الراعي: نريد للبنان حياداً فاعلاً يحميه من صراعات المحاور

8

الديمان – عادل كروم

رأس البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قداس الأحد الخامس عشر من زمن العنصرة في كنيسة الصرح البطريركي في الديمان، وبعد الإنجيل، ألقى عظة، حيا في مستهلها جامعة آل كرم ووفد الأساتذة المتعاقدين في الجامعة اللبنانية،” الذين يجددون ونحن معهم، مطلب بتّ ملف تفرّغهم عملًا بالمرسوم الصادر في شهر شباط 2026 الذي ينصّ على استكمال ملف التفرغ، فإنّا نجدّد معهم هذا المطلب لخير الجامعة وأساتذتها”.

وتحدث عن الوضع في لبنان، وقال: “من أحب لبنان حقا، عمل لخلاصه؛ وبقدر ما نحب لبنان، نقدر أن ننقذه بالمحبة التي تتحول إلى أمانة ومسؤولية وتضحية (…)”. أن نحب لبنان يعني أن نريده وطنا كاملا لا حصة لأحد فيه بل لجميع أبنائه؛ ويعني أن نضع مصلحته قبل مصالحنا الشخصية(…)”.

ولفت الى “مسألة حصرية السلاح بيد الدولة”، مشددا على “ألّا تتحوّل إلى مواجهة بين اللبنانيين، ولا إلى عنوان يستعمله فريق ضد آخر، ولا إلى مادة لإثارة الشارع والانقسام الطائفي. إنها مسألة تتصل بقيام الدولة نفسها، وبوحدة مرجعيتها، وبأن يعيش جميع اللبنانيين تحت شرعية واحدة ومؤسسات واحدة. المطلوب أن تُقارب بحكمة ومسؤولية وطنية، فالدولة لا تُبنى بهزيمة شريك، بل باجتماع الشركاء جميعًا تحت سقفها”.

وأشار الى “ان اللبنانيين يتطلعون إلى أن تخرج المفاوضات والمساعي من دائرة الانتظار، وأن تبلغ نتائج تحفظ حقوق لبنان، وتوقف الاعتداءات، وتؤدي إلى الانسحاب من أرضه، وتعيد إليه الأمن والاستقرار”، مشددا على ان من “واجب الدول تسليح الجيش اللبناني بما يلزم، لكي يستحق التفاف اللبنانيين حوله، ويبقى حصن الوطن والمؤسسات”.

وراى الراعي ان الجنوب، “لا يجوز أن يبقى أرض انتظار وألم. أهله يريدون العودة إلى قراهم وبيوتهم(…)”، معتبرا ان “لا قيمة لأي تسوية إذا لم يشعر الإنسان بالأمان فوق أرضه، ولم يستعد لبنان سيادته على كامل ترابه”.

وأكد الراعي “نريد للبنان حيادًا فاعلًا يحميه من صراعات المحاور، ويصون قراره الحر، من دون أن ينتقص من حقه في الدفاع عن أرضه وسيادته؛ ليبقى وطن لقاء لا ساحة مواجهة، وجسر حوار لا ميدانًا لصراعات الآخرين. وحين تصبح محبتنا للبنان فعلًا لا قولًا، عندها نستطيع أن نرجو له الخلاص الذي نريده، والوطن الذي نستحقه”.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.