“إنتل” تتجه لمحو 137 مليار دولار من قيمتها السوقية
تراجعت أسهم شركة «إنتل» بنحو 29% خلال تعاملات الجمعة، لتتجه نحو تسجيل أكبر خسارة يومية في تاريخها، وسط موجة بيع امتدت إلى شركات الرقائق الإلكترونية ومصنّعي الخوادم، مع تزايد مخاوف المستثمرين بشأن ضعف الطلب على أجهزة الكمبيوتر وارتفاع تكاليف البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
وسهم الشركة الأميركية في طريقه لمحو أكثر من 137 مليار دولار من قيمتها السوقية، في تطور يعكس التحديات التي تواجه خطة الرئيس التنفيذي ليب-بو تان لإعادة هيكلة الشركة، مع استمرار ضعف سوق أجهزة الكمبيوتر رغم الاستثمارات الكبيرة في الذكاء الاصطناعي وتوسيع قدرات التصنيع.
وامتدت موجة البيع إلى أسهم شركات أشباه الموصلات، إذ تراجعت أسهم «إيه إم دي» و«آرم» و«كوالكوم» و«إنفيديا» و«برودكوم» و«ميكرون» بنسب تراوحت بين 2% و10%. كما انخفضت أسهم شركات تصنيع الخوادم «ديل تكنولوجيز» و«إتش بي إنتربرايز» و«سوبر مايكرو» بنسب تراوحت بين 6% و10%.
وفي أوروبا، تراجع مؤشر «ستوكس 600» لقطاع التكنولوجيا بنسبة 2%، مع انخفاض سهم «إيه إس إم إل» بنسبة 4.6%، بينما هبطت الأسهم المدرجة في الولايات المتحدة لشركة «تي إس إم سي»، أكبر شركة لتصنيع الرقائق لصالح الغير في العالم، بنسبة 3.3%.
توقعات إيرادات دون تقديرات المحللين
تزايدت الضغوط على سهم إنتل بعد إعلان الشركة توقعات لإيرادات الربع الرابع تتراوح بين 15 و16 مليار دولار، وهي أقل من متوسط تقديرات المحللين البالغ 17.07 مليار دولار، وفق بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي».
وقال المدير المالي للشركة ديفيد زينسنر إن إنتل لا تتوقع تحقيق تدفقات نقدية إيجابية خلال العام الحالي.
وتواجه الشركة ضغوطاً متزايدة من تراجع سوق أجهزة الكمبيوتر، بالتزامن مع ارتفاع أسعار رقائق الذاكرة، بعدما حوّل الموردون جزءاً من طاقتهم الإنتاجية إلى تصنيع رقائق الذاكرة عالية النطاق الترددي المستخدمة في تطبيقات الذكاء الاصطناعي، ما يرفع تكلفة أجهزة الكمبيوتر ويضغط على طلب المستهلكين.
الذكاء الاصطناعي يضغط على سوق الكمبيوتر
مثّلت رقائق أجهزة الكمبيوتر نحو نصف إيرادات إنتل خلال الربع الثالث، وتتوقع الشركة تراجع مبيعات هذا القطاع بأكثر من 20% خلال الربع الحالي مقارنة بالربع السابق، بعدما انخفضت بالفعل بنسبة 5% خلال فترة يوليو إلى سبتمبر.
وتضع هذه التطورات الشركة أمام تحدٍ يتمثل في تعويض ضعف الطلب على رقائق الكمبيوتر من خلال توسيع إمدادات معالجات الخوادم «زيون»، التي تتمتع بهوامش ربح أعلى.
وقال مات بريتزمان، كبير محللي الأسهم لدى «هارغريفز لانسداون»، إن تحذيرات إنتل منحت المستثمرين سبباً إضافياً لتقليص استثماراتهم في أسهم شركات الرقائق، في وقت تسود فيه الأسواق حالة من الحذر.
وتعكس موجة البيع اتساع المخاوف بشأن شركات التكنولوجيا المرتبطة بسلسلة إمدادات الذكاء الاصطناعي، إذ لم تعد الاستثمارات الضخمة في مراكز البيانات والرقائق تضمن وحدها استمرار نمو الأسهم، مع تزايد التدقيق في الطلب الفعلي والتكاليف والتدفقات النقدية.
التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.