ديبلوماسي أميركي: إيران تستعد لحرب طويلة و«هرمز» ورقتها الذهبية لردع واشنطن

6

قال الديبلوماسي الأميركي السابق آلان آير إن إيران تستعد لمواجهة طويلة الأمد مع الولايات المتحدة وإسرائيل، مشيرا إلى أن القيادة الإيرانية الجديدة تتجه إلى ترسيخ حالة التأهب للحرب، في ظل غياب مؤشرات جدية على إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام أو تسوية نووية بين طهران وواشنطن.

وفي مقابلة خاصة، أوضح آير أن إيران لا تريد منح الولايات المتحدة فرصة لالتقاط أنفاسها من خلال إعادة فتح مضيق هرمز أو القبول بوقف إطلاق نار شامل، خشية أن تستغل واشنطن فترة الهدوء لإعادة ترتيب أوراقها ثم استئناف الضغط والملاحقة ضد طهران.

وأضاف أن الإدارة الأميركية الحالية لا تملك، حسب تقديره، القدرة أو الرغبة في الدخول في مفاوضات نووية جادة ومستمرة مع إيران، موضحا أن هدفها الأساسي يتمثل في الخروج من الوضع الحالي وإعلان تحقيق النصر ثم المضي قدما، وهو ما يجعل التوصل إلى اتفاق طويل الأمد أمرا صعبا.

وأشار الديبلوماسي الأميركي السابق إلى أن الأمين العام الجديد للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، محسن رضائي، طرح قائمة مطالب أقل شمولا من تلك التي قدمها سلفه محمد باقر ذو القدر قبل أيام، لكنها لا تزال مطالب ذات سقف مرتفع.

وفي المقابل، طرح الرئيس الأميركي دونالد ترمب مطالب أميركية قصوى أيضا، مما يعني أن الطرفين، وفق آير، لا يزالان يعتمدان على الرسائل الديبلوماسية العلنية والتصريحات المتشددة، من دون وجود مفاوضات حقيقية ذات مضمون حتى الآن.

ورأى آير أن إيران تستعد للبقاء في حالة تأهب للحرب، معتبرا أن التعيينات العسكرية الإيرانية الأخيرة، إلى جانب تعيين محسن رضائي، لا تمثل تحولا مفاجئا في الإستراتيجية الإيرانية، وإنما تعزز توجها كان قائما بالفعل عقب الهجوم الأميركي والإسرائيلي على إيران في 28 شباط الماضي.

وأوضح أن هذه التعيينات تعكس خطوات أولى للقائد الأعلى الجديد بهدف وضع الأشخاص الذين يثق بهم في مواقع المسؤولية وإعادة تكييف المؤسسات والمناصب بما يتوافق مع رؤيته، لكنها لا تعني تغييرا جذريا في المسار الإستراتيجي الإيراني.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.