العلامة فضل الله: لتكن زيارة رئيس الحكومة للنبطية بداية مرحلة جديدة مع الجنوب
عقد العلامة السيد علي فضل الله لقاء حواريا في المركز الإسلامي الثقافي في حارة حريك، بعنوان «موقف الإسلام من الظلم والظالمين» (…) وقال: “علينا أن نعي أن الدنيا ليست المكان الوحيد الذي تتم فيه تسوية الحساب مع الظالمين، فالعقاب الأساسي للظالمين يكون في محكمة العدل الإلهي يوم القيامة (…). ودعا إلى “تشجيع ثقافة وهب الأعضاء، لما لها من أثر إنساني كبير في إنقاذ حياة الآخرين ومساعدة المرضى”.
وعن زيارة رئيس الحكومة إلى النبطية، قال فضل الله: “نحن نرحّب بكل خطوة من شأنها أن تسهم في دعم الأهالي وتعزيز صمودهم في مواجهة ما يتعرّضون له من عدوان إسرائيلي، ومن الطبيعي أن تكون الحكومة إلى جانب أهلها، ولا سيما في هذه الظروف، وأن تعمل على حمايتهم وتأمين كل مقوّمات الصمود لهم”.
وتمنى “أن تشكّل هذه الزيارة بدايةً لمرحلة جديدة في تعاطي الحكومة مع الجنوب وأهله، بما يعزّز ثقتهم بدولتهم، ويسهم في إزالة الكثير من الرواسب وحالة الفتور التي نتجت عن طريقة تعاطيها مع الجنوب في المرحلة السابقة”.
ولفت إلى أن “أهل الجنوب هم من دعاة الدولة والساعين إلى أن تكون موجودة وحاضرة بكل أجهزتها الأمنية ومؤسساتها(…)”، وقال: “نقول للجميع إن الطائفة الشيعية كانت ولا تزال تنادي بوجود دولة عادلة وقوية، يشعر الجميع داخل هذا الوطن في ظلها بالعدالة والحرية، بعيدًا عن الإقصاء والتهميش والاستفراد بأي مكوّن من مكوناته (…)”.
وجدد ما سبق أن قاله من أن «الجميع في هذا الوطن في مركب واحد»، داعيًا إلى عدم الاعتقاد بأن ما يتعرض له أي مكوّن لا يعني الآخرين، لأن تداعيات ذلك ستصيب الجميع وتنعكس على مختلف مكونات الوطن مؤكدا أن المطلوب هو تضافر الجهود، والترفع عن صغائر الأمور، والابتعاد عن التلهي بمعارك وهمية “الجميع خاسر فيها”.
ودعا الى “خطة واقعية ومدروسة، تعيد للمصارف ثقة الناس بها، وتعيد إلى المودعين أموالهم، لا أن تكون هناك خطط على حساب المودعين(…)”.
وعن تداعيات الانسحاب الأميركي من العراق، بارك للشعب العراقي، ودعاه “بكل مكوناته إلى الوقوف صفًا واحدًا لمواجهة المشكلات التي يعانيها العراق”. ودعا إلى أن “يثبت العراقيون أن العراق، بقواه الأمنية، قادر على ملء الفراغ الذي قد ينشأ عن الانسحاب، وأن يمنع كل من يريد التلاعب بأمنه واستقراره”.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.