراني مع دول الخليج العربي؛ وأن يتم صياغة القرار العربي والإسلامي المناسب والحاسم للوقوف إلى جانب المملكة العربية السعودية التي هي ذخيرة استراتيجية لمستقبل العالمين العربي والإسلامي..
.. ما يحدث لا يمكن الاعتياد عليه ولا يمكن السكوت عنه، وصار مطلوباً اتخاذ موقف وفعل لا الاكتفاء بالاستنكار والبيانات.
بسام عفيفي

 

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.